الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

لا راحة وبوكسينج داي.. اللاعبون "الأبقار" بين مقصلة كأس العالم وعودة الدوريات

2:36 م غرينتش+2 25‏/12‏/2022
boxing day 24122017
"لا شيء يوقف العرض" و"اللاعبون سيتساقطون كالذباب"!

لم يوجد أكثر من تصريح أسطورة ليفربول جيمي كاراجر عن تلاحم المباريات والمجهود البدني الخرافي الذي سيبذله لاعبو كرة القدم بشكل عام والدوري الإنجليزي بشكل خاص للتعبير عن السياق المتهور الذي ستمر به الكرة الأوروبية بشكل عام والإنجليزية تحديدًا فيما يتعلق بجدولة المباريات، كاراجر وصف اللاعبين بـ"الأبقار" تهكمًا على ما سيخوضونه من معارك بدنية خلال عام غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.

فقد أتت إقامة كأس العالم في منتصف الموسم وتوقف كرة القدم لأكثر من شهر لتفاقم المشكلة البدنية وسياق الجدولة المتهور في إنجلترا تحديدًا، التي عادت منافساتها بعد أيام قليلة من كأس العالم، ويبدأ دوريها كأول الدوريات الأوروبية الكبرى عودة من مونديال قطر، رغم أنه كان أكثر الدوريات إرسالًا للاعبين إلى منتخبات بلادهم في المحفل الكروي الأبرز.

بخلاف الإصابات التي تعرض لها العديد من اللاعبين، وأن من بقي من هؤلاء اللاعبين دون إصابة يحتاج مستوى معينًا من الراحة على الأقل من ناحية مسافات السفر، ناهيك عن مستوى التنافسية البدنية والفنية والذهنية العالي للاعبين الذين شاركوا في البطولة وتحديدًا من وصلوا إلى مراحل متقدمة في كأس العالم، مثل إيميليانو مارتينيز حارس الأرجنتين الذي قال مدربه في أستون فيلا، أوناي إيمري، إنه يحتاج حتى بعد عودته إلى الراحة من المشاعر التي مر بها بحد أدنى، فإن لاعبي الدوري الإنجليزي سيمرون بما لم يمروا به من قبل.

لا راحة وبوكسينج داي.. هل تريدون شيئًا آخر؟!

جدولة الدوري الإنجليزي دون كأس عالم في المواسم الأخيرة كانت تخضع لاعبي البطولة لسياق بدني مجنون، مع أسبوع "البوكسينج داي" الشهير، وعدم الراحة في عطلات أعياد الميلاد، إضافة إلى ضغط المباريات قبل كأس العالم، ولعب بعض المباريات في كأس الرابطة بعد 3 أيام فقط منه، ثم عودة الدوري الإنجليزي بعدها بأقل من أسبوع، أي سياق مجنون هذا؟.

كان مدرب توتنهام أنطونيو كونتي قد قال تصريحًا قبل إقامة كأس العالم ينطوي على كثير من الحقيقة، حين ذكر أن هناك من يريد ضمان "استمرار العرض" دون التفات لما سيتعرض له اللاعبون من إنهاك بدني غير مسبوق بسبب إقامة المباريات في خلال فترة كأس العالم، واتفق معه آنذاك بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الذي قال إن اللاعبين سيتساقطون "كالذباب".

الدوري الإنجليزي ليس بدعة وسط الدوريات الأوروبية الكبرى، التي عرفت كيف تجد بعض الحلول لإراحة اللاعبين، بداية من إسبانيا التي لجأت إلى تقديم مباريات كأس الملك لما قبل المونديال حتى لا تضغط الجدول المخصص للدوري بعد العودة.

الإنسانية الغائبة "للأبقار"

سيرتاح اللاعبون فترة أعياد الميلاد، هذا سيوفر لكل اللاعبين وتحديدًا للعائدين من كأس العالم فرصة جيدة لالتقاط الأنفاس، ثم تم تأجيل الجولة 15 التي كان مقررًا أن تقام في ديسمبر، على أن تعود المنافسات في 8 يناير بدءًا من الجولة 16 وجدولة الجولة 15 في وقت لاحق تكون المسابقة فيه قد عادت بانتظام.

الآن يتعين على فرق الدوري الإنجليزي أن تخوض منافسات بدنية مهولة، سنجد "البوكسينج داي" ولكن هذه المرة دون أي راحة لأي سبب، وكأن المسؤولين عن الكرة الإنجليزية يقولون للاعبين: تكفيكم فترة الراحة في كأس العالم، متناسين أن كثيرًا من هؤلاء اللاعبين كانوا مشاركين أصلًا في كأس العالم!.

سيتعين عليهم أيضًا متابعة ما سيفعله كل من تشيلسي ومانشستر سيتي وتوتنهام وليفربول في دوري أبطال أوروبا في فبراير، بعد أن يكون كل فريق قد فقد من لاعبيه بداعي الإصابة ما فقد.

سياق مجنون يتمنى عشاق الكرة الإنجليزية ألا يتكرر، أو ربما يتمنى بعضهم أن يتكرر لينعم بالفرجة في كل الأوقات، دون اعتبار لإنسانية هؤلاء اللاعبين!.