الأخبار النتائج المباشرة
فقرات ومقالات

قبطان في سفينة .. هل تأثر دور المدرب بهوجة محللي الأداء؟

2:25 م غرينتش+2 26‏/2‏/2022
Antonio Pintus, Liverpool Coaching Staff, Mikel Arteta & Guardiola
ظهرت الكثير من التخصصات المستحدثة في علم التدريب الحديث، ما جعل هناك جدالًا بتراجع دور المدرب في الفريق.

مدرب رميات تماس، مدرب للركلات الحرة، والكثير من التخصصات في الأجهزة الفنية للأندية الكبرى، هي أمثلة للتشعب وزيادة الأدوار التي نجدها حاليًا في كرة القدم.

ومؤخرًا، ظهر دور محللي الأداء الذين تتمثل مهمتهم في تقديم تفاصيل بدنية وفنية وتكتيكية للمدرب عن لاعبي فريقه، وعن المنافسين أيضًا، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

ويستخدم محلل الأداء  أدوات علمية وإحصائية لاستخراج بيانات فائقة الدقة يستند عليها المدير الفني في عمله، سواء خلال التدريبات التحضيرية أو المباريات.

في البداية، كان من الممكن أن نتفهم وجود مدرب للمهاجمين مثل حالة تييري هنري مع منتخب بلجيكا لمساعدة اللاعبين على التحرك داخل وخارج منطقة الجزاء وإنهاء الهجمات بالشكل المثالي، أو مدربًا للمدافعين يساعد في تحسين التحركات الدفاعية، لكن الوضع تشعب لدرجة أن كل تلك التخصصات الجديدة جعلت الكثيرين يشككون في دور المدير الفني من الأساس.

وأصبح هناك جدال في أوساط كرة القدم حاليًا بأن دور المدير الفني قد تراجع بشكل ملحوظ مع صعود وتعاظم دور محللي الأداء والمدربين المتخصصين.

ما هو دور المدير الفني؟

لنفهم الأمر يجب أن نعود إلى الأساسيات، ما هو في الأصل دور المدير الفني في أي فريق؟ سأحاول الإجابة باختصار غير مخل هنا.

الدور الرئيسي لمدرب كرة القدم هو استخدام اللاعبين المتاحين بأكثر الطرق فعالية في الملعب للفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات.

المدرب الجيد يعرف كيف يجعل اللاعبين يكملون مهارات بعضهم البعض في الملعب، ويضعهم في مراكز تزيد من إنتاجية ونتائج الفريق.

بمعنى آخر، مدرب كرة القدم مسؤول عن الحرص على أن يقدم لاعبوه أفضل النتائج الممكنة.

لكن كيف يفعل المدرب ذلك حقًا؟ ربما يمكن أن نضع ست أدوار رئيسية يجب أن يقوم بها أي مدير فني لضمان النجاح.

البداية من الإشراف على جلسات التدريب، ثانيًا وضع خطط وتشكيلات وتحديد التكتيك المناسب للمباريات، ثالثًا تحديد اللاعبين المختارين حسب المباريات، رابعًا اتخاذ قرارات فورية ومؤثرة أثناء سير المباراة، خامسًا توجيه ودعم ورعاية المواهب الشابة، وأخيرًا تحفيز اللاعبين.

ومع تقدم وتطور كرة القدم والثورة الرقمية والإحصائية التي تحولت إليها الرياضة، فإن قيام شخص واحد بكل ذلك يكاد يكون مستحيلًا.

سفينة كبيرة!

لننظر للأمر بنظرة مختلفة، لنتخيل أن الجهاز الفني هو طاقم سفينة كبيرة في عرض البحر، واللاعبون هم البحارة.

قبطان السفينة، يحتاج إلى مساعد أول، ومشرف على البحارة ومسؤولين عن الطعام، والكثير والكثير من المهام التي يعمل عليها الكثير من المساعدين.

القبطان عليه منح مهام مختلفة إلى طاقمه للقيام بها، مع الحرص على أن يقدم البحارة أفضل ما لديهم للوصول بالسفينة إلى الميناء التالي بسلام.

ربما يبدو أمام البعض أن مهام المسؤول الأول قليلة، لكن في نهاية المطاف، من يتخذ القرارات ويتحمل العواقب إذا ساءت الأمور، بالضبط، القبطان.

الجميع من أجل الفريق

حسنًا، ربما اتضحت الفكرة قليلًا، فالمدير الفني هو الشخص الأكثر خبرة في الطاقم الفني، وهو من يتخذ القرارات، وفي نهاية اليوم هو المسؤول الأول عن كل شيء في فريقه.

لكن المدير الفني، لا يمكنه أن يحلل أداء لاعبيه ولاعبي المنافس وحده، ولا يمكنه أن يتولى العمل البدني للفريق وليس قادرًا بمفرده على تحديد أفضل طعام يتناوله اللاعبون قبل وبعد التدريبات والمباريات، وهذا ما ينطبق على الكثير من التفاصيل الدقيقة الأخرى.

وفي النهاية، تصب كل المعلومات والإحصائيات والأرقام عند المدير الفني، وهو الذي يقوم باتخاذ القرارات النهائية لما يمكن أن يسير عليه فريقه.

الطاقم الفني عبارة عن بيئة عمل متكاملة يقودها شخص واحد هو المدير الفني، ويكون على باقي كل فرد من الطاقم تنفيذ مهمته المنوط بها، والهدف في النهاية فوز الفريق.

اقرأ أيضًا ..

بوسكيتس يبدأ خطته للعب مع ميسي وسواريز بفريق واحد

الأزمة الروسية تضع نجم شاختار "البرازيلي" أمام خطر التجنيد!

القيمة السوقية لديربي الأهلي والاتحاد .. تراجع مخيف منذ 2018-2019