الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

بغداد بونجاح .. تعلم الدرس ولا تكابر كالسومة!

11:50 م غرينتش+2 5‏/5‏/2022
بغداد بونجاح - عمر السومة
الوقت لا يزال أمامهم، وما مر به المهاجم السوري درس للجميع..

يوم لك ويوم عليك، هذه هي الحياة، وهذه هي طبيعة كرة القدم، لكن قد يكون اليوم الذي عليك بيدك، لا بيد عمر..

الجزائري بغداد بونجاح؛ مهاجم السد القطري، اسم عندما يتردد يتبادر في ذهن الجميع على الفور قائمة أفضل المهاجمين العرب الحاليين، فهو حتمًا أحدهم، لكن نشعر مؤخرًا أنه يدخل في نفق قد يكون مظلمًا.

لا نعلم تحديدًا ما يحدث مع بغداد، لكنه خرج بتصريحات خلال الفترة الماضية، تتحدث عن نفسها..

بونجاح قال عقب وداع فريقه لدوري أبطال آسيا 2022 من دور المجموعات: "المدرب أعطى خطته واختار لاعبيه وتشكيلته، ولم ينجح، ماذا سنفعل؟، اللاعبون دخلوا جاهزين وبرغبة الفوز، لا أعلم ماذا حدث؟، أنا خضت أول مباراة التي لعبناها بثمانية لاعبين لمدة شوط كامل، وأعطيت مجهود كبير للفريق، وفي المباراة الثانية وقعنا في أخطاء، وبعدهما رأى المدرب أن استبعادي لثلاث مباريات أفضل، هذه اختيارات المدرب، هو من يتحمل المسؤولية ومن يختار التشكيل ويختار فريقه، وأنا متقبل وهذه كرة قدم.

"ليس لدينا تكتيك معين نلعب عليه، مرة نلعب 3 ومرة 4 ومرة 5، اللاعبون يريدون استقرار فني يا حبيبي، على الأقل لا بد أن نعرف كيف نلعب وكيف نهاجم وكيف ندافع وكيف نضغط، لا بد أن نعمل على هذه الأمور، لكن نحن لم نفعل، ولم نكن جاهزين للبطولة، أنا من ست سنوات رقم 1 للفريق، وأسجل أكثر من 20 هدفًا، لكن بالموسم الجاري المدرب له نظرة أخرى ورغب في استخدام الجناح الأيسر كمهاجم وهذه هو من يتحمل مسؤوليتها".

هل بونجاح محقًا؟

ربما هي المرة الأولى في مسيرة صاحب الـ30 عامًا التي يخرج بها للهجوم على مدربه بهذه الطريقة، بالطبع لا يصل لاعب بحجم بونجاح لهذه المرحلة إلا إذا طفح به الكيل، لكن مهما ما كان يحدث بالكواليس، لا يوجد أي مبرر له للهجوم على مدربه وكشف مشكلات الفريق بالعلن، لمجرد استبعاده لثلاث مباريات متتالية، كان من الأولى أن تكون شكواه للإدارة خلف الأبواب المغلقة.

يمكننا أن نقول أن بغداد فعل ذلك لتبرئة نفسه أمام الجماهير، وما كان ليُبرئ نفسه إلا إذا كان يشعر بالفعل أن هناك بعض التقصير منه، فالجمهور يعلم تمامًا أن المدرب استبعده لثلاث مباريات وأن المدرب يعتمد على الجناح كمهاجم!

لكن صدق بونجاح عندما قال أنه كان رقم 1 بالزعيم القطري وتراجعت أرقامه بالموسم الجاري، لكنه لم يصدق عندما حمل مدربه المسؤولية وحده..

لننظر لما قدمه بغداد مع منتخب الجزائر في الأشهر الأخيرة..

بكأس العرب حضر بونجاح بجسده فقط، لكن لم يشعر به الجمهور في الملعب سوى عند إهدار الفرص الكثيرة، سجل هدفين فقط في أول مباراة وعلى مدار أربع مباريات بعدها لم يحرز أي هدف وغاب عن لقاء وحيد.

فرص بالجملة أهدرها بغداد طوال البطولة العربية، عرضه لسيل من الهجوم من الجماهير.

وبعدها في كأس أمم إفريقيا الكاميرون 2021، خاصم بونجاح الشباك، وكان أحد أسباب وداع محاربي الصحراء للبطولة مبكرًا من دور المجموعات.

حتى قرر مدرب الخضر جمال بلماضي استبعاده من مواجهتي الكاميرون المصيريتين في التصفيات الإفريقية النهائية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، والتي فشلت بهما الجزائر في الصعود.

استبعاد بلماضي لمهاجم السد جاء رغم أنه مهاجمه الأساسي في الأربع سنوات الأخيرة إلا أن تراجع مستواه مع المنتخب كذلك تسبب في استبعاده.

قد يرى البعض أن هذا التراجع هو انعكاس لما يقدمه مع السد، لكن حقيقة الأمر أن كأس العرب انطلق في ديسمبر 2021، ووقتها كان بونجاح مسجلًا 11 هدفًا مع الزعيم في الدوري القطري في ثماني مباريات، خاصم بها الشباك في مباراة واحدة فقط.

لا تكابر كالسومة:

ما يمر به الجزائري حاليًا يذكرنا بما يمر به السوري عمر السومة؛ مهاجم الأهلي السعودي، وإن كان الأخير حالته أصعب من ذلك..

هجوم متواصل على السومة في السنوات الأخيرة من جمهور الراقي لتراجع مستواه، وقد فعل هو كما فعل بونجاح، خرج مهاجمًا مدربيه حتى وصل به الأمر لانتقاد الإدارة علنًا، وحملها مسؤولية تراجع الفريق، لعدم إبرام تعاقدات قوية، ليبرئ نفسه.

أتيحت أكثر من فرصة للعقيد للرحيل عن الأهلي، لكنه فرط بجميعها، وفضل البقاء اعتمادًا على ما بناه في الماضي مع الفريق، وتناسى أن الجمهور يتذكر ماضيك عندما تعتزل، وليس وهي أقدامك لا تزال بالملعب، فأصبح حاليًا يقابل سيل الهجوم وهو صامت.

حاليًا لا تزال الفرصة أمام بونجاح لتجنب ما مر به السومة من تجربة سيئة في السنوات الأخيرة، عروض كثيرة تلقاها الجزائري من السعودية ومصر وغيرهما، على عكس السوري الذي زاد تراجعه وقلت فرص انتقاله.

أحيانًا لا بد عليك أن تخوض تجربة جديدة وألا تحاول مع تجربة نجحت بها من قبل، فالظروف تغيرت، وعليك خلق تحديات جديدة لنفسك، وهو ما على بغداد أن يفعله في الميركاتو الصيفي المقبل.

عليه البحث عن تجربة جديدة وتحدٍ جديد، وألا يكابر كي لا يدفع الفاتورة في السنوات المقبلة، فدرس السومة كافٍ له ولكل لاعب.

اقرأ أيضًا..

جول إنسايدر | خارقة وأخرى تشبهه .. بونجاح وهوس السيارات الفارهة

بونجاح يمدح الهلال ويحطم أحلام جماهير النصر والاتحاد

بونجاح: الشناوي لم يقصد إصابتي وكنا الأقرب للفوز على مصر