رونالدو إلى تشيلسي .. نكران للجميل أم خيانة مشروعة؟

Cristiano Ronaldo
Getty/Pressbox
النجم البرتغالي يطمح في إنقاذ مسيرته

ترقب وقلق في أولد ترافورد على مدار الأيام القليلة الماضية، بسبب التكهنات حول مصير المهاجم البرتغالي وإمكانية رحيله عن مانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

المهاجم المخضرم سيبلغ من العمر 38 سنة قريبًا، ويبدو أن أفضل أيامه في كرة القدم قد مضت، لذلك هو يتعامل بحرص شديد جدًا مع الخطوة القادمة، لذلك قرر الإبقاء على جميع خياراته مفتوحة.

بعض التقارير الألمانية أكدت قيام وكيل أعماله جورج مينديش بعرضه على بايرن ميونخ، ولو فعلها رونالدو لكانت الأمور أهون على جماهير يونايتد، حيث كانت ستتفهم المرحلة الصعبة التي يمر بها اللاعب.

ولكن الصدمة كانت باجتماع وكيل رونالدو مع تود بولي المالك الجديد لتشيلسي، من أجل بحث صفقة محتملة بالميركاتو الحالي، لتعويض رحيل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، لتتطاير الاتهامات بالخيانة في كل مكان تجاه رونالدو.

صورة ضبابية

رونالدو قرر العودة إلى يونايتد الموسم الماضي، بعد تجربة غير ناجحة في يوفنتوس، ليمر بموسم متواضع جماعيًا ومتوسط فرديًا سجل فيه 24 هدفًا وخرج بلا بطولات واحتل المركز السادس بالدوري ليغيب عن دوري أبطال أوروبا الموسم القادم، في واقعة لم تحدث منذ خروجه من سبورتينج لشبونة ببداية مسيرته.

مشروع يونايتد لا يبدو مستقرًا أو واضحًا حتى الآن، رغم التفاؤل المحيط بقدوم الهولندي إريك تين هاج، لأن كل الاحتمالات واردة بنجاحه أو فشله، وحتى لو نجح من الصعب حدوث ذلك الآن بسبب الفجوة الضخمة مع مانشستر سيتي وليفربول.

تقارير إنجليزية أكدت أن رونالدو يشعر بالقلق بسبب نشاط يونايتد المحبط في سوق الانتقالات، بعد الفشل في ضم يوريين تيمبر مدافع أياكس أمستردام، وعدم التمكن حتى الآن من جلب الهدف الأول من برشلونة وهو الهولندي فرينكي دي يونج.

هل يريد تين هاج ضم ليساندرو مارتينيز لاعبه السابق في أياكس أم لا؟ لا أحد يعرف ولا توجد عروض رسمية حتى الآن، هل يتعاقد النادي مع صفقات هجومية جديدة لمساعدة رونالدو؟ لا توجد أي فكرة ولا ارتباط بأي نجم.

Manchester

المهاجم الوحيد الذي ارتبط به مانشستر هذا الصيف، كان داروين نونيز مهاجم بنفيكا السابق الذي انتقل للغريم التقليدي ليفربول، بعدما كان على بعد خطوات قليلة جدًا من الانتقال ليونايتد ولكن الريدز كانوا الطرف الأقوى في المفاوضات.

المستقبل لا يبدو مشرقًا إلى حد كبير، بسبب عدم ارتباط النادي بالعديد من الأسماء اللامعة بالميركاتو، مقارنة بتشيلسي الذي يحاول استقطاب أفضل اللاعبين وألمعهم في أوروبا.

وهو ما يمنح رونالدو الكثير من الأسباب للرحيل والهرب، من أجل البحث عن مشروع جاهز، يمكنه من إنهاء مسيرته على أفضل نحو ممكن بتحقيق المزيد من الألقاب الفردية والجماعية، والمشاركة ببطولته المفضلة وهي دوري الأبطال.

خيانة مشروعة؟

لو انغلقت كل الأبواب أمام رونالدو في يونايتد، سيحتاج البرتغالي لإيجاد المكان الأفضل له للعودة للازدهار من جديد، بعدما ابتعد عن عرش نجوم الكرة وتخطاه العديد من اللاعبين الآخرين مثل محمد صلاح وكيليان مبابي وإرلينج هالاند.

يوفنتوس؟ النادي الإيطالي تعاقد بالفعل مع دوشان فلاهوفيتش، وليس بحاجة لرونالدو كما أن تجربة البرتغالي في تورينو كانت من أسباب انحداره بهذا الشكل، بايرن ميونخ؟ النادي الألماني رفض الفكرة بسبب سن رونالدو وعدم مناسبته لمشروع النادي.

وبكل تأكيد ريال مدريد وبرشلونة لا يفكران في ضمه، ولا حتى باريس سان جيرمان، ونفس الأمر ينطبق على مانشستر سيتي الذي جلب هالاند وإنتر الذي استعاد لوكاكو من جديد لقيادة هجومه، كما أن آرسنال لا يلعب في دوري الأبطال ومشروعه محاط بالكثير بالشكوك.

روما ظهر مؤخرًا كأحد الوجهات المقترحة لرونالدو، لكن النادي الإيطالي لا يميزه سوى جوزيه مورينيو المدرب البرتغالي الذي عمل مع صاحب الـ37 سنة من قبل، كما أنه لا يلعب في دوري الأبطال ولا ينافس على الألقاب.

وهو ما يجعلنا أمام خيار تشيلسي كأحد الخيارات الواقعية لتلبية طموحات رونالدو، لأنه يلعب في دوري أبطال أوروبا، ويمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين مع مدرب رائع مثل توماس توخيل، ومالك جديد طموح وهو تود بولي.

Chelsea

البلوز ليس من المعروف عنهم الابتعاد عن البطولات لسنوات طويلة منذ ظهورهم على الساحة خلال حقبة رومان أبراموفيتش، وهو ما يناسب رونالدو الآن بنجاح شبه مضمون لإنهاء مسيرته بالطريقة التي يريدها.

تشيلسي يعتبر منافسًا ليونايتد، ولكن لا تربطهما عداوة تاريخية بحجم آرسنال ومانشستر سيتي ولا حتى ليدز يونايتد، كما أن هذه الصفقة لن تكون الأولى من نوعها، تشيلسي سبق أن منح يونايتد خوان ماتا ونيمانيا ماتيتش منذ سنوات قليلة.

لذلك ربما تكون خيانة ولكنها ليست بهذه القوة، ولا تعطي الكثير من المبررات لكراهية رونالدو، لأنه يريد إنقاذ مسيرته بأي شكل ممكن وله كل الحق في ذلك بطبيعة شخصيته التي لا تعرف اليأس والاستسلام.

هل يتأثر يونايتد برحيل رونالدو؟

Cristiano Ronaldo

النجم البرتغالي كان جيدًا من الناحية الفردية والأرقام، بتسجيله 24 هدفًا مع الشياطين الحمر، لكن ظهرت العديد من التساؤلات حول تعطيله للمنظومة بسبب اقتصار مهمته على التسجيل فقط.

تواجد رونالدو تسبب في انخفاض واضح في مستوى برونو فيرنانديش، الذي يبدو أنه لم يرحب بدور اللاعب المساعد لمواطنه البرتغالي، وفي الحقيقة أن مانشستر كان أفضل بكثير في الموسم السابق لقدوم رونالدو واحتل المركز الثاني بجدول الدوري الإنجليزي، قبل أن يتدهور حاله ويقبع بالمركز السادس الموسم الماضي.

فكرة رحيله لا تعني انهيار مشروع تين هاج، بل يمكن تعويضه بالعديد من الأسماء مثل كريستوفر نكونكو، فيكتور أوسيمين، جواو فيليكس والعديد من الأسماء الأخرى الهجومية المميزة التي ستفيد المنظومة.

ربما يكون رونالدو بمثابة الحل الجيد على المدى القصير، ولكن لا توجد مشكلة في بداية التخطيط للمستقبل البعيد من الآن، بضم عنصر آخر شاب مميز، والسماح للبرتغالي بتحقيق طموحاته وأحلامه بعيدًا عن النادي.

الاتهامات بالخيانة لا تبدو منطقية، لأنه ضحى بالفعل الموسم الماضي، ورفض الانتقال لمانشستر سيتي الغريم التقليدي لناديه رغم جاهزيته وسطوته على الكرة الإنجليزية، وقرر العودة إلى بيته القديم، وربما حان وقت رد الدين له ومسامحته في حالة انتقاله للبلوز.

اقرأ أيضًا ..

إغلاق