الأخبار المباريات
NXGN

ماكسيمو بيروني: "الأرجنتيني المذهل" الذي يسبق سنه دائمًا يجذب أنظار أوروبا

6:42 م غرينتش+2 12‏/10‏/2022
Maximo Perrone NXGN GFX
موهبة استثنائية في خط الوسط تمت مقارنتها بنجوم كبار

حينما كان جابرييل هاينزه المدير الفني لفريق فيليز سارسفيلد الأرجنتيني يناقش النجوم المحتملين في المستقبل عام 2020 ضمن فريق الأكاديمية في النادي قال بوضوح: "هناك فتى مذهل في الأكاديمية".

وأضاف: "لا أريد تصعيده الآن لأنه لا يزال صغيرًا جدًا، القرار صعب".

اللاعب الذي تحدث عنه هاينزه هو ماكسيمو بيروني، الذي كان يبلغ من العمر وقتها 17 عامًا ويسعى للحصول على فرصة مع الفريق الأول.

لم يستغرق الأمر عامين، وحتى مع رحيل هاينزه، عبر بيروني عن نفسه واستغل فرصته للتأثير على إدارة سارسفيلد الفنية.

الآن يبرز بيروني البالغ من العمر 19 عامًا كواحد من أفضل اللاعبين الشباب في كرة القدم الأرجنتينية، أداؤه يجذب أنظار العديد من الكشافين الأوروبيين.

يقارن بيروني في طريقة لعبه بخط الوسط بكل من فرينكي دي يونج نجم برشلونة، وفيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد، من حيث الإضافة التي يمنحها لخط الوسط.

لقد تم اكتشاف بيروني لأول مرة من قبل كشافي نادي فيليز سارسفيلد عندما كان يبلغ من العمر ست سنوات فقط، لكن لم يكن من الممكن تسجيله في أكاديمية النادي بسبب عدم وجود مرحلة عمرية تناسبه.

لذلك وافق على الانضمام للفريق فور بلوغه أول سن تسمح بالتحاقه بإحدى فرق الشباب، بينما تابع مسيرته المبكرة في كرة القدم في الأندية المحلية في منطقة فيلا ديفوتو في العاصمة بوينس آيرس.

عندما انضم إلى صفوف فيليز، لعب بيروني كجناح أو مهاجم قبل أن يتم تجريبه في مركز الظهير ثم يستقر كلاعب خط وسط متعدد المهام.

لقد تطلب الأمر تدخلاً من مدربه تحت 13 عامًا، كريستيان جوميز، لإجباره على محاولة تطوير موقعه كجزء من محور مزدوج في قلب خط الوسط، وميزة بيروني أنه لم ينظر إلى الوراء واستمع لنصائح مدربه التي كتبت له تطورًا كبيرًا حقًا.

وقع بيروني أول عقد احترافي له في عام 2019، ومدده في عام 2021 بصفقته الحالية التي ستنتهي في عام 2023 والتي تحتوي على شرط جزائي بقيمة 10 ملايين يورو للراغبين في الحصول على توقيع جوهرة خط الوسط.

ظهر بيروني لأول مرة بشكل غير رسمي مع النادي ضد ريفر بليت في مباراة ودية باستعدادات موسم 2022-2023، ليثير الإعجاب بشكل كبير لدرجة أنه لا يخرج من التشكيلة الأساسية منذ ذلك التوقيت إلا بالكاد!.

وإلى جانب دي يونج وفالفيردي، أجريت مقارنات مبكرة لبيروني مع لاعب وسط ريال مدريد والأرجنتين السابق فرناندو ريدوندو، بينما يعتقد آخرون أنه الوريث على مستوى النادي والمنتخب لنجم فيليز السابق فرناندو جاجو الذي اعتزل مؤخرًا.

يتحلى بيروني بصفات رائعة في كرة القدم فهو طويل القامة، يملك قدمًا يسرى رائعة وأداء جيدًا للغاية بالقدم اليمنى وهو قادر على المزج بين ذكاء التموضع في الملعب والتعامل في الوضعيات الصعبة مع الكرة مع الراحة التامة عند الاستحواذ، إنه لاعب وسط معاصر، يضاف إلى ذلك أن خلفيته كمهاجم تمنحه القدرة على التأثير في تسجيل الأهداف بالأمتار الأخيرة من الملعب.

لا يمكن برهنة ذلك بأكثر من مساهمته في وصول فريقه فيليز سارسفيلد إلى نصف نهائي كأس كوبا ليبرتادوريس في رحلة بدأ بها الفتى الواعد مشواره بقوة مع الفريق العريق.

فبعد أن فشل في الفوز بأي من مبارياته الأربعة الأولى في المجموعة، كان فيليز يرى الإقصاء في وجوه لاعبيه، وحينما دخل الفريقان الوقت المحتسب بدل الضائع بتعادل إيجابي 2-2، بصم بيروني على أول هدف احترافي له في الدقيقة 94 ليساعد فريقه الأرجنتيني على قلب مصير المجموعة والتأهل إلى الدور الثاني.

ثم دعم ذلك بتمريرة حاسمة ضد إستوديانتيس في الانتصار الذي حسم وصول فيليز سارسفيلد للأدوار الإقصائية، وفي كل الأوقات كان يملك تأثيرًا كبيرًا في السيطرة على وسط الميدان بالأخص في مباراتي ريفر بليت بدور الـ 16.

في ربع النهائي لعب بيروني دورًا رئيسًا مرة أخرى، حيث قدم تمريرة حاسمة في الوقت المحتسب بدل الضائع لزميله جوليان فيرنانديز الذي سجل هدف الفوز على تاليريس في الذهاب.

وقبل أيام من مواجهة فلامنجو البرازيلي في نصف نهائي البطولة، تم تشخيص إصابة بيروني بمشكلات في الرئة، أدى هذا إلى استبعاده لمدة شهر، ولم يستطع أكثر من رؤية فريقه وهو ينقاد لهزيمة بنتيجة 6-1 من العملاق البرازيلي بمجموع لقاءي الذهاب والعودة منها رباعية نظيفة في المباراة الثانية فقط.

ومن المقرر أن يعود بيروني قريبًا، الأكيد أن فيليز سارسفيلد بحاجة إليه لأنهم يتطلعون إلى تجنب الهبوط بعد موسم كامل شهد فوزهم مرتين لا أكثر من 20 مباراة خاضها في المسابقة حتى الآن.

الهبوط من دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني قد يعجل برحيل بيروني المحتمل من نادي الطفولة، ربطته التقارير كثيرًا بالانتقال إلى مانشستر سيتي، وكذلك تم ربطه بروما الإيطالي في وقت سابق من العام الجاري.

أحدث المواهب الأرجنتينية تقترب من ملاعب أوروبا، الأمر يبدو عاجلًا لا آجلًا، لم يستغرق الأمر كثيرًا منذ وصفه هاينزه بالمذهل، الآن يطمح فيليز سارسفيلد لتركه مقابل مبلغ مادي أكثر بكثير من 10 ملايين يورو، ولكن إذا أتت تلك القيمة فسيكون مكسبًا كبيرًا لا شك.