جلال الزهراني يكتب ..قطبا جدة ومفترق طرق!

Ittihad Jalal Zahrany
Getty/Pressbox
حيرة سائدة بين جماهير الفريقين

قبل أن يبدأ هذا الموسم كانت التوقعات سواسية بين أندية تعتقد أنها قدمت كل شيء لجعل فريقها أفضل وحتى أحدد الصورة هنا أكثر سأتحدث عن قطبي جدة ..

الاتحاد التي تحملت إدارته تراكمات أكثر من موسم حتى وقفت على أقدامها مرة أخرى ، والأهلي الذي تتحمل إدارته تراكمات ولكنها لم تستطع النهوض بعد، وإن كانت كل إدارة منهما لم تبخل على نفسها بارتكاب أخطاء إضافية في حينها سواء الاتحاد خلال الموسمين الماضيين أو الأهلي في هذا الموسم .

بدأ الموسم وبعد أقل من نصفه اتضحت كل الفوارق بين فريق يبحث جديًا عن العودة واستغلال ظروف منافسيه على صدارة الدوري، وبين آخر يعيش معاناة لا حصر لها وعندما أريد أن افنّد مشاكل الأهلي سأبدأ أولاً بالحديث عن مجموعة في غرف ملابس لا تؤمن بأنها تلعب لفريق كبير، والبعض الآخر يظهر أغلبهم كأنهم يمارسون عملاً ليس إلا دون أدنى طموح.

وكل هذا ما جنته إدارات سابقة لا تعي معنى الإدارة ، ثم مجموعة أخيرة عبارة عن لاعبين صغار دون أدنى تجربة وضع الرهان عليهم وهم الوحيدون الذي سأجد لهم مبررًا لكل ما يحدث لفريقهم ثم نغلف كل ذلك مع أخطاء إدارية وفنية لم تغيّر من الأمر أي شيء حتى دخل الفريق لمفترق طرق مع تبقي ٣ مباريات منهم مباراتين خارج الأرض أمام النصر والشباب وبينهما الرائد في جدة والتي لا نقاش فيها على أهمية الفوز، لعل وعسى أن تكون ٣٣ نقطة حينها كافية للبقاء مع نتائج بقية الأندية .

وفي الأهلي تحديدًا هناك تناقضات شتى عندما نتحدث من الجانب الفني، دفاعات تعتبر من الأسوأ مع الكثير من الأخطاء الفردية، وخط وسط حائر بين أن يكون بدني وفني وخط هجوم يقوده أسطورة حية ولكن في أغلب فتراته هو أقرب للنجم المعتزل تنتظر له لقطة حتى تفرح له ثم تدينه في بقية الاوقات كيف لا وهو المركز الأهم ومن يختصر لك كل الطرق.

ورغم كل المعاناة التي يمر بها الأهلي تبرز جهة يسرى تصنف هجوميًا من الأفضل في الدوري بقيادة أليوسكي وعبدالرحمن غريب الذي يريد أن يعده النادي قائدًا مستقبليًا لمجموعة جديدة تنسلخ عن بقايا الأهلي القديم.

Abdulrahman Ghareeb Ahli Abha SPL 22.05.2022

جهة سجلت ٩ أهداف وصنعت ١٣ لفريق يعاني في هذا الشق ، ثم إن أردت أن أكتب عن إيجابيات الشتاء لن أتعدى السوبر إدواردو اللاعب الحي حتى في أقل اوقات الأهلي في مبارياته ، اللاعب الذي وكأنه يلعب لهم منذ سنوات والنجم الذي يصنفه كل متابع كاللاعب الأفضل في المباريات التي لعبها مؤخرًا، ويعتبر أيضًا مثل اليد الواحدة التي تصفق أحيانًا، أو حتى فرانك كوم الذي قدم على أقل تقدير أفضل مما توقع أغلب المتشائمين، حتى وإن لم يصل لأن يكون المنى لهذا المركز وفي المجمل إن أضفت لهما أليوسكي ستجد أنهم الثقل الحقيقي للفريق وكأن الأهلي مقدر له أن يكمل بأقل من نصف عدد الاجانب.

أعلم أن الإدارة هي من تتحمل فشل أكثر من صفقة أو حتى التأخر بقرار إقالة هاسي ولا أستبعدها أيضًا من أي إعداد ذهني عموماً للمجموعةـ، ولكني أيضًا لن أحملها وزر كوارث أكبر منهم بكثير ولفريق لا يحظى بأي أساس وعبارة عن حطام تحت مسمى لاعبين أو حتى أريحية مالية للتصرف في السوق بعيدًا عن البحث عن لاعبين عقودهم منتهية أو شارفت على الانتهاء ، هذه الادارة التي لا تريد سوى أن تمر هذه السحابة حتى تستعد بشكل أفضل للموسم القادم بفريق يقدم أكثر من لاعب صاعد وفريق لديه موارد بعد عقد الرعاية الكبير الذي وقع عليه مؤخرًا .

أما بالحديث عن الاتحاد سنجد النقيض تمامًا، إدارة خرجت من الأزمة وصنعت فريقًا هو الأقرب للقب الدوري ولا يحتاج سوى ٧ نقاط حتى يحققه ، فريق حتى في أوقات عدم اتزان الأندية المنافسة على الدوري مثل الهلال والنصر كان صامدًا ويحقق أكبر عدد ممكن من النقاط حتى يبتعد عنهما.

فريق فقد قائدًا بحجم كريم وعوضه بلاعب إن كان بالكرة لديه الحل أكثر إلا أنه لن يكون الأحمدي أبدًا.

فريق أضاف لقوته لاعب حاسم بقيمة حمد الله يعتبره الكثيرون الأمل الأول لحسم هذا الموسم ، فريق ولد له هنريكي بعد يناير وعاد له حجازي مؤخرًا ، حتى وإن عاش هذا الفريق كبوة بتعادله مع الفتح ثم في الكلاسيكو الأخير ولكن حتى هو سيلعب ٣ مباريات منهما مباراتين على التوالي خارج أرضه أمام أندية تنافس غريمه الأهلي على تفادي الهبوط.

وهنا أتحدث عن الطائي الفريق غير المفهوم أبدًا مع سييرا ثم مباراة الاتفاق التي أعدها المباراة الأصعب للاتحاد في بقية مشواره ولكن عندما تعود لما ذكرته بخصوص الـ ٧ نقاط تفهم أن التعادل ليس شيئًا سيئًا حينها مع تبقي لقاء واحد في ختام الموسم على أرض الجوهرة أمام الباطن والذي قد يلعب للقتال على فرصة البقاء أو يلعب لتأدية الواجب وإنهاء الموسم بصورة للذكرى ليس إلا.

Romarinho - ittihad - hilal 2022

في الاتحاد لا مجال لتجاوز أن رومارينيو سيغيب أمام الطائي اللاعب الذي لن أجادل بأنه من أعظم من لعب في دورينا من ناحية تأثير أو استمرارية أو تجاوز إصابة جروهي أو حتى عدم التوازن الذي يحدث أحيانًا بقرار مشاركة كل النجوم في رسم واحد، ثم ستضيف لذلك عامل بدني ظهر متواضعًا في الشوط الثاني من الكلاسيكو ، كل ما سبق لا يعني المشجع الاتحادي في شيء لأن كل ما يراه فريق به أكثر من قائد في كل خط، مع نجوم قادرين على انتشال أي فريق حتى من اسوأ الليالي ، فريق ظل يعد نفسه للاحتفال في نهاية الموسم منذ وقت مبكر جدًا .

ما سيعيشه جمهور الاتحاد في مباريات قادمة أشبه بخوض نهائيات متتالية لا مجال فيها للخطأ وكل هذا يحتاج جملة واحدة "صلابة ذهنية" عنوان يجب أن تضعه أولًا ، عنوان يختصر الايمان والحافز والتحدي الذي سيجعل الفريق بأقل عدد أخطاء وبعطاء يساعده على لعب أكثر من ٩٠ دقيقة لأن الفرحة في النهاية تعادل التتويج بالدوري بعد ١٣ موسمًا من الغياب .

إذن هي ٣ نهائيات متبقية للقطبين ، مفترق طرق ما بين فرحة وحزن وحتى نستوعب طبيعة الحزن لا يمكن لي شخصيًا أن أتخيل الأهلي يهبط أو يفقد الاتحاد الدوري بعد أن تقدم بعدد كبير جدًا من النقاط، لذا بالنسبة لعشاق الفريقين لا حلول أخرى فإما الفرح أو الفرح .

تابعوا جلال الزهراني على تويتر

إغلاق