الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

مشجع برشلونة عن الكلاسيكو | شكرًا تشافي أعدت الأمور لطبيعتها!

11:53 م غرينتش+2 20‏/3‏/2022
Xavi GFX
كيف كان الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة من وجهة نظر كتالونية بحتة؟!

فوز كبير لنادي برشلونة أمام نظيره ريال مدريد في الكلاسيكو الذي جمع بينهما على ملعب سانتياجو برنابيو في العاصمة الإسبانية.

ربما لا تكون كلمة كبير كافية لوصف ذلك الانتصار الذي حققه شباب برشلونة على فريق ريال مدريد الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني منذ الجولات الأولى وحسم اللقب لنفسه ربما منذ عدة أسابيع.

دعونا فيما يلي نتناول الكلاسيكو من وجهة نظر كتالونية بحتة، بعد أن نجح برشلونة في أسوأ مواسمه في السنوات الأخيرة أن يسجل أربع مرات في شباك البطل المنتظر في أقل من ساعة لعب.

شكرًا تشافي

ما رأيناه خلال الأشهر الماضية وبعيدًا عن الفوز الكبيرة ضد ريال مدريد الذي تحقق بسهولة غريبة، كل ذلك يجعلنا نتوجه بالشكر لتشافي هيرنانديز الذي حول شكل برشلونة 180 درجة وغير حال الفريق.

النادي الكتالوني قبل تشافي كان فريقًا مهلهلًا يستطيع أقل فرق الليجا التسجيل فيه بمنتهى السهولة وأصبحت الفرق التي تخرج من مواجهة برشلونة دون الحصول على نقاط تعتبر نفسها لم تنجح.

الآن أصبحت جماهير برشلونة عندما يحقق فريقه الفوز بفارق هدف أو هدفين لا تقتنع ولا ترى أن الفريق قدم كل ما لديه مهما كانت الظروف المحيطة باللقاء.

في برشلونة الآن لا تنتظر الجماهير التشكيل الذي سيعلنه تشافي هيرنانديز قبل كل مباراة، وذلك لوجود قناعة كبيرة بقدرة الجميع على تقديم أفضل ما لديهم وأن أي 11 اسمًا سيعلن عنهم سيجعلون الجماهير يذهبون إلى الفراش وهم سعداء.

للوصول إلى مثل تلك الحالة كان برشلونة في حاجة لشخص بخصائص تشافي هيرنانديز، الشخصية قبل الفنية، إنسان يستطيع إخراج أفضل ما في العناصر التي يتعامل معها.

لذلك وقبل الخوض في أي نوع من الفنيات والتحول الذي ظهر في شخصية برشلونة خلال أشهر قليلة، يجب علينا أن نتوجه بالشكر للرجل الذي أمتع كلاعب وكمدرب.

حتى باريس لم يفعل ذلك

ما حققه برشلونة في اللقاء كان أمرًا مذهلًا حقًا، ريال مدريد كان عاجزًا تمامًا في عملية بناء اللعب وعلى مستويات عديدة.

الجرأة الكبيرة لتشافي هيرنانديز فرضت على اللاعبين أن يخوضوا المباراة بتلك الشجاعة في وسط ملعب ريال مدريد، وبنفس الأسلوب المعتاد للمدير الفني بالضغط المرتفع منذ أن جاء قبل أشهر.

هيمنة لم ينجح حتى باريس سان جيرمان صاحب أقوى تشكيلة في أوروبا في فرضها على ريال مدريد، وقدرة رائعة على التسجيل بسيناريوهات مختلفة تعطي برشلونة نقطة قوة فريدة في الدوري الإسباني.

ليس العديد من الفرق يستطيع التسجيل بكل تلك السيناريوهات داخل أرض اللعب، مع كل تلك الفرص الأخرى المصنوعة والتي لم تنته في شباك تيبو كورتوا، أو أفضل لاعب في الدوري الإسباني في الشهر الماضي في رواية أخرى.

لا أعرف إذا كنت أحب عثمان ديمبيلي أم أكرهه!

النجم الفرنسي منذ قدوم تشافي هيرنانديز وهو يقدم أفضل المستويات التي قدمها منذ قدومه لصفوف برشلونة قبل أربع سنوات ونصف.

ديمبيلي لو كان قد وصل لتلك المستويات قبل عدة مواسم لم يكن برشلونة سيضطر لضم لاعب مثل أنطوان جريزمان أو آخر مثل فيليبي كوتينيو.

البعض يلقي باللوم على الإصابات ومجموعة أخرى تلقي باللوم على اللاعب نفسه الذي لم يحافظ على نفسه، لكن في النهاية المحصلة واحدة.

برشلونة ضم واحد من أغلى الصفقات في تاريخ كرة القدم ولم يستفد منها بنفس القدر المنتظر من صفقة بتلك القيمة.

وفي النهاية سيرحل على الأغلب مجانًا دون أن يستفيد الفريق منه ماديًا، لذلك أنا حقًا لا أعلم إذا كنت أحب ذلك الفرنسي أم أكرهه.

أتمنى حقًا أن يستمر أنشيلوتي

من كل قلبي كمشجع لبرشلونة وحتى وإن كان قد حسم لقب الدوري الإسباني لصالح ريال مدريد وطور من فينيسيوس جونيور، فأنا أتمنى أن يستمر كارلو أنشيلوتي مديرًا فنيًا للملكي في الموسم المقبل.

لا أظن أن المدرب الإيطالي يملك في جعبته ما هو أفضل من ذلك ليقدمه أمام برشلونة، واللعب أمامه كل موسم في الدوري الإسباني سيعني حصول فريقي على ست نقاط شبه مضمونة.

أنشيلوتي مدرب قدير له كل الاحترام بكل تأكيد، لكن وجوده يتماشى مع مصلحة فريقي ليس إلا.

بيت القصيد

ربما يكون الكلاسيكو قد مر دون أن يغير الكثير في صراع لقب الدوري الإسباني الذي حسمه ريال مدريد منذ عدة أسابيع بالفعل، لكنه وضع أساس لسنوات قادمة سيعود فيها برشلونة لأفضل سنواته.

لا يمكننا كجماهير كتالونية أن نحلم بأكثر من المركز الثاني هذا الموسم في الدوري الإسباني، البعض حتى قبل عدة أشهر لم يكن يحلم بالصعود لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

بعضنا كان يتناقش إذا ما كان الصعود لدوري الأبطال عن طريق الدوري الإسباني أفضل أم أن الدوري الأوروبي أكثر سهولة.

تشافي وضع الأساس الآن في برشلونة لجيل قادم ربما نراه يسيطر على الكرة الإسبانية لسنوات لو هُيئت له الظروف وساعده القدر.

علينا فقط ورغم الفوز التاريخي على ريال مدريد أن ننتظر ونرى ما الذي يستطيع أن يضيفه لفريقه من عناصر في سوق الانتقالات، وما سيضيفه من سمات فنية جديدة تنقل هذه العناصر إلى مستوى أعلى في المنافسة الأوروبية.