مشجع ليفربول.. لأن الكنز في الرحلة، فلن تسير وحدك أبدًا يا كلوب!

Jurgen-Klopp
(C)Getty Images
مهما حدث مع ليفربول فلن يسير وحيدًا

القصة كما هو المعتاد، أمامك الطريق الصعب وعليك سلكه، وبعد مرورك بالعديد من العقبات التي تغلبت عليها ستصل إلى النهاية، بعد أن شعرت للحظات بالسعادة والنشوة والاستحقاق، ستجد ريال مدريد.

هذه ليست قصة ليفربول وحده، تلك قصة كل من يحاول أن يتعدى حدوده في أوروبا، فهي قارة مملوكة لفريق لا يفعل شيء سوى الفوز.

وتلك ليست بكلمات تمتدح الملكي، لكنه الواقع، الجملة الشهيرة "لكل قصة بطل" ليست صحيحة، هي "لكل قصة مدريد"، ولا تسأل أبدًا عن الأحقية، فقط شاهد واخسر، وصفق للفريق الأبيض.

أين متعتكم؟

لا أحد يعلم ما هي المتعة الحقيقية التي يجدها ريال مدريد عند الفوز بهذه الطريقة، نعم الفوز له طعمه الخاص الجميل الممتع.

لكن الطريقة؟ الرحلة؟ كيف تكون قصة مدريد هذا الموسم مبنية على "الخزعبلات" طوال البطولة؟ والغريب أنها تنجح في كل مرة.

Real Madrid Champions League trophy final 2022

إذًا ما هي الطريقة الممكنة لتخطي تلك العقبة؟ لا أحد يعلم، وهذه هي الفكرة، لأن ريال مدريد هو أسوأ فريق يلعب الكرة بشكل جيد.

نعم كما قرأت، الملكي لم يسدد سوى 4 تسديدات على المرمى واستقبل 24 تسديدة من ليفربول، ورغم ذلك انتصر.

ليست المرة الأولى هذا الموسم، وهو ما يجعلك تفكر لأيام وشهور وربما سنين في تلك المسألة، لأنها لن تنتهي أبدًا.

لا أعتقد أن هناك شخصًا ما في هذا الكوكب أحب كرة القدم الذي قدمها ريال مدريد على مدار البطولة، ورغم ذلك سنسمع عن شخصية البطل القوية التي أنهت كل شيء.

نحس لا ينتهي

الجميع عندما ينظر إلى فريق ليفربول الآن يراه أحد الكبار الذين يتمتعون بإمكانيات جيدة وينافس الكل على معظم البطولات الكبيرة.

ليفربول وضع نفسه ضمن الصفوة وهذا حقيقي، لكنه ليس الفريق المحظوظ، فمع تلك الرحلة الشاقة والممتعة والجذابة، تعارض يورجن كلوب مع بيب جوارديولا في بطولة الدوري.

خسر ليفربول اللقب مرتين بفارق نقطة وحيدة عن مانشستر سيتي، ولم يحققه سوى مرة وحيدة كان الفريق السماوي يعاني فيها من إصابات ومشاكل فنية عديدة.

أما عن بطولة الدوري الأوروبي فخسرها في أول موسم للمدرب الألماني أمام إشبيلية بثلاثية قاسية غاب عنها التحكيم العادل.

Liverpool vs. Real Madrid

وخسارة اليوم وخسارة نهائي كييف عام 2018 أيضًا توضح مدى افتقار هذا الفريق لكلمة "الحظ"، والعجيب أن في كل البطولات الذي خسرها ليفربول، كان يملك الريدز وقتها موسم مدهش.

اليوم وبعد هذا الأداء، لماذا نؤمن بكرة القدم مرة أخرى؟ لماذا يمكن أن نعتبرها من ضمن حياتنا من الأساس؟

صدقني لا يوجد مبالغة في الفكرة، لكنها منطقية في ظل ما يحدث مع ليفربول، لماذا على الجماهير الوقوف مع فريقها وهو لن يستمر في تحقيق النجاحات في أفضل أوقاته منذ عقود.

هل نرضى بالرحلة؟

قبل عام 2015 إذا وجهت سؤالك لمشجعي ليفربول حول طموحاتهم ستكون الإجابة هي العودة إلى بطولة أبطال أوروبا من جديد.

الآن الكل بات يفكر في تحقيق البطولات وجني أفضل المكاسب من خلال الحقبة الحالية للفريق مع يورجن كلوب.

المدرب الألماني الذي جعلنا جميعًا نؤمن بالفعل أن "الكنز في الرحلة" ولم يتحدث يومًا حول تحقيق البطولات وجعل الفريق في مقدمة كل الأرقام.

Jurgen Klopp Liverpool Premier League 2021-22 GFX

تصريحاته مست قلوب الجميع حتى أنه حول أنصار الريدز إلى مجموعة من الحالمين، يفكرون مثله ويرغبون فيما يرغب فيه كلوب.

والحقيقة أن التفكير في الانتقال من تلك الحالة إلى حالة أنصار ريال مدريد لا يعجب هؤلاء البشر الذي تحولوا إلى نسخة "كلوب" الجديدة.

نعم قد تكون البطولات هي التتويج الذي يكتب النهاية السعيدة، لكني لا أريد فقدان الشعور بمتعة الرحلة، لا يمكنني فقدان هذا الإحساس بأن القصة تدور من خلال عدة أحداث مترابطة تعطي معنى للحياة.

استمتعوا أنتم ببطولة الأبطال، أو الدوري، أو أيًا كان، ونحن سنحاول مجددًا مع هذا الرجل المجنون الذي لا يكف أبدًا عن الركض نحو تطوير الفريق وبث الروح الإيجابية بداخله.

هكذا هو ليفربول، درامي في كل شيء، وهكذا أحببناه، فإذا كان مقدرًا لنا العذاب معه فسنسير إلى آخر الطريق كيفما أراد، فلن يسير وحده أبدًا.

التاريخ لا يتذكر إلا المنتصر!

كلمة زائفة غير حقيقية ولا أساس لها من الصحة، كيف أن يتذكر التاريخ أصحاب البطولات والأرقام -وهو منطقي- ولا يتذكر هؤلاء الذين حاولوا وجاهدوا.

كان من الممكن أن أصدق تلك العبارة اللعينة في وقت سابق، قبل وجود شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو، وهذا العدد الهائل من المحللين في لعبة كرة القدم.

لكن الآن، وبعد وجود كل تلك السبل لتوثيق الرحلات الرومانسية في كرة القدم، كيف أن يغفل عنها التاريخ؟ كيف يصدق أي شخص من الأساس أن التاريخ له طريقة معينة في تدوين الأحداث.

لا يعقل أن تتردد تلك الكلمة حتى الآن، لأن رحلة الريدز سيتذكرها الجميع طول الوقت، لن ينساها أحد، وكم أتمني ألا تنتهي أبدًا.

إغلاق