جول إنسايدر | جسد الفيراري .. جيم رونالدو المنزلي الذي أطال عمره في الملاعب

Cristiano Ronaldo Goal Insider
Goal Ar
أسرار الجسد المبهر للنجم البرتغالي بكامل التفاصيل

"جول إنسايدر" هي سلسلة جديدة تركز على ممتلكات نجوم كرة القدم خارج عالم الساحرة المستديرة، استثمارات ومجالات مختلفة قرر هؤلاء النجوم التوجه لها بعيداً عن الميدان، بالإضافة لبعض الأسرار والكواليس بعيدًا عن الملعب، وهو ما نسلط الضوء عليه..

وهذه المرة موعدنا مع الجيم المنزلي الذي كان السبب الرئيسي لثبات وتألق رونالدو في الملاعب لسنوات طويلة!

لو كنت تبحث عن مصدر للإلهام للحصول على جسد رياضي ولياقة بدنية عالية، لا يوجد أمامك أفضل من كريستيانو رونالدو للتعلم منه وما يفعله بمنزله.

ربما لم يعد رونالدو في الحالة الأفضل له فنيًا، بسبب ما يمر به خلال هذا الصيف من شكوك حول مستقبله، ورفض العديد من الأندية الكبرى لضمه بعدما طلب الرحيل عن مانشستر يونايتد.

ولكن على الجانب البدني، يظل رونالدو يتمتع بلياقة مبهرة لا تعكس سنه أبدًا، وتعتبر من مصادر الإلهام لأي شخص بشكل عام أو رياضي ولاعب كرة على وجه التحديد.

الرحلة لم تكن سهلة

بالنظر إلى صور رونالدو وعضلاته ربما يعتقد البعض أن الأمور كانت سهلة، بمجرد التواجد في صالة الألعاب الرياضية كما يفعل أغلبية الرياضيين ولكن رحلته كانت أصعب بكثير.

في الخامسة عشر من عمره تم تشخيص رونالدو بأنه يعاني من حالة قلبية نادرة، أدت إلى إجراء عملية جراحية عاجلة، حيث وجدوا أن قلبه يتسارع حتى أثناء الراحة.

ولحسن الحظ لم تعطل هذه العملية المبكرة مسيرته المهنية، بل قد تكون ساهمت في نجاحها وتحسين صحته وفقًا لما قالته والدته دولوريس أفيرو.

وقالت والدة النجم البرتغالي في تصريحات سابقة:"قلبه كان يتسارع عندما يتوقف عن الركض، لذلك استخدموا نوعًا من الليزر لكوي مصدر المشكلة، وتم إجراء عملية جراحية له في الصباح وخرج بعد الظهيرة".

وأضافت:"قبل معرفة مشكلته كنت أخشى أن يتخلى عن كرة القدم بسبب هذا الأمر، لكن العلاج سار بشكل جيد وبعد عدة أيام عاد إلى التدريب مرة أخرى".

نقطة تحول

عكس ما كانت تخشاه والدة رونالدو، الأزمة المبكرة في حياته جعلته يفهم جسده بالشكل اللازم مما ساهم في استمراريته وإطالة عمره في الملاعب على أعلى مستوى ممكن.

رونالدو تعرض لإصابة في الركبة عام 2014 مع ريال مدريد نتج عنها تدهور بمنطقة الوتر، ليضطر اللاعب إلى إعادة التفكير في أهدافه الشخصية وأسلوب لعبه، من جناح مبهر يعتمد على المراوغة لتجاوز المدافعين، إلى مهاجم متكامل يدمر دفاعات الخصوم.

ولذلك عثر رونالدو على بعض الطرق لتحسين ذاته من الجانب الفردي، سواء داخل أو خارج الملعب، وقام باستخدام بعض الأجهزة الحديثة على رأسها وحدة علاج بالثلج والتبريد قيمتها 50 ألف جنيه استرليني قام بشرائها بنهاية عام 2013 أي قبل الإصابة بفترة.

ويقوم هذا الجهاز بمساعدته على التعافي بعد المباريات وتحسين حالة جسده، حيث يوفر العلاج بالتبريد بدرجات حرارة تقل عن 200 درجة مئوية، مما يساعد عضلاته على التعافي بسرعة وتقوم بتهدئة الأوجاع العضلية والتورمات التي قد يعاني منها.

ويعمل أيضًا هذا الجهاز على تقوية العضلات، بجانب بعض الأشياء الأخرى التي يقوم بها رونالدو مثل روتين لياقته ونظامه الغذائي الذي يجعله جاهزًا للمباريات.

وينطوي الأمر على الوقوف في الحجرة الخاصة بالجهاز لمدة ثلاث دقائق، حيث يخفض النيتروجين السائل درجات الحرارة إلى حوالي 200 درجة مئوية.

