الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

ملك الغابة الذي فقد أنيابه .. لغز الشباب المُحيّر!

1:46 م غرينتش+2 12‏/5‏/2022
نادي الشباب
متى سنرى الشباب على منصات التتويج؟

بعد ما قدمه الشباب من مستوى ونتائج مميزة الموسم الماضي، وكان الفريق قريبًا من التتويج بالدوري، توقعنا أن يكون الليث الأبيض هو المرشح الأول لتحقيق الدوري، لتعويض ما حدث الموسم الماضي، ولكن حدث لغز غريب ومحير لم نجد له تفسيرًا!

الشباب بدلًا من أن يكون في المقدمة، ابتعد وانعدمت فرص تحقيقه للقب الدوري السعودي للمحترفين الآن، بعدما أصبح الفارق بينه وبين الاتحاد المتصدر 14 نقطة، ويتبقى فقط 4 مباريات بـ12 نقطة.

ما الذي حدث ولماذا فقد الشباب قوته؟ هذا ما لم نجد له تفسير، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب علينا أن نتحدث عنها، في محاولة لكي تصبح الأمور أكثر واقعية.

أخطاء فنية فادحة

لا شك بأن إدارة نادي الشباب برئاسة خالد البلطان تقدم عملًا كبيرًا، ولكن هناك بعض القرارات التي قد تجعل الفريق يدفع الثمن، ويفقد عناصر مميزة للغاية.

في الموسم الماضيكان يمتلك الشباب عناصر مميزة للغاية، ولكن رحل أبرزها وهو البرازيلي-البرتغالي فابيو مارتينيز الجناح المتألق، بالإضافة لصانع الألعاب المميز الأرجنتيني كريستيان جوانكا.

مارتينيز قدم مستوى مذهل جدًا مع الشباب الموسم الماضي، واستطاع أن يقود الليوث لتحقيق العديد من الانتصارات المهمة، هذا بالإضافة لجوانكا الذي كان واحدًا من هدافي الفريق.

جوانكا شكّل ثنائي مميز للغاية مع مواطنه إيفر بانيجا في وسط الشباب، ورحيله عن الفريق ظهر مؤثرًا للغاية، ولم يستطع تعويضه.

كان لابد من دفع أي ثمن من أجل الحفاظ على الاستقرار الفني لفريق نادي الشباب، لكي يستمر الفريق في المنافسة على الألقاب والبطولات.وهناك أمر مهم أيضًا في هذا الملف، وهو دور المدرب في اختيار اللاعبين، سواء المستمرين مع الفريق أو الذين سيرحلون، يجب أن يكون له دورًا جوهريًا، وأن يتدخل في كل كبيرة وصغيرة تخص الفريق.

المنوط بوضع النقاط على الحروف في هذا الملف هي الإدارة، يجب أن تمنح الصلاحية الكاملة للمدرب لاختيار لاعبيه، وأيضًا عدم التدخل في ملف الراحلين أو المستمرين مع الفريق، أو حتى اللاعبين الجدد.

اللغز المُحيّر!

الحقيقة أن إدارة الشباب برئاسة البلطان، تحركت بالفعل خلال فترة الانتقالات الصيفية، وذلك قبل بداية الموسم الحالي 2021-2022، وقامت بمحاولة تعويض اللاعبين الراحلين بالتعاقد مع لاعبين جدد.

وبالفعل تعاقد الشباب مع البرازيلي كارلوس جونيور الذي قدم مستويات مميزة، بالإضافة إلى العديد من اللاعبين، أبرزهم هتان باهبري وفواز القرني وغيرهما.

هذا بالإضافة للتعاقد مع المدرب البرازيلي شاموسكا، الذي نجح مع فريقه السابق الفيصلي وقاده لتحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين، الأمر الذي أعطى مؤشرات إيجابية بأن الفريق سينافس على كل الألقاب.

ولكن اصطدمنا أن الفريق قدم نتائج غير جيدة في بداية الموسم، ثم بدأت النتائج تتحسن تدريجيًا ليقترب الفريق من القمة، ولكن تراجعت النتائج مرة أخرى وابتعد الفريق عن الصدارة.

اللغز المُحيّر هنا، هو أن الشباب يحقق نتائج طيبة أمام كافة الفرق، ويأتي في المباريات الكبرى أمام الهلال والنصر والاتحاد والأهلي لا يحقق النتائج والمستويات المطلوبة!

الفريق توفرت فيه كافة السبل لكي يكون متواجدًا في الصدارة، ولكن يبدو أن الإدارة لم تستطع أن تحث اللاعبين على ضرور تحقيق بطولة هذا الموسم على أقل تقدير.

السبل التي يمتلكها الفريق، هي امتلاكه نخبة من أفضل النجوم، على رأسهم النجم الأرجنتيني بانيجا، بالإضافة إلى القوة الشرائية الكبيرة التي يمتلكها الليث الأبيض، والاستقرار الإداري أيضًا.

أرى أن هناك حلقة مفقودة في الأمر، وهي التي تجعل الفريق يدخل المباريات الكبرى بدون دوافع، وهي عدم تحديد أهداف محددة للفريق من أجل تحقيقها.

أبسط مثال على حديثي، ما فعلته إدارة نادي الاتحاد، حينما ركزت فقط على بطولة الدوري، ولم تلتفت لحصول النادي على الرخصة الآسيوية للمشاركة في دوري أبطال آسيا، والنتيجة الآن العميد متصدر للترتيب، ومحقق نتائج رائعة أمام الفرق الكبرى بالتحديد باستثناء الهلال.

كل شيء أو لا شيء، هذا هو مبدأ إدارة البلطان، التي تبحث عن تحقيق كل البطولات دفعة واحدة، ما يحدث لن يمنح الشباب أي بطولة، لابد أن يتم التركيز أولًا للعودة إلى منصات التتويج عن طريق بطولة محددة، ثم التفكير في المنافسة على باقي الألقاب.ما ذكرته لا يعني أن يتم إهمال كافة البطولات، بل يجب أن يتم التركيز على هدف واحد، ومحاولة تحقيق باقي الأهداف، ولكن التركيز على بطولة بعينها، ويُفضل أن تكون الدوري السعودي.

لماذا لم يستطع البلطان أن يفرض شخصية البطل على فريق نادي الشباب، بالرغم من كل الأموال التي يقوم بإنفاقها على الفريق؟ ولماذا لا يستمر الفريق في المنافسة على البطولة حتى النهاية؟