الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

"البيضة أم الدجاجة؟" .. الطريقة المُثلى لعودة النصر إلى البطولات

11:22 م غرينتش+2 16‏/3‏/2022
Nassr Fayha SPL 30.10.2021
موسم وانتهى في تاريخ النصر، ما الذي يجب أن يحدث الموسم القادم؟

من طموحات تكاد تتخطى السحاب، إلى إحباط لا مثيل له، أفضل وصف للحالة الخاصة التي تمر بها جماهير نادي النصر لموسم 2021-2022، وذلك بعد استعداد لم يسبق له مثيل خلال فترة الانتقالات الصيفية 2021، وصولًا للحالة غير المرضية التي يمر بها العالمي خلال الوقت الحالي، ولكن ما هو الحل؟

للحقيقة إدارة مسلي آل معمر لم تبخل بأي جهد من أجل إسعاد الجماهير النصراوية العاشقة للكيان، والمتعطشة لتحقيق الإنجازات والبطولات، والتواجد بشكل دائم على منصات التتويج، ولكن حدثت بعض الأمور التي لم تساعده وتُسعفه، وبالرغم من ذلك لم تهزه العثرات ليستمر من أجل تحقيق هدفه الأهم وهو رسم البهجة على وجوه الجماهير.

لنعود سويًا قليلًا إلى الوراء، لتذكر ما فعلته إدارة النصر، الأمر بدأ في صيف 2021، بالتعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل، بداية من البرازيلي أندرسون تاليسكا، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى الغريم الهلال، وهي الصفقة التي كانت لها ضجة كبيرة، ثم توالت الصفقات المميزة، بضم الكاميروني فينسنت أبو بكر، والمدافع محمد آل فتيل واستعادة خدمات الأوزبكي جلال الدين ماشاريبوف وغيرها من الصفقات المميزة.

بتلك الصفقات، ارتفع سقف طموحات جماهير النصر إلى عنان السماء، وبدأ جزء كبير التحدث في أن العالمي في الطريق الصحيح لتحقيق اللقب الذي يتمناه الجميع وهو دوري أبطال آسيا، والعودة للمشاركة في كأس العالم للأندية، بعد غياب 21 عامًا، منذ أول مشاركة للعالمي عام 2000.

وكانت الأمور تسير بسلام، حتى إقصاء النصر في نصف نهائي دوري أبطال آسيا على يد غريمه التقليدي الهلال، ليودع البطولة الأهم والتي لم يحققها في تاريخه، ويبدأ مسلسل الإحباط والإخفاقات في جميع الأصعدة والبطولات، ليفقد الفريق تدريجيًا المنافسة على الدوري، ومن ثم الخروج من كأس خادم الحرمين الشريفين، والفريق أصبح في طريقه لموسم صفري!

تخيلت معي عزيزي القارئ الأمر، الحالة التي كان يعيشها جماهير النصر وأصبح يعيش غيرها الآن؟، الوضع الآن لا يُبشر بشيء سوء بخروج الفريق الأصفر بلا ألقاب هذا الموسم، ولكن ماذا عن الموسم القادم؟

اقرأ أيضًا .. خاص | تاليسكا منزعج من النصر، وأبو بكر لن يرحل

هذا هو "الكلام المفيد" الذي يجب أن نتحدث عنه، لا يوجد الآن أمام جماهير النصر ومسؤوليه سوى شيء واحد فقط، وهو دعم الكيان ومساندته بكل ما يملكون، وذلك من أجل البناء للموسم القادم وليس الهدم.

يجب على النصر الآن التعامل في المباريات المتبقية بالموسم، على أنها إعداد للموسم القادم، ويجب اللعب فيها على أنها مباريات كؤوس والهدف هو احتلال مركزًا مؤهلًا إلى دوري أبطال آسيا الموسم القادم.

وأما عن الجانب الإداري، يجب على مسلي آل معمر التعلم من أخطاء الماضي، ويجب التعاقد مع مدرب يرضي طموحات الجماهير والنادي الأصفر، ثم هو من يحدد اللاعبين الذين يجب التعاقد معه من أجل مساعدته على بناء خطته، ومن ثم ستأتي النتائج، لأن الخطأ الأكبر الذي وقع فيه النصر الموسم الماضي هو التعاقد مع لاعبين دون استشارة المدرب، وهو الأمر الذي يضع الإدارة دائمًا أمام معضلة "البيضة أولًا أم الدجاجة؟".

والجانب الجماهيري، لا يسعني إلا أن أقول للجماهير الصفراء "الصبر ثم الصبر ثم الصبر والمساندة"، هذا ما يجب أن يفعله عشاقي النصر، من أجل تحقيق طموحاتهم وآمالهم خلال الموسم القادم.

ما أردت أن أقوله أن الموسم الحالي انتهى بمره وحلوه، ويجب أن يتم التعامل معه على أنه صفحة في كتاب تاريخ النصر، ويجب على الجميع طويها والنظر في المستقبل.

بالترابط والصبر والمساندة، سيعود النصر قويًا كما كان، وسيكون مكانه المفضل هو منصات التتويج كما اعتاد عليه جماهير العالمي، فهل نرى هذا الأمر الموسم القادم.