الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

داروين نونيز | ظلمته المقارنة بهالاند وكارول .. وصلاح هو جيشه الوحيد!

12:54 م غرينتش+2 25‏/12‏/2022
Nunez Salah Haaland
متى ينفجر نونيز مع ليفربول؟

عاد إلى نقطة البداية من جديد، هكذا نستطيع أن نتحدث عن المهاجم الأوروجوياني داروين نونيز في الوقت الحالي، فبعد انطلاقة رائعة بأول الموسم أمام مانشستر سيتي ثم فولهام، تعثر لفترة، ثم تحسنت عروضه، إلى أن جاء كأس العالم.

كان مستوى نونيز قبل المونديال يشير إلى تحسن ملحوظ ومتصاعد، الوضع الذي جعل عشاق الريدز في حالة ترقب لانفجاره مع أوروجواي بقطر، لكن داروين فشل بشكل واضح في تحقيق ذلك.

إهدار غريب للفرص وعروض متواضعة على كافة المستويات دون أي استثناء، أداء ساهم في خروج أوروجواي من الدور الأول بكأس العالم، لكن.. لا مشكلة، هذه الأشياء تحدث.

عاد بعدها داروين لكتيبة ليفربول، ومنى عشاق الريدز أنفسهم باستعادة المستوى الذي رحل عليه في لقاء مانشستر سيتي بكأس الرابطة الإنجليزية للأندية المحترفة، لكن نونيز فاجئ الجميع بعودته إلى نقطة البداية.

كالعادة، أهدر نونيز فرصتين محققتين للتسجيل، بجوار أكثر من تسديدة غريبة خارج الإطار، ووصل الأمر إلى أنه أهدر فرصة سهلة للغاية على أي مهاجم كانت قد احتسبت تسلل.

وهنا جاء دور عشاق الفريق السماوي الذي انطلقوا في السخرية من الأوروجوياني، وانتشرت الأغنية "نونيز هو أندي كارول.. نونيز هو أندي كارول".

نعم هي نفس المقارنة السخيفة المنطقية التي تحدث منذ أول الموسم، فمع قدوم داروين بقيمة مالية كبيرة، ومع طريقته في ربط شعره، بدأت المقارنات تنعقد بينه وبين أندي كارول، المهاجم الذي كان أعلى صفقة في تاريخ الريدز، ولم يقدم أي شيء يذكر.

فنحن نتحدث عن شخصين لديهم نفس ظروف الانضمام وبينهم تشابه في المظهر، حتى وإن كان صغيرًا، لكن جماهير الكرة لا تعترف بذلك، في نظر عشاق اللعبة هو مثل كارول شكلاً وموضوعاً.

هل يستحق نونيز كل ذلك؟

بكل تأكيد فإن هجوم عشاق ليفربول على أداء داروين منطقيًا ولا غبار عليه، فهو مهاجم يهدر الفرص السهلة ويؤثر ذلك بصورة مباشرة على ترتيب الفريق بالدوري والخروج من المنافسات.

لكن محاولة وضعه مع كارول في نفس السياق أمر ظالم بكل تأكيد، لأن أندي كان لاعبًا بخصائص معينة مختلفة تمامًا عما يملكه نونيز، نعم هناك تشابه واضح في إهدار الفرص، لكن ذلك لا يعني أنهم بالضرورة نفس الشخص.

نونيز على سبيل المثال لديه قدرة هائلة على الضغط والركض لمسافات كبيرة داخل اللقاء، وسرعة غير طبيعية تمكنه من مساعدة زملائه في صناعة فرص أخطر أمام المرمى.

ويتضح ذلك في لقاء مانشستر سيتي الذي كان فيه داروين أخطر من محمد صلاح على خط دفاع الفريق السماوي.

إذا تحدثنا عن كافة الأمور التقنية في اللاعب فيمكننا الاختلاف حول قدراته على اللعب الجماعي أو الدخول في المنظومة، كلها أشياء قابلة للنقاش، لكننا سنتفق في نهاية الحديث حول تواجد العديد من الخصائص المميزة لدى نونيز الذي تجعله مؤهلًا للعب في ليفربول.

ثم سنقف أمام إهدار الفرص السهلة لنعود من جديد لنقطة البداية مثلما يفعل الأوروجوياني نفسه، فمهمة المهاجم الأولى هي التسجيل حتى وإن ارتبط بأدوار أخرى مركبة وكبيرة لمساعدة الفريق.

لماذا يهدر نونيز تلك الفرص؟

بالنظر إلى الظروف التي جاء فيها نونيز سنجد أن داروين انضم لفريق ليفربول في نفس الوقت الذي جاءت فيه ماكينة الأهداف النرويجية التي لا ترحم إلى مانشستر سيتي.

ومن جديد، جاءت المقارنات مع هالاند لتضغط اللاعب، فهو يتنافس مع موهبة لا مثيل لها ويتم دراستها الآن من قبل المحللين والمدربين، وربما نستطيع أن نؤكد على فشل الجميع في ذلك، لأن إرلينج يتفوق على نفسه في كل مباراة.

أما نونيز فهو مهاجم ممتاز، ممتاز وفقط، ليس استثنائيًا ولا يملك مقومات خرافية مثل النرويجي، أو تكامل لا مثيل له مثل زلاتان إبراهيموفيتش، هو فقط ممتاز، وتلك هي القصة.

وضع نونيز بشكل مستمر في المقارنات جعله يشعر بالضغط الكبير، هو يسمع كل يوم أنه أقل من هالاند وسيصبح مثل كارول، ولا بد من تسجيل الأهداف لكي يثبت جودته.

كيف علمنا أن أزمة نونيز نفسية؟ من زميله محمد صلاح، الملك المصري تحدث مع قنوات " beIN SPORTS" قبل مواجهة مانشستر يونايتد في أول الموسم عن كلامه المستمر مع داروين لكي يشعر بالراحة والهدوء.

صلاح خص نونيز ولويس دياز بالذكر يومها، وأكد أنه يحاول مساعدتهم لأنهم يشعرون بضغوطات كبيرة باللعب في ليفربول ومع التعامل مع الإعلام.

كما يمكننا قراءة كلمات روبي فاولر عن نونيز مع "BBC"، حينما قال: "لقد رأينا ما يكفي لنعرف أنه سيسجل الأهداف، أعتقد فقط أنه يحتاج إلى الهدوء والاسترخاء أمام المرمى، ما أحبه فيه هو أنه يتمتع بأخلاقيات عمل لا تصدق".

وبالتالي نعلم أن المشكلة ليست في فنيات اللاعب، ولكنها في عقليته، مشكلة ربما نعتقد أنها ستقف أمامه، لكن من حسن حظه أنه لاعب في كتيبة يورجن كلوب، الرجل الذي بإمكانه تحويله 180 درجة.

هي مسألة وقت، المعطيات تقول ذلك، أو ربما الأمنيات.