الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

بكل تجرد .. سيبولدي قادر ولكن قدر الأهلي يقف ضده!

11:14 م غرينتش+2 10‏/5‏/2022
Robert Siboldi - ahli 2022
بعيدًا عن عواطف الجماهير والغضب الجم..

في الوقت الذي يدور به الحديث في الرباعي الكبير؛ الاتحاد، الهلال، النصر والشباب ما بين الصراع على اللقب والبحث عن مقعد في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا، يختفي خامسهم عن القمة تمامًا، بل أن الحديث به يدور حول "يا رب لا يهبط!".

بكل قلة حيلة يتحدث جمهور الأهلي السعودي عن احتمالية هبوط فريقهم لدوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل، وكأنهم ارتضوا بالأمر الواقع، وكأنهم اعترفوا بأن فريقهم لا يستحق التواجد في دوري المحترفين على هذه الحالة.

الاتهامات توجه للجميع من إدارة برئاسة ماجد النفيعي، لموسى المحياني؛ المدير التنفيذي للنادي، مرورًا باللاعبين وعلى رأسهم المهاجم السوري عمر السومة، وصولًا للمدرب الأوروجوياني روبرت سيبولدي، وإن كان الأخير يتلقى اتهامات أقل، بل ويبرئه البعض من أي تهمة، محملين من سبقه المدرب بيسنيك هاسي المسؤولية كاملة.

لن نتحدث عن الإدارة أو اللاعبين، فماجد النفيعي وعد وتحدث بثقة كبيرة أن الموسم المقبل سيكون مختلفًا تمامًا من ناحية التعاقدات، وأن غالبية اللاعبين سيرحلون، وشدد على أنه بالفعل رصد عدد من الصفقات الجديدة، لتدعيم صفوف الفريق سريعًا في الميركاتو الصيفي المقبل.

لننتظر!، ليس أمامنا سوى الانتظار، المطالبة برحيل النفيعي حاليًا لن تكون مجدية، فهو من أكد أنه يجهز للموسم الجديد، وقدوم رئيس جديد قد يكلف النادي إهدار مزيد من الوقت في الميركاتو الصيفي، فهو الأعلم ببواطن الأمور في النادي في هذه الفترة الحرجة، والحكم بعد النهاية الميركاتو المقبل، إما أن يكتب نهايته بالنادي مدى الحياة أو أن يكون بطلًا تاريخيًا.

لكن لنترك الجميع ونتحدث نحن عن سيبولدي، ففي الوقت الذي انشغل به الجمهور بوضع الفريق الذي ربما يهبط بنهاية الموسم، في ظل احتلاله حاليًا المركز العاشر في جدول الترتيب برصيد 29 نقطة، أي يبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط عن مراكز الهبوط، خرجت بعض التقارير تؤكد أن إدارة الراقي راضية تمامًا عما يقدمه المدرب الأوروجوياني مع الفريق، وأن هناك احتمالية لتمديد عقده للموسم المقبل.

آفة مستمرة وإيجابية واضحة:

بكل واقعية، الحكم على مدرب، خاض ثلاث مباريات فقط مع فريق، من الناحية الفنية، لن يكون عادلًا، لكن بالنظر لحجم الأهلي ووضعه، يمكننا الحكم على مصير سيبولدي..

فوز وحيد ومثله تعادل وهزيمة هي حصيلة الأهلي تحت قيادة سيبولدي، ومن ناحية الأهداف فقد استقبل سبعة وسجل مثلهم.

لكن اللافت للنظر أن الراقي مع الأوروجوياني لم يتخلص من آفته في الموسم الجاري ألا وهو دخول المباريات مهزومًا!

14 مباراة من أصل 26 تقدم بها خصوم الأهلي أولًا ثم بحث الراقي بها عن العودة، منها ما نجح به ومنها ما لم ينجح.

هذا الأمر لا يتعلق بالجانب الفني فقط، الذي قد يعذر به البعض سيبولدي، لكن هو جانب معنوي ونفسي أكثر منه فني، ففي الثلاث مباريات التي قادها الأوروجوياني تقدم بجميعها الخصوم أولًا على الأهلي.

شهران مرا على تجربة الأوروجوياني مع الفريق الجداوي، لكنه لم يفلح في معالجة الأمور المعنوية للاعبين، رغم أنه مرت عليه فترة توقف تخطت الشهر، لكن ظل الوضع كما هو عليه، فعاد بعد هذا التوقف بالتعادل أمام الباطن 2-2، وهو المنافس صاحب المركز قبل الأخير في جدول الترتيب!

لكن الأمر الإيجابي في سيبولدي أن هجوم الراقي تحسن إلى حدٍ ما معه، رغم عدم دخول عناصر جديدة للمجموعة، فأصبح الفريق يصل لمرمى الخصوم بصورة كبيرة لولا فشل اللاعبين في ترجمة هذا الوصول لأهداف.

التحسن لم يكن بالصورة التي تليق بالأهلي، لكن بقدر ما مر به في الموسم الجاري فإنه للأسف نقول أن ما جرى خلال الثلاث مباريات الماضية هو تحسن!

بكل تجرد .. سيبولدي قادر ولكن!

لنبتعد عن عواطف الجماهير قليلًا وننظر للوضع بتجرد كبير ووقتها يمكن أن نقول أن سيبولدي ليس بالمدرب الذي يستحق كل هذا الهجوم من قبل جماهير الراقي، بل أن بعض لمساته التي ظهرت خلال الثلاث مباريات الماضية تُخبرنا أنه يمكن أن يصنع شيئًا مع الفريق الجداوي.

لكن هذا الحديث يمكننا أن نردده إذا كان الأهلي متماسكًا وجاء هو ووجد بنية تحتية يمكنه أن يبني عليها لما هو قادم.

أما مع الوضع الحالي للراقي فلا مجال لتجربة أو لمنح فرصة لمدرب خبراته تقتصر فقط على الدوري المكسيكي، خاصةً وأن الراقي سيتم تصفيته بصورة كبيرة بحسب ما يؤكد النفيعي، وسيتم بناء فريق جديد كليًا.

هذا الأمر يعني أنه حال استمرار سيبولدي سيكون مطلوبًا منه أن يعيد هيكلة الراقي من جديد ومن ثم عودة الفريق سريعًا للصفوف الأولى والمنافسة على الألقاب، فالكبير لا يمكن أن يمرض كثيرًا، ولا يمكن أن تستغرق مرحلة بنائه الكثير من الوقت.

لذا إذا صدقت وعود النفيعي وجلب صفقات قوية في الصيف المقبل، فهذا يحتاج لمدرب قوي، صاحب خبرات كبيرة، كي يستفيق الراقي سريعًا، لأنه ليس بالنادي الصغير، بل هو أحد كبار الدوري السعودي.

نعلم تمامًا أنه ليس بالضرورة أن يكون المدرب من كبار أوروبا كي تنجح تجربته مع أحد الفرق العربية، لذا على إدارة النفيعي أن توازن الأمور ما بين مدرب صاحب فكر وشخصية وخبرات وتجارب كافية للعبور بسفينة الراقي إلى بر الأمان في أسرع وقت ممكن.

اقرأ أيضًا..

حسم مستقبله .. رومان سايس يُشعل صراع الأندية السعودية لضمه

رسالة قاسية لرئيس الأهلي: الجمهور ثابت وأنت راحل

بغداد بونجاح .. تعلم الدرس ولا تكابر كالسومة!