الأخبار النتائج المباشرة
برشلونة

قبل مباراته الأولى مدربًا .. تشافي هو برشلونة!

1:17 م غرينتش+2 20‏/11‏/2021
Xavi Hernandez Barcelona
كيف كان تشافي نموذجًا مصغرًا لقصة برشلونة عبر التاريخ؟

وعاد تشافي إلى برشلونة ...

ست سنوات مرت على رحيله تغير فيها كل شيء، تبدلت الأسماء وتحول الحال من فريق بطل الثلاثية لآخر لم يحقق سوى لقب كأس الملك آخر موسمين.

الوضع الاقتصادي صار أسوأ، والشكل الفني صار في الحضيض، والكارثة تلو الكارثة تخبط في جنبات برشلونة.

لذلك عاد تشافي، البعض قد يرى أنّ ليس جاهزًا لقيادة الفريق الآن أو أن البيئة المحيطة به قد تجبره على الفشل، لكن الحقيقة أنّ المايسترو جاء في الوقت المناسب له ليعيد قصته السابقة، بل وهي قصة برشلونة دائمًا وأبدًا.

الموهبة الصاعدة

في موسم 1998-1999 قرر لويس فان خال، مدرب برشلونة وقتها، الاعتماد على شاب بعمر 17 عامًا فقط هو تشافي هيرنانديز ليخلف بيب جوارديولا كثير الإصابات وقتها، لم يكن تشافي معروفًا لكن أثبت نفسه سريعًا وساهم في الفترات التي لعبها في تحقيق لقب الدوري للنادي الكتالوني.

تشافي بدأ يحصل أكثر على دقائق لعب في الفترات التالية، لتبدأ مسيرته الكروية مع الفريق الأول في أحلك الفترات، فقط موسمه الأول حقق الدوري الإسباني ثم لم يعرف طعم البطولات لمدة خمس مواسم كاملة قبل الفوز بالليجا في موسم 2004-2005.

هكذا جاء تشافي لاعبًا لبرشلونة للمرة الأولى، ذاق طعم الأزمات وعانى من الويلات الاقتصادية وشاهد على بداية حقبة جديدة بعد رحيل نونيز وفوز جاسبارت بالانتخابات ثم استقالة الأخير بعد ذلك بعدة سنوات وبداية ثورة جوان لابورتا بدعم واضح من يوهان كرويف.

تشافي شاهد على هذا العصر، وصعد المجد خطوة وراء خطوة، وكان من هؤلاء الذين جاءوا بعد انتهاء جيل الأحلام مع كرويف وقضى فترة طويلة في غياهب التخبطات حتى الوصول إلى فرانك ريكارد ثم بعدها الجيل الذهبي رفقة بيب جوارديولا.

الوضع ليس غريبًا

الوضع الحالي في برشلونة ليس غريبًا على تشافي أو لابورتا أو حتى أي متابع قديم للنادي الكتالوني.

بعد كل فترة تفوق لبرشلونة يبدأ الفريق في المعاناة، شاهدنا الجيل العظيم في مطلع الستينيات والذي انتهى وعانى الفريق بعدها لسنوات طويلة قبل أن يأتي رينوس ميتشلز وكرويف لإعادة البناء ثم فترة فراغ ومشاكل وأزمات حتى جاء كرويف ثم تخبط في نهاية التسعينيات وأوائل القرن الجديد حتى فترة لابورتا وريكارد.

مراحل السقوط تحدث بصورة مستمرة، ولكن ما يميز برشلونة أنّه لا يدع الأمر يطول طويلًا خاصة بعد تطوير أكاديمية لا ماسيا وتحويلها من مركز اجتماعي معروف باسم "البيت الريفي" إلى أحد أفضل الأكاديميات في العالم.

تشافي حاليًا يفهم شعور شباب مثل جافي ونيكو جونزاليس وريكي بوتش ومينجيزا وأنسو فاتي وغيرهم الذين شاهدوا إبداعات برشلونة أطفالًا وحينما صعدوا للفريق الأول كان الانهيار.

ولأنه يفهم، ولأن قصته تشبه قصصهم فعودته ليست غريبة ولم يتواجد في فترة تؤذيه، بل هو الأقرب لفهم ما يعيشه النادي أكثر من أي شخص آخر.

بالطبع لا يوجد ضمانة لنجاح تشافي – أو نجاح غيره – في الوقت الحالي الصعب في برشلونة، ولكن هيرنانديز قادر على أن يعيد الروح ويبدأ مرحلة ريكارد على أمل أن يأتي اليوم الذي تتكرر فيه مرحلة جيل جوارديولا الذهبي!