إلى رودريجو .. إن أردت قصف جبهة صلاح، فلا تستعن بوعود رونالدو الكاذبة!

Ronaldo Rodrygo Salah
Pressbox/Getty
رودريجو أراد الاستعانة برونالدو فغرق في أوهامه

"وهل يُستطاب الكلام إن لم يكن حرّاقًا؟!"

في عصر السماوات المفتوحة وامتلاك اللاعب لمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من عدد مبارياته، صارت التصريحات النارية والتعليقات الصارخة هي النموذج الأسهل للوصول إلى القمة.

ربما فهم رودريجو هذا الأمر قبل أن يدلي بمجموعة من التصريحات أغلبها "حراق" وربما كان الأمر مجرد تصرف عادي من هذا الجيل الذي اعتاد "قصف الجبهات" وأصبح من يستطع السخرية من الآخر هو الطرف الأفضل، فلا بد من الـ "بوم طخ" إن أردت حجز مقعدًا في مشاهير هذا العالم.

ولأن رودريجو أراد هذا المقعد وبشدة، فكان الحل أن "يقصف جبهة" محمد صلاح الذي خسر نهائي دوري أبطال أوروبا مع ليفربول، فكما هو معروف فإنّ قصف الجبهات من الغنائم التي يحصل عليها المنتصر في مواجهة الخاسر.

ولذلك لم يكتف اللاعب بتصريح واحد "حرّاق" ضد صلاح، بل أفرد له الكثير من العبارات، لعلّ أبرزها حينما قارن بينه وبين كريستيانو رونالدو لأن الأخير رجل أفعال لا أقوال ولا يعد بشيء إلا والتزم به.

عزيزي رودريجو، إن أردت قصف الجبهات والبحث عن صناعة "الحرقان" مستعينًا بملكها الأول كريستيانو رونالدو، فاربط حزامك واحجز مقعدك لهذه الرحلة القصيرة من وعود رونالدو الكاذبة!

الاعتزال في ريال مدريد

ماذا عن أبرز وعد وعده كريستيانو رونالدو للجمهور ولم يلتزم به؟

قبل نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم 2015-2016 خرج كريستيانو رونالدو في تصريح يؤكد أنّ خطته هي الاستمرار مع ريال مدريد حتى الاعتزال، ولا يرغب أبدًا في المغادرة.

لكن صاروخ ماديرا لم يلتزم بهذا الوعد طويلًا، بل لمّح لرغبته في الرحيل عام 2017 وذلك لتهديد الإدارة والمطالبة بزيادة راتبه، خاصة بعد تمديد ليونيل ميسي عقده مع برشلونة وحصوله على راتب ضخم يصل إلى 40 مليون يورو.

ثم جاء موسم 2017-2018 ليشهد نهاية رحلة رونالدو الذي لم ينتظر طويلًا وأعلن رغبته في المغادرة مباشرة بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا ليسلط الضوء على نفسه وليس على إنجاز الملكي، ورحل بعدها فعليًا قبل انتهاء عقده بثلاث سنوات كاملة!

رونالدو لم يكن يرغب في الاعتزال في ريال مدريد، ووعده للجمهور كان مجرد للعب على مشاعرهم فقط، والدليل أنّه بمجرد حدوث خلاف على الراتب ورفض إدارة الملكي زيادته بالصورة التي طلبها، قرر البحث عن فرصة أفضل في مكان آخر.

دوري أبطال أوروبا في تورينو

وبما إن رودريجو سخر من صلاح لأنه لم يحقق ما وعده بالانتقام من ريال مدريد وحصد دوري أبطال أوروبا في الموسم المنتهي، فلابد أن نذكره بما فعله كريستيانو رونالدو نفسه مع يوفنتوس.

في مؤتمر تقديمه، وعد كريستيانو رونالدو بجلب ذات الأذنين إلى يوفنتوس، صحيح أكد أنّ الأمر قد لا يحدث في أول موسم له لكن ربما في الثاني أو الثالث، المهم أنّه سيحدث.

والنتيجة؟ خرج يوفنتوس من ربع النهائي على يد أياكس ثم من دور الـ16 مرتين الأولى من ليون والثانية من بورتو، وظهر أنّ وعد رونالدو مجرد استغلال لعواطف الجماهير أيضًا.

قد يخرج البعض ويقول إن رونالدو فعل كل ما لديه لتحقيق هذا الوعد – وبالأخص في أول موسم له – ونتفق في ذلك، لكن صلاح أيضًا فعل كل ما بوسعه للتسجيل والفوز على ريال مدريد لكن تألق تيبو كورتوا حرمه من ذلك ومنح رودريجو فرصة اعتلاء منصة قصف الجبهات.

وعد آخر لمانشستر يونايتد

Cristiano Ronaldo quote 2009

لو عدنا بالزمن إلى 2009 سنجد رونالدو يخلف وعده مرة أخرى حينما خرج لوسائل الإعلام ليؤكد أنّه لاعب لمانشستر يونايتد ولا يفكر أبدًا في الرحيل.

لا داعي لأن نقول إنّه غادر بعدها إلى ريال مدريد، ولكن ما نرغب في قوله إنّ التقارير الصحفية أكدت بعد ذلك أنّ رونالدو سعى للرحيل عن مانشستر يونايتد بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا 2008 وكان يرغب في المغادرة عقب انتهاء اليورو، لكن السير أليكس فيرجسون أقنعه بالاستمرار على الأقل لموسم إضافي.

وبعد خسارة نهائي الأبطال في 2009 أمام برشلونة، عقد العزم على الرحيل لريال مدريد، ثم خرج يخدع جماهير مانشستر يونايتد بوعد هو نفسه يعرف أنّه لن يلتزم به.

عفوًا رودريجو، حينما تفكر في قصف جبهات المنافسين فكر قليلًا وراجع معلوماتك ثم اخرج علينا بتصريحات نارية ولا تنسى إحضار "قرن فلفل شطة حراق" المرة المقبلة!

إغلاق