الأخبار النتائج المباشرة
تصفيات أفريقيا لكأس العالم

تحليل | كيروش أصلح خطأً وارتكب آخر، و"سنغال" القرارات الخاطئة

12:05 ص غرينتش+2 26‏/3‏/2022
Mohamed Salah Egypt Senegal WCQ 26..03.2022
مصر هزمت السنغال في ذهاب المواجهة الحاسمة في تصفيات كأس العالم

حقق المنتخب المصري نصف المهمة المناطة به بنجاح، إذ هزم السنغال في القاهرة بهدف نظيف ضمن ذهاب المواجهة الفاصلة في تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2022 في قطر، ويتبقى عليه تحقيق النصف الآخر في موقعة الإياب في داكار الثلاثاء القادم.

المنتخب المصري هزم ضيفه بطل كأس أمم إفريقيا الأخيرة بهدف دون رد سُجل بالنيران الصديقة في الدقيقة الرابعة من اللقاء، وقد نجح في الحفاظ على تقدمه حتى النهاية وسط الآلاف من المشاهدين الذي ملأوا استاد القاهرة الدولي ولم يتوقفوا عن تشجيع الفريق.

اقرأ أيضًا | موعد قرعة كأس العالم 2022، القنوات الناقلة والمنتخبات المتأهلة

الآن إلى بعض النقاط التحليلية والفنية الخاصة باللقاء ..

بغض النظر عن الأداء .. مصر حققت الأهم

لم يصل أداء المنتخب المصري للمستوى المطلوب والمأمول من جماهيره، وظهر الارتباك واضحًا على العديد من اللاعبين خلال اللقاء، لكن المهم أن الفراعنة حققوا الأهم من تلك المواجهة الحاسمة وهو الفوز وعدم قبول أي هدف في القاهرة خاصة أن اللقاء أمام أحد أصعب وأقوى منتخبات إفريقيا فرديًا وجماعيًا.

مثل تلك المباريات تُكسب ولا تُلعب، أي أن النتيجة هي المهمة بغض النظر عن الأداء والأسلوب، وقد نجح المصريون في تحقيق هذا الأهم ولكنه ليس كافيًا بعد لضمان التواجد في قطر خلال الشتاء القادم، لكن يُحسب لهم الروح القتالية والحماس والتضحيات الدفاعية الكبيرة من مجموعة الوسط والهجوم.

أهمية الفوز وعدم قبول أهداف تكمن في منح اللاعبين ثقة وهدوء أكبر خلال موقعة الإياب، والسماح لهم بهامش من الخطأ .. صحيح أنه قليل لكنه يبقى أفضل من ضغط وجوب عدم الخطأ أبدًا، لو كانت النتيجة تعادل أو خسارة، وكذلك وضع الضغوطات على السنغال لأنه مطالب بالبحث عن هدف وكلما مضى الوقت دون أن يُسجل ستزداد تلك الضغوطات مما يزيد التسرع ويُقلل الثقة مما يزيد من الأخطاء.

سنغال القرارات الخاطئة

المنتخب السنغالي وبعيدًا عن الدقائق الـ10 الأولى التي ظهر خلالها مرتبكًا، ربما بسبب الحضور الجماهيري والهدف المبكر، لعب مباراة جيدة جدًا في ثلثي الملعب ودون المتوسط في الثلث الأخير وهو الأهم لتحقيق نتيجة إيجابية.

نجوم السنغال نجحوا في السيطرة على وسط الملعب وحموا منطقة دفاعهم جيدًا من محاولات مصر الهجومية الخجولة رغم بعض الأخطاء البسيطة، لكن السلبيات كلها تجمعت في الثلث الهجومي وعلى رأسها القرارات الخاطئة من اللاعبين، أحدهم يُمرر حين يجب أن يُسدد وآخر يُسدد حين يجب أن يُمرر وثالث يُبالغ في المراوغة ورابع لا يراوغ وقت المطلوب!

وربما لقطة ساديو ماني حين اخترق الدفاع المصري مراوغًا كل من يجده أمامه ثم مرر بدلًا من التسديد خير مثال على ذلك، تلك القرارات السيئة ساعدت الدفاع المصري على إفساد الهجمات السنغالية وعدم وصول سوى القليل منها للجدية اللازمة لتهديد مرمى محمد الشناوي، وقد أجاد الأخير التعامل مع ما وصله.

مصر فوتت الفرصة .. والهواء صعب مع السنغال

المنتخب المصري فوت فرصة استغلال الارتباك السنغالي وحسم اللقاء في الدقائق الأولى، سمح لمنافسه أن يستفيق من صدمة الهدف المبكر دون أن يُعاجله بهدف آخر يقضي عليه تمامًا، وهذا نهج خاطئ تمامًا من المدرب واللاعبين.

مصر اعتمدت كثيرًا على التمريرات الطويلة الهوائية في المباراة، في محاولة لاستغلال إجادة مصطفى محمد لعب دور المحطة وانطلاقات محمد صلاح والمساحات في مناطق السنغال الدفاعية .. لكن كل هذا لم يحدث لأن السنغاليين تفوقوا تمامًا في معركة الهواء ولم يسمحوا لأي مصري بالفوز بها هجوميًا، بل حتى دفاعيًا كانت لهم اليد العليا باستثناء داخل منطقة الجزاء بفضل الثنائي ياسر إبراهيم ومحمود الونش.

خطورة مصر كانت تظهر كلما كانت الكرة على الأرض، هجمات قليلة نُفذت على الأرض بالتمريرات المتقنة من الخلف للأمام، ولهذا لم نجد أي خطورة للهجوم المصري المرتد، فقد اعتمد المنتخب على إطلاق الكورات الطويلة أو إعادة الكرة للشناوي ليقوم به بالتمرير، لكن حارس المرمى لم يمرر بل مجرد يُبعد الكرة عن منطقة جزائه لخوفه من أي خطأ .. ولذا كانت كل تلك المحاولات سهلة تمامًا على الدفاع السنغالي.

الخروج بالكرة والتحول الدفاعي الهجومي بتمريرات متقنة وصحيحة كان غائبًا تمامًا عن مصر اليوم، ويجب أن يكون حاضرًا في موقعة الإياب لأنه الأمل الأكبر في إحراز هدف يحسم الأمور تمامًا، الهواء صعب جدًا مع السنغال خاصة التمريرات الطولية، هم لديهم نقطة ضعف في التعامل مع التمريرات العرضية الهوائية لكن ليس العمودية.

أخيرًا .. كيروش أصلح خطأ وارتكب آخر

المدرب كارلوس كيروش أصلح خطأ المنتخب المصري الدفاعي في بداية الشوط الثاني سريعًا، وهو خاص بتمركز محمد النني الخاطئ في عمق الملعب تاركًا عمر جابر وحده في الواجب الدفاعي في الجانب الأيمن.

النني كان ملتزمًا بهذا الدور، مساندة جابر، خلال الشوط الأول، لكن الدقائق الأولى من الشوط الثاني شهدت تحركه للعمق مما خلق مساحة استغلها تمامًا ماني وهدد من خلالها خاصة مع سهولة مراوغة مدافع بيراميدز وعدم قدرة صلاح المساعدة رغم عودته وجهده ... كيروش أصلح ذلك الخطأ سريعًا وبعد عدة دقائق صعبة على الدفاع المصري بتثبيت لاعب آرسنال في اليمين وابتعاده عن العمق.

الخطأ الأهم لكيروش اليوم في المباراة هو تأخر التغييرات واستهلاك اللاعبين بدنيًا رغم ظهور الإرهاق واضحًا عليهم في الربع الأخير من المباراة، كان من المفضل جدًا إخراج أحد ثلاثي الوسط خاصة النني أو السولية لصالح إشراك أحمد سيد زيزو، وكذلك إخراج عمر جابر لصالح عمر كمال، وحتى تريزيجيه بذل جهدًا كبيرًا في التضحيات الدفاعية وكان يُمكن إراحته خاصة أن هناك موقعة منهكة بدنيًا بانتظار اللاعبين بعد 4 أيام.