الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

بين القلب والعقل.. هل ينقذ صلاح سفينة ليفربول الغارقة أم يقفز منها؟!

4:40 م غرينتش+2 25‏/1‏/2023
Mohamed Salah Liverpool Wolves 2022-23
المصري أمام مفترق طرق في مسيرته

في الوقت الراهن الذي لا يمر فيه ليفربول بأفضل الظروف، يبدو مستقبل المصري محمد صلاح أحد أهم نجوم كرة القدم في العالم بأسره محل شك قياسًا إلى المستوى الذي يصبو إليه الفرعون من تطلعات.

المصري يدرك جيدًا أن ليفربول بات مرتبطًا معه بعقد يصل إلى عام 2025، مدة قد لا تكون كافية لتدارك الهبوط الواضح في المستوى الذي حدث لكتيبة يورجن كلوب.

من ناحية أخرى، يقف المصري مترقبًا ما سيحدث نهاية الموسم، الذي يبتعد فيه ليفربول كثيرًا عن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا فضلًا عن المنافسة المستحيلة على لقب البريمييرليج الذي يبدو أنه سيكون منحصرًا بين آرسنال ومانشستر سيتي.

بعمر 31 عامًا، لن يكون صلاح مستعدًا لعدم لعب مسابقة أوروبية كبرى مع الريدز، في هذا الوقت الذي يدرك أنه لابد أن يرتقي بمسيرته لا أن يهبط بها.

وقت القفز من السفينة؟

قد يكون هذا الوقت الأمثل من أجل خطوة عودنا صلاح أنه يدرك خطورتها، ويتحلى بالشجاعة دائمًا حين يتخذ خطوات شبيهة لها.

صلاح من أكثر اللاعبين خروجًا من مناطق الراحة لديهم، فعل ذلك حين ترك تشيلسي وراتبه العالي نسبيًا آنذاك لينتقل إلى ميزات شخصية ومادية أقل كثيرًا لدى فيورنتينا ومنه إلى روما الذي صال فيه وجال.

حينما كان الكل يطالبه بالبقاء في روما التي كان أبرز المرشحين لخلافة ملكها فرانشيسكو توتي، فاجأ الكل بخطوة الانتقال إلى ليفربول، الذي لم يكن آنذاك هو ليفربول الحالي.

ولكن صلاح كان يدرك أن حجم المخاطرة رهن مشروع واضح، سيكون هو أهم لبناته كي يعود ليفربول للقب الدوري الإنجليزي الغائب من 30 عامًا، ولدوري أبطال أوروبا الذي غاب من 2007 حتى حصل عليه صلاح ورفاقه في 2019، وهنا وقف الكل احترامًا لهذه العقلية التي تفضل خوض المخاطر على البقاء في مناطق الراحة الاعتيادية.

في الوقت الراهن يحتاج صلاح التفكير أكثر من حدود راتبه الكبير الذي وصل إليه بعد مفاوضات مضنية مع ليفربول، ألا ينظر للماضي فقط.

كثيرون ينتظرون إشارة من صلاح للتحرك، ريال مدريد جس نبضه إعلاميًا أكثر من مرة، باريس سان جيرمان يدرك أن نجمًا كبيرًا بحجمه يستطيع منحه الزخم الفني والتسويقي الكافي، كثيرون رهن إشارة الملك المصري.

لقد فعل كل شيء في الريدز، بات أسطورة حقيقية ويكسر الرقم تلو الرقم، وأيًا ما كان البلاء الجماعي للفريق، فسيذكر له جمهور الريدز ما أوصلهم إليه صلاح نفسه بمساعدة باقي الرفاق وتحت قيادة كلوب.

القفز من سفينة غارقة قد يكون قرارًا شجاعًا، لأن الكل يقول لك أن تبقى، أما إذا قاد صلاح نفسه تلك السفينة للحياة من جديد فمن المؤكد أن أسطوريته ستتضاعف داخل الميرسيسايد!.