الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

ريال مدريد .. المنافس المحلي الذي يحلم به أي فريق

12:50 ص غرينتش+2 12‏/1‏/2023
Real Madrid, Florentino Perez, Carlo Ancelotti GFX
ريال مدريد يقدم أداءً باهتًا على كافة الأصعدة محليًا منذ سنوات، وهو ما يتيح لمنافسيه العودة إلى المنافسة بقوة.

إذا كنت أشجع فريقًا إسبانيًا ينافس ريال مدريد على المستوى المحلي، سأسعد بالتأكيد أن يكون الفريق الملكي منافسي الأول على البطولات.

ريال مدريد تأهل مساء الأربعاء بشق الأنفس إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، بعدما فاز على فالنسيا المترنح منذ بداية الموسم بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة التي أقيمت على ملعب الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بالتعادل 1-1.

الأداء الذي يقدمه ريال مدريد منذ بداية الموسم على المستوى المحلي، أقل ما يمكن أن يوصف به هو أنه "أداء باهت" بلا روح أو طعم أو رائحة.

الأداء الباهت ربما يكون مسؤولية مشتركة لجميع العناصر المسيرة للنادي الملكي، من إدارة وجهاز فني، ويمكن أن تمتد أصابع الاتهام أيضًا إلى بعض اللاعبين.

أين التدعيم؟

إذا ما قارننا وضع ريال مدريد بغريمه الأول، ومنافسه الرئيسي على كافة البطولات في الكرة المحلية، برشلونة، فإن النادي الملكي ليس نشيطًا أبدًا في سوق الانتقالات مقارنة بالفريق الكتالوني.

جمهور ريال مدريد يعلم جيدًا حاجة الفريق إلى مهاجم بديل لإراحة الفرنسي كريم بنزيما، إلى جانب لاعبين في مركزي الظهير الأيمن والأيسر لتفادي تكرار إصابات داني كارباخال وفيرلان ميندي، إلى جانب جناح أيمن أساسي.

لكن إدارة ريال مدريد دائمًا ما ترضى بالترقيع، فيديريكو فالفيردي لاعب وسط ممتاز، لكن يمكنه الأداء في مركز الجناح الأيمن، حسنًا لما لا؟ لوكاس فاسكيز يمكنه اللعب كظهير أيمن، هذه صفقة إضافية.

الترقيع وإشراك لاعبين في غير مراكزهم يضر الفريق أكثر مما يفيده، يمكن أن يكون اللاعب المستخدم جيدًا في مباراة أو أكثر، لكنه لن يقدم أبدًا نفس الأداء الذي يقدمه في مركزه الأساسي.

هنا الملام الأول هو الإدارة الفنية بقيادة كارلو أنشيلوتي، التي لا تصر على تدعيم الفريق بالشكل الأمثل، بالإضافة إلى إدارة النادي التي أصبحت تركز على الجانب الاقتصادي أكثر من الجانب الرياضي.

أين السيطرة المحلية؟

في ظل وضع برشلونة المتردي منذ سنوات، فإن ريال مدريد لا يسيطر على كافة الألقاب المحلية، مثلما كان الفريق الكتالوني يفعل في أوج قوته.

لك أن تتخيل أن ريال مدريد حقق لقب الدوري الإسباني في ثماني مناسبات فقط منذ عام 2000.

كما أن النادي الملكي لم يحقق بطولة كأس ملك إسبانيا منذ موسم 2013-14، لدرجة أن جماهير ريال مدريد أصبحت تتندر بأن على مدرب الفريق أن يخبر اللاعبين بأنهم يخوضون مباراة في دوري أبطال أوروبا ليحصدوا اللقب.

ربما تكون بطولة السوبر الإسباني هي البطولة الوحيدة التي يظهر فيها ريال مدريد نوعًا من التفوق على المستوى المحلي، بعدما حقق اللقب سبع مرات منذ عام 2001، لكنه يظل خلف برشلونة في عدد الألقاب الإجمالي، بعدما حقق "البلوجرانا" لقب البطولة 13 مرة.

ريال مدريد لم يستغل الوضع الذي يمر به برشلونة، من سوء أداء اقتصادي أثر على الفريق، وسوء اختيار للعناصر في سوق الانتقالات، وتراجع المستوى الملحوظ في الكثير من الأوقات.

عاشق للإقصائيات

ريال مدريد يبدو وكأنه فريق يعشق بطولات الإقصاء، ولنا في دوري أبطال أوروبا عبرة بكل تأكيد، وهي بطولة الفريق الملكي المفضلة.

ريال مدريد يعاني في الدوري الإسباني أمام فريق أقل شئنًا، لكن حين يسمع لاعبوه نشيد دوري الأبطال، يتحولون من أشباح في "لا ليجا" إلى النجوم الذين تنتظرهم الجماهير في كل أسبوع.

بالتأكيد الدوافع تكون أكبر في دوري أبطال أوروبا، والفريق يكون دائمًا في أحسن أحواله الذهنية مقارنة بالدوري الإسباني.

هل تتغير هذه العقلية؟

في وجود فلورنتينو بيريز على رأس ريال مدريد، قد لا تتغير الأمور بالشكل الذي تحلم به جماهير النادي الملكي.

بيريز يركز بشكل شبه كامل على الجوانب الاقتصادية، صحيح أنه أخرج النادي سالمًا من أزمة فيروس كورونا التي أضرت بالكثير من الأندية، لكنه في نفس الوقت يهمل الكثير من الجوانب الرياضية.

ومع غياب التدعيمات الصحيحة التي يحتاجها الفريق، وترك بعض اللاعبين لمجرد تدفئة مقاعد البدلاء، وعدم وجود بدائل تحمل الفريق، فإن ريال مدريد قد لا يتمكن من السيطرة محليًا كما تحلم جماهيره.