وأحيانًا يستخدم رونالدو بعض الطرق الأخرى مثل نقع جسده لمدة 20 دقيقة في حمام ساخن، للمساهمة في عمليات الاستشفاء وتحسين لياقته الجسدية.

وعمل البرتغالي بحسب "صن" على نقل الوحدة معه من إيطاليا إلى إنجلترا الصيف الماضي بعد انتقاله من يوفنتوس لمانشستر لمعرفته بأهمية الاستشفاء بدوري قاسي بدنياً مثل البريمييرليج.

وليس فقط رونالدو من يستعملها ولكن نجله البالغ 11 عاماً هو الآخر بعد أن نشر اللاعب صورة لهما معاً قبل دخول الغرفة الثلجية!

التمارين الشاقة التي يقوم بها رونالدو لا تعتبر غريبة على لاعب اعتاد على مسابقة السيارات بأثقال على قدميه، لأن هدفه من البداية كان واضحًا وهو الوصول للقمة بأفضل صورة ممكنة.

تدريبات شاقة

"عمري 36 سنة ولا يزال بإمكاني التنافس مع أفضل اللاعبين، ولا يزال بإمكاني الحفاظ على الشكل الذي كنت عليه عندما كان عمري 20 سنة".

هكذا تحدث رونالدو قبل عام كما نشر موقع "MenXp" ليؤكد قدرته على فهم احتياجات جسدة من كافة النواحي سواء التغذية أو العمل على تطوير نفسه في المنزل.

وقال الموقع إن رونالدو يتدرب لمدة 5 أيام في الأسبوع بمنزله، لمدة تصل إلى 3 أو 4 ساعات، مما يساعده على الحفاظ على نسبة الدهون المنخفضة في جسمه.

ويقوم بعدها ببعض تمرينات "الكارديو" التي تنشط عضلات القلب وحتى في أيام راحته يذهب إلى السباحة أو الجري، ويقضي أوقات طويلة في صالة الألعاب الرياضية التي خصصها لنفسه.

الأدلة العلمية تثبت نجاح ما يفعله النجم البرتغالي الذي يتفوق في التسديد بالرأس، حيث أصبح يقفز إلى ارتفاعات كانت مستحيلة في السابق عندما كان جسمه نحيلًا ببداية مسيرته.

درس الباحثون قدراته الهوائية واكتشفوا أن جسده وأسلوب التناغم الفطري لديه، جعله يقفز بارتفاع يصل إلى 78 سنتيمتر، وهو ما يزيد بـ7 سنتيمتر عن متوسط اللاعبين بدوري كرة السلة للمحترفين بالولايات المتحدة.

الاستشفاء كذلك يعتبر من أهم أسلحة البرتغالي، لأنه بمجرد إطلاق صافرة نهاية أي مباراة، يفضل معظم اللاعبين العودة إلى المنزل والاسترخاء، ولكن رونالدو يذهب لممارسة السباحة في الحوض الخاص به.

جيم منزلي

يعتبر رونالدو من أشد المعجبين بالسباحة وتدريبات البيلاتس، كما أنه يتعين على مدربيه الشخصيين التدخل لمنعه من الإفراط في التدريب.

هناك شائعة تقول إنه يومًا ما قام بـ3000 تمرين للبطن من أجل الحصول على عضلات بطن مثالية أصبحت من أهم مميزاته التي يظهرها أحيانًا للاحتفال بالأهداف.

النجم البرتغالي نفى هذه الإشاعة خلال إطلاق سلسلة "Cr7 Crunch Fitness" قائلًا:"أنا أفعلها 4 إلى 5 مرات في الأسبوع لكن الحد الأدنى هو 200 إلى 300 مرة فقط".

وأضاف:"الأمر يتعلق بالسلامة في النهاية، يجب عليك تجنب القيام بالكثير من هذه التمارين لأنك قد تصاب بفتق أو مشاكل في جسدك".

وأوضح:"إذا لم تتمكن من العثور على وقت للنزول إلى صالة الألعاب الرياضية فيجب عليك ممارسة الرياضة حيثما كنت، يمكنك القيام بتمرين عضلات البطن في غرفة نومك عندما تستيقظ أو قبل الذهاب إلى الفراش ولو دخلت في هذا الروتين الأمر سيتحول إلى عادة".

التمرينات التي يقوم بها رونالدو تم الاتفاق عليها مع مدربه الشخصي خواكين ساندا، الذي كشف أن التدريبات المنزلية للبرتغالي كانت مفتاحًا للياقته البدنية المذهلة على المدى الطويل، لتثبيت الجسم بالكامل والحفاظ على الاستقرار العضلي والمفاصل.

وقال ساندا:"التدريبات ضرورية لصحة كريستيانو وطول عمره كرياضي".

يحتوي منزله المذهل على صالة ألعاب رياضية متكاملة وحمام سباحة شخصي، وإلى جانب رفع الأثقال يستمتع بتمارين تهتم بالقلب والأوعية الدموية مثل الركض والتجديف وجلسات البيلاتس بالإضافة لتمارين الإطالة والإحماء على جهاز المشي أو الدراجة.

النجم البرتغالي نصح الرياضيين ببرنامج "Mix it Up 2" لأنه يزيد من قدرة الجسم على التوازن وبناء القدرة على التحمل ومنع الرتابة من دخول الجسد.

والنتيجة هي إطالة مدى لياقته في الملاعب، حيث ركض لمسافة 35 كيلو مترًا بأربع مباريات في كأس العالم 2018 وهذا رقم نادر جدًا لأي لاعب من الثلاثينيات في العمر.

الراحة مهمة

بقدر قيامه بالتمرينات الشاقة، يحرص رونالدو أيضًا على الراحة حيث يأخذ الأمر على محمل الجد، لدرجة أنه استعان بخبير النوم نيك ليتلهاليس لمساعدته على النوم بشكل أفضل.

الخبير الذي استعان به رونالدو ينصح العملاء دائمًا بالنوم 5 فترات لمدة 90 دقيقة يوميًا بمجموعة 7 ساعات ونصف، وهو ما يحصل عليه رونالدو بالإضافة إلى الراحة طوال الليل.

ولصعوبة تطبيق نصيحة نيك بمحاولة أخذ قيلولة 90 دقيقة على 5 مرات في اليوم، يقترح الخبير بالنوم لمدة لا تقل عن 6 إلى 8 ساعات يوميًا.

برنامج غذائي وأجهزة مساعدة

يعتمد رونالدو على جهاز Theragun أو بندقية القرع، وهو جهاز يدوي للعلاج بالقرع، حيث يقوم طرفه غير الحاد بعمليات تدليك عميقة للأنسجة الموجودة بالعضلات، ليساعد على الاستشفاء وتخفيف الألم.

الجهاز قيمته على موقع "أمازون" تبلغ 344 دولار ولو كانت ميزانيته مرتفعة أكثر من اللازم بالنسبة لك، يمكنك الاعتماد على الاسطوانة الرغوية كبديل لتوفير الراحة وآلام بعد التمرين حيث لا تزيد قيمتها عن 25 دولار فقط.

وبالنسبة للنظام الغذائي فهو يحمل أهمية كبرى لرونالدو، حيث يحتاج أن يكون مغذيًا بدرجة كافية لتزويده بالفيتامينات والمعادن الكافية وكذلك البروتينات لتطوير العضلات وإصلاحها.

لي جرانت حارس مانشستر يونايتد السابق قال أن رونالدو له تأثير كبير على زملائه، لدرجة أنهم لم يتمكنوا من تناول التفاح والكاسترد والحلويات الأخرى كما اعتادوا كل يوم جمعة.

وهو ما يعتبره جرانت طبيعيًا لأنك لو تواجدت مع أحد أفضل اللاعبين في التاريخ فعليك التعلم منه وبعض العادات الصحية التي يقوم بها.

جورجيو بارون الشيف الشخصي السابق لرونالدو قال إنه يعامل جسده مثل سيارات الفيراري، بفضل الأطعمة العضوية والطبيعية وعقلية النخبة التي يتمتع بها.

يحرص على تواجد عدد مناسب من الكربوهيدرات في النظام الغذائي له، حتى لا تتأثر مستويات الجليكوجين في جسده مما قد يجعله يشعر بالضعف والخمول ويعيق أدائه.

كل ما يأكله رونالدو يجب أن يكون طازجًا، وجبته المفضلة هي الطبق البرتغالي ""Bacalhau a braz" وهو خليط من سمك القد وشرائح البطاطس والبصل والبيض المخفوق.

ويتناول 6 وجبات صغيرة الحجم يوميًا، واحدة تقريبًا كل ثلاث إلى أربع ساعات، ويعتمد نظامه الغذائي على نسب متوازنة من البروتين مع الكثير من الكربوهيدرات والفواكه والخضروات.

الأطعمة والمشروبات السكرية مرفوضة لنجم مانشستر يونايتد، وهو ما شاهدناه بالفعل بعد حادثة "كوكاكولا" الشهيرة في بطولة يوم 2020.

وبالنسبة للمحظورات فيأتي على رأسها المشروبات الغازية والتدخين، كما أنه نادرًا ما يشرب الكحول ويحرص على تناول النبيذ في المناسبات الخاصة.

برنامج رونالدو يبدو طويلًا نوعًا ما لكنه بكل تأكيد يستحق العناء للتفكير فيه، للوصول إلى أفضل جودة بدنية ممكنة جعلت البرتغالي يستمر حتى هذا السن في الملاعب.

إغلاق