الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

شرف المحاولة .. أفكار تشافي تتحطم على صخرة واقع برشلونة

12:04 ص غرينتش+2 24‏/11‏/2021
Gavi Barcelona
كيف ظهر برشلونة في أولى مبارياته في دوري الأبطال تحت قيادة تشافي

خاض برشلونة أول مبارياته في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة تشافي هيرنانديز ضد بنفيكا على ملعب "كامب نو" في الجولة الخامسة من دور المجموعات.

حظوظ برشلونة تعقدت للتأهل إلى الدور القادم بعدما سقط في فخ التعادل لكن المباراة شهدت بعض التفاصيل الفنية من جانب تشافي لكن صدمتها واقع برشلونة الأليم.

فيما يلي دعونا نلقي نظرة على ما قدمه النادي الكتالوني بكافة عناصره تحت قيادة المدير الفني الجديد، وأبرز النقاط الفنية في المواجهة:

نظرة على التشكيل

تشكيلة برشلونة الأساسية في مواجهة الليلة أمام بنفيكا البرتغالي شهدت 3 تغييرات عن مباراة إسبانيول الماضية، والتي انتهت بفوز البرسا بهدف دون رد.

قرر المدير الفني الجديد لبرشلونة أن يخوض المباراة بالطريقة التقليدية لبرشلونة والتي يتم اعتمادها في مدرسة لاماسيا 4-3-3

وجاءت التشكيلة كالتالي:

تير شتيجن

جوردي ألبا - جيرارد بيكيه - رونالد أراخو - كليمون لونجليه 

نيكو جونزاليس - سيرجيو بوسكيتس - فرينكي دي يونج

يوسف ديمير - ممفيس ديباي - بابلو جافي

لغز الأجنحة

قاد تشافي برشلونة حتى هذه اللحظة في 180 دقيقة فقط، ولايزال من المبكر أن نتحدث عن ملامح الفريق لكن لا شك أن هناك أمرًا واضحًا وهو الاعتماد على الأجنحة.

اصرار تشافي على استعادة ديمبيلي في أقرب وقت، أو الدفع بلاعبين من الشباب في هذا المركز بالتحديد يخبرنا الكثير.

فكرة تشافي هي في الأغلب خطة جوارديولا في عام 2009 عندما اعتمد على الأجنحة لخلق الفرق وتوسيع الملعب من أجل استغلال أنصاف المساحات.

وهذا ما رأيناه بالفعل عندما تقدم دي يونج ونيكو في أكثر من كرة مستغلين تلك المساحات المخلوقة.

ما ظهر عليه برشلونة اليوم هو إثبات على أن تشافي ربما لن يتخذ منهجًا مخالفًا لقواعد النادي الكتالوني التاريخية، لكن بدا أيضًا أنه لم يظهر بوضوح بسبب الحال الذي ظهر عليه برشلونة.

لا أحد يهاب برشلونة بعد الآن

دخل برشلونة المباراة بمعنويات كبيرة، وهذا كان واضحًا في الربع ساعة الأولى للمباراة، السيطرة على الكرة وتراجع بنفيكا أكد ذلك، فكيف لا؟ تشافي جالس على مقاعد البدلاء.

الغريب أن الأمر لم يستمر سوى دقائق معدودة وبدأ لاعبو بنفيكا في الاستفاقة عندما كشفوا تلك الخدعة، وكيف أن فريق برشلونة يرتدي قناع لرسم هوية ليست موجودة.

فريق يضيع الكرات أمام المرمى ليس بسبب أن دفاع الخضم قويًا بل بسبب الخوف وقلة التركيز، وفقدان فرص بهذا الشكل يعطي الاستحواذ والثقة للخصم، حتى لو كنت تستعيد الكرة مرة أخرى بسرعة، لكن ذلك لن يعني الكثير في هذه الحالة.

كل ذلك ظهر عندما هدد بنفيكا المرمى، وسجل هدف بالفعل قبل أن يتم إلغائه بداعي التسلل وهذا ما دفعه برشلونة في النهاية وسقط في فخ التعادل.


الرحمة يا ديباي!

ما الذي ينقصك يا ديباي لتسديد الكرة نحو الشباك؟ نعم، لم أقصد تسجيل الأهداف بل التسديد نفسه. الأمر أصبح مثل اللغر أن تصل إليك الكرة بعد كل هذا البناء الهجومي ثم تقرر أنك لن تسدد الكرة وتفضل المراوغة أو فعل أمور لا أحد يفهمها.

في كل مرة تصل الكرة إلى ديباي، يحدث تأخير هذا التأخير الذهني يعود إلى كم الأسئلة التي تدور في رأسه في تلك اللحظة، ذهن ديباي يتصارع بأسئلة لم يضعها أحد أمامه بل هو فرضها حتى باتت تسيطر على عقله كل لحظة تلمس الكرة قدماه.

الأمر معقد بالفعل أن تصبح في لحظة نجم لفريق برشلونة، لكن عليك أن تعلم أن في تلك الحالة معدن اللاعبين يظهر، ما زال لديك فرصة يا ديباي، انهض وأخرج تلك الأفكار التي تؤرقك من رأسك لايزال أمامك فرصة.

نحو مستقبل أفضل؟

ما رأيناه اليوم من برشلونة هي مرحلة ضرورية وعلى جماهير النادي الكتالوني فهم ذلك لضمان نجاح تلك الحقبة الجديدة تحت قيادة تشافي هيرنانديز.

يمكن أن يتم البناء على ما حدث اليوم ضد بنفيكا لبداية مسيرة هائلة من الإنجازات بسبب وضوح أفكار المدرب، ومن الممكن أن نشاهد تراجعًا ممزوجًا بإنخفاض المعنويات بعد انتهاء دفعة البدايات التي تخص تشافي بعد أسابيع قليلة.

في النهاية أمام تشافي رحلة طويلة، الحكم عليها اليوم بعد 180 دقيقة فقط سيكون شيئًا من الجنون، لذلك دعونا ننتظر ونشاهد ما الذي تخبئه الأيام لزرقاء اليمامة في القيادة الفنية لبرشلونة.