الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

قبل الهلال وبوهانج | سعودي في كوريا .. "صفع على الوجه ولكمات عقاب المدرب للاعب السيئ"

9:52 م غرينتش+2 17‏/11‏/2021
Pohang Steelers - hilal 2021 الهلال - بوهانج
"سونج كلمة السر" و"فوارق بدنية هائلة"..

السعودية وكوريا الجنوبية عالمان مختلفان في كل شيء؛ الديانة، الثقافة، العادات والتقاليد، وحتى في اللعبة الشعبية، فليست كوريا كغالبية العالم كرة القدم هي رياضتها الأولى، إنما لعبة البيسبول هي الأساس.

لكن هذان العالمان سيتنافسان على هدف واحد في 23 من نوفمبر الجاري، الموعد بالعاصمة السعودية "الرياض"، عندما يلتقي الهلال ببوهانج ستيلرز، كل منهما عينه على لقب دوري أبطال آسيا 2021، ومن ثم الوصول للعالمية بالمشاركة في كأس العالم للأندية.

ربما فرق كوريا ليست بغريبة عن السعودية، فقد صالت وجالت بها، وحققت انتصاراتها، فمن أصل 34 مباراة جمعت أندية البلدين، فاز الكوريون في 17 مرة، مقابل 12 للسعوديين، وتعادلا خمس مرات، لكن ماذا عن عالم كرة القدم الداخلي في البلاد؟

في السطور التالية نأخذكم في جولة بالداخل الكوري، من خلال استعادة ذكريات احتراف اللاعب السعودي ناجي مجرشي بالدوري الكوري الجنوبي..

"سونج كلمة السر"

في أبريل 2011، تم الإعلان عن تعاقد نادي أولسان هيونداي الكوري الجنوبي مع ناجي مجرشي؛ مهاجم نادي الشباب، لمدة ستة أشهر على سبيل الإعارة.

تجربة غريبة على اللاعب السعودي، لقلة اللاعبين الذين يخوضون رحلة الاحتراف الخارجي، وكونه الدوري الكوري، فما هو وراء هذه الرحلة؟

"سونج" كوري جنوبي لعب لليث الأبيض فترة، ولاحظ استبعاد المجرشي المستمر من التشكيل الأساسي للفريق، وهنا قرر أن يتدخل..

يقول ناجي، في حوار سابق مع قناة "24 الرياضية": "سونج لعب للشباب ستة شهور تقريبًا أو موسم، كان معجبًا بي، ولاستبعادي المستمر من التشكيل الأساسي، تحدث معي عن خوض تجربة الاحتراف الخارجي، وأنا رحبت تمامًا، فقد كانت رغبتي من البداية، حتى منذ عام 2006، وقتما لعب الشباب مباراة في كوريا أمام أولسان بنهائي آسيا، الذي خسرناه 7-0".

انتهى الحوار بين سونج ومجرشي، لكن ظل الأول واضعًا الأمر في ذهنه، حتى رحل عن الشباب وعاد لأولسان، ليبدأ مهمة جلب زميله السابق إلى فريقه الحالي..

"سونج تحدث معي بعد رحيله، وأخبرني أنه حدّث الإدارة والمدرب عني، وطلبوا سيرتي الذاتية ومقاطع لي لتقييمي، وبعدها أبلغني برغبتهم في التعاقد معي، وهنا بدأت مهمة وكيلي تركي المقيرن مع وكيل كوري، يُدعى كيم، واستمرت المفاوضات شهر واحد فقط، وبعده وقعت عقد انتقالي لأولسان".

فوارق بدنية هائلة:

بحسب أحاديث مجرشي، فهو لم يجد صعوبة في التأقلم هناك، فقد أكد في حوار قديم له مع برنامج "في المرمى" أنه حتى لم يشعر أنه خرج من المملكة، بحكم طيبة الشعب الكوري والتعادل بود واجتماعية كبيرة معه سواء من قبل الجمهور أو اللاعبين أو الجهاز الفني ومجلس الإدارة.

لكن مشكلة ناجي كانت مختلفة تمامًا، مشكلته الأساسية في اللياقة البدنية، اللاعب السعودي يعتمد أكثر على مهارته، في المقابل يعتمد الكوريون على المجهود البدني واللياقة البدنية العالية..

"الكوريون يعتمدون على البنية الجسمانية بصورة أكبر، لذلك مكثت شهرين عقب قدومي أخوض تدريبات لياقية فقط، وبعد أربعة أشهر من التدريبات القوية، لم يشعروا أيضًا أنني وصلت للقوة التي يريدونها، لكن على المستوى الفني أصبحت أفضل بكثير بعد هذه التجربة"، هكذا أوضح اللاعب خلال تصريحات سابقة لقناة "العربية".

الصفع على الوجه عقاب الأداء السيئ:

ما نعرفه أن أهم ما يربط المدرب بلاعبيه هو الاحترام المتبادل بين الطرفين، هكذا أخبرونا، لكن للكوريين عاداتهم الخاصة حتى في طريقة العقاب بكرة القدم..

أحد أكبر الصدمات التي تلقاها ناجي خلال رحلة احترافه، بعد صدمته عند علمه أنه تناول "بيض بط" لمدة أسبوع كامل، ظنًا منه أن هذا هو البيض الكوري، هي طريقة تعامل المدرب مع اللاعبين المحليين..

"في إحدى المباريات، قرر المدرب إجراء تغيير بعد مرور نصف ساعة فقط من عمر المباراة، ودفع بي، وعندما انتهى الشوط واتجهنا إلى غرفة خلع الملابس، صرخ المدرب مناديًا على اللاعب الذي استبدله، وعندما أتى له، اعتدى عليه بالضرب صفعًا على الوجه وبلكمات في مختلف أنحاء الجسم، والأغرب أن اللاعب كان يضع يده خلف ظهره دون أي رد فعل"، قال مجرشي في تصريحات سابقة لصحيفة "الجزيرة" السعودية.

الموقف كان عاديًا بالنسبة لزملاء مجرشي، لكنه لم ينسى الواقعة، وبعد المباراة علم من زملائه أن هذه الطريقة طبيعية بين المدرب واللاعبين المحليين في مختلف الفرق الكورية.

رحلة مجرشي انتهت في كوريا بعد ستة أشهر من قدومه، وعاد بعدها إلى نادي الشباب، لكن التجربة التي خاضها، جعلته أقوى بدنيًا وفنيًا، وأطلعته على ثقافة غريبة عنه.

تجربة لم يكررها أي لاعب سعودي من بعده، لكن قدِمَ المحترفون الكوريون إلى السعودية على مدار السنوات الماضية، وفي جعبتهم الكثير من الذكريات أيضًا.

وبين ذكريات هنا وذكريات هناك، هل ستكون ذكرى الثالث والعشرين من نوفمبر الجاري سعيدة على السعوديين أم الكوريين؟ علينا الانتظار ستة أيام لمعرفة الإجابة.

اقرأ أيضًا..

تاجر ومريض بالقلب .. أين هم نجوم الهلال الفائزين على بوهانج الكوري؟

تركوا جرحًا لا يندمل ... ميلان، الأهلي، ريال مدريد وأبطال ينتظرون الهلال

أحدهم جمع الزعيم مع عدوه الأبرز .. كم "هلال" يُوجد في الأندية العربية؟