الأخبار النتائج المباشرة
كريستيانو رونالدو

"زواج متهالك" و "غياب الحضور".. أيام رونالدو التعيسة في مانشستر يونايتد!

5:45 م غرينتش+3 21‏/1‏/2022
Cristiano Ronaldo
كيف يعيش رونالدو أيامه في مانشستر يونايتد

القصة بدت وردية في البداية، أسطورة مانشستر يونايتد يعود بعد سنوات بين ريال مدريد ويوفنتوس ليستعيد رقمه الشهير ويبدأ رحلة قديمة جديدة.

الجمهور يقف في طوابير انتظارًا لشراء قميصه الجديد، حشد هائل لأول ظهور له في "أولد ترافورد" واهتمام كبير من الصحافة والجمهور بعودة كريستيانو رونالدو.

رفاقه القدامى يظهرون على القنوات المختلفة للتمجيد في إنجازاته، جاري نيفيل يخرج ليقر أنّه الأفضل في التاريخ ويتفوق على ليونيل ميسي، والجميع يشعر بالنشوة لعودة صاروخ ماديرا.

لكن شهر العسل لم يدم طويلًا، وتغيرت الأوضاع إلى الأسوأ مع كريستيانو رونالدو ليعيش كابوسًا في مسرح الأحلام.

بحلول يناير تبدلت الأحوال بالنسبة لرونالدو، فمانشستر يونايتد في المركز السابع خلف المتصدر بفارق 21 نقطة، والشياطين الحمر في مواجهة برينتفورد ليظهر صاروخ ماديرا في لمحة إيجابية ساهمت في الهدف الثاني لكن بعدها تغيرت الصورة وخرج اللاعب من الملعب.

شاهدنا رونالدو يلقي بسترته ويعبر عن غضبه وفي الخلفية صوت لمشجع برينتفورد يقول "انتهيت يا رونالدو، طفل بكّاء رونالدو"!

هكذا أكدت صحيفة "ذا أثليتك" في تقرير من آدم كرافتون وآخرون حول حياة كريستيانو رونالدو في مانشستر يونايتد بعد العودة ونرصده في هذا التقرير.

ديمبيلي وسعود عبد الحميد .. عندما يفسد الوكيل علاقة اللاعب بناديه

النادي أكبر أم اللاعب؟

يمتلك كريستيانو رونالدو متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي يصل إلى 392 مليون على انستجرام و150 مليون على فيسبوك و97 مليون عبر تويتر بمجموع 639 مليون مستخدم بينما مجموع متابعين مانشستر يونايتد على مواقع التواصل الاجتماعي وصلت إلى 157 مليون فقط.

أولي جونار سولشاير خسر منصبه بعد 9 جولات فقط من الدوري الإنجليزي، وتسبب وضعه لرونالدو على مقاعد البدلاء في أزمات كبيرة، وبديله رالف رانجنيك يعاني أيضًا في إيجاد إطار فني وخططي يناسب الفريق بوجود كريستيانو.

حتى أسماء مثل جادون سانشو والذي لم يسجل سوى هدف وحيد بوجود رونالدو في الملعب، وإيدنسون كافاني وراشفورد وماسون جرينوود وحتى برونو فيرنانديش لم يسجلا سوى هدفين فقط بوجود اللاعب.

صحيفة "ذا أثليتك" تواصلت مع عدد من المصادر لمعرفة كيف يعيش مانشستر يونايتد في وجود كريستيانو رونالدو.

كيف عاد رونالدو لمانشستر يونايتد؟

أكدت الصحيفة أنّ سولشاير كان يرغب في عودة رونالدو في صيف 2020 ولكن الأمور لم تسر بالشكل المطلوب، ولكنّه أقنع وودوارد الذي أقنع الملاك بأن عودة أسطورة للفريق سيكون إيجابيًا لتطوير المواهب الشابة في عملية إعادة البناء.

أما رونالدو، ففي الصيف الماضي كان في تواصل مع إدارة مانشستر سيتي، ولم يمانع الجار في التعاقد معه لكن بيب جوارديولا كان ينتظر رحيل رحيم ستيرلينج إلى برشلونة وهو ما لم يحدث، ثم لم يتلقى الفريق عروضًا لرياض محرز وبيرناردو سيلفا، فكانت الرؤية أن يتواجد رونالدو بديلًا لرحيم.

كريستيانو بدوره كان قلقًا من عدم حصوله على مقعد أساسي، ورأى أنّ مانشستر يونايتد سيكون أفضل بالنسبة له نظرًا للتاريخ الذي يجمعه مع النادي، ولكن الأمور لم تُحسم سوى بتدخل السير أليكس فيرجسون الذي تواصل مع وكيل أعمال اللاعب وإدارة النادي لإنهاء الأمور وإعادة اللاعب إلى أولد ترافورد.

أسلوب رونالدو في مانشستر يونايتد

أكدت الصحيفة أيضًا أنّه في البداية اتبع أكثر من لاعب أسلوب كريستيانو في عدم تناول السكر على سبيل المثال، ولكن صراعات رونالدو بدأت حينما خرج بديلًا في لقاء يونج بويز بدوري أبطال أوروبا وناقش الأمر مع سولشاير وبالطبع كان واضحًا غضبه بعدم إشراكه في لقاء إيفرتون أساسيًا.

ومع مرور الوقت بدأ ضوء رونالدو يخبو في غرفة ملابس مانشستر يونايتد، بل حتى أن كافاني كان له تأثير أكبر منه رغم ضعف لغته الإنجليزية، بل وحتى مصادر داخل النادي أكدت أنّه لم يكن قادرًا على تصحيح الأوضاع كما فعل زلاتان إبراهيموفيتش في ميلان.

حتى خطابات رونالدو لم تكن مؤثر في اللاعبين ولم يهتموا بما يقوله، وبحسب الصحيفة فإن جرينوود كان أكثر المتجاهلين للاعب بينما دالوت وبرونو كانوا مقربين منه، لكن الأغلبية لم تستمع له عدا لاعب واحد فقط من كبار الفريق.

وربما كان هذا السبب وراء تصريحه السابق بأن اللاعبين الصغار لا يستمعون للنصائح عكس ما كان عليه في الماضي.

التأثير الفني السيء لوجود رونالدو

الصحيفة أيضًا أشارت إلى أنّ رونالدو يلعب صحيح كمهاجم صريح لكنه يفضل دائمