الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

ألم يتعظا من رونالدو؟! استمرار ميسي ومودريتش بين المتعة والمغامرة!

6:31 م غرينتش+2 26‏/12‏/2022
Messi Ronaldo Modric
المتعة مضمونة لكن من المؤكد أن الثنائي سيعاني في مرحلة ما

أسدل الستار على كأس العالم وتخيل البعض أن شمس ليونيل ميسي ولوكا مودريتش قائدا الأرجنتين وكرواتيا قد تغرب مع انتهاء البطولة.

لكن الأمر لم يكن كذلك، فزلاتكو داليتش المدير الفني لمنتخب كرواتيا خرج بشكل علني وأكد أن كأس العالم لن يكون آخر بطولة لمودريتش مع الفريق.

في المقابل وبعد أن حقق كأس العالم وحصد ثمار شقاه في السنوات الماضية أكد ليونيل ميسي بنفسه أن مشواره مع الأرجنتين لن ينتهي بنهاية كأس العالم.

ما وراء استمرار مودريتش الدولي؟!

قرار لوكا مودريتش بالاستمرار على المستوى الدولي مفهوم بعض الشيء، والدوافع خلفه واضحة فالنجم الكرواتي يأمل أن يستطيع أن يرفع أي لقب مع الفريق ولو كان دوري الأمم الأوروبية.

النجم الكرواتي الكبير حقق كل شيء لصالح ريال مدريد على المستويين المحلي والأوروبي والعالمي، لكن ينقصه لقب مع منتخب بلاده ليكمل مسيرته الرائعة.

رغم ذلك فمودريتش قد نجح بالفعل في قيادة فريقه الوطني إلى نصف نهائي كأس العالم مرتين وحصد الفضة والبرونز تواليًا وجاءت خسارته في المرتين أمام الأبطال فرنسا والأرجنتين.

ميسي عينه على المجد

كذلك هو الحال بالنسبة لليونيل ميسي، فدوافعه من أجل الاستمرار واضحة وبررها هو بنفسه، فهو يريد أن يعيش بعض المباريات وهو بطل العالم مع المنتخب الأرجنتيني.

بعد أن كانت تماثيله تتعرض للتشويه وبعد أن عاش في كوابيس النهائيات التي خسرها لسنوات واضطر يواجه جماهير الأرجنتين في كل هزيمة، يحق له بالطبع أن يقف أمامهم وهو البطل في التتويج الأخير.

متعة مضمونة للجماهير

استمرار الثنائي يحمل الكثير من المتعة للجماهير، متعة مضمونة لا شك في الحصول عليها، فلا ميسي ولا مودريتش هما من النوع الذي يجب عليه أن يسجل حتى تستمع به في الملعب.

كلاهما يملك لمسته الخاصة للكرة التي تعطيها جمالية لا يسهل على أي لاعب آخر أن يقدمها، لذلك فالمتعة ستكون مضمونة باستمرار ميسي ومودريتش في الملاعب.

لا عظة من رونالدو!

لكن على جانب آخر، وبعيدًا عن المتعة المضمونة، فكلاهما يخاطر بأن تكون نهاية مسيرته الدولية غير مكللة بالنجاح كما هو الحال حاليًا بالنسبة لكريستيانو رونالدو.

النجم البرتغالي الذي حقق لقب كأس الأمم الأوروبية ودوري الأمم لا يمر بأفضل لحظاته دوليًا مع المنتخب الوطني في الوقت الحالي.

وفي كأس العالم خرج رونالدو من الباب الضيق، فبعيدًا عن الخسارة التاريخية من المغرب في ربع النهائي، تحول صاروخ ماديرا فجأة من رجل يعتمد عليه في كل دقيقة إلى مجرد لاعب بديل يشارك لدقائق معدودة في مراحل الحسم من البطولة، ولو انتهت مسيرته الدولية بذلك الشكل فلن ينسى أي شخص تلك النهاية أبدًا.

بيت القصيد

ميسي يستطيع اعتزال اللعب الدولي وهو بطل العالم، بينما يستطيع مودريتش أن يقوم بالمثل وقد قاد فريقه لإنجاز تاريخي لثاني نسخة على التوالي في كأس العالم.

لكن كليهما اختار الاستمرار، وهو قرار لن يتحمل تبعاته سواهما، لكن وجب علينا أن نحذر من مصير رأيناه بأعيننا لأحد أبرز النجوم في تاريخ كرة القدم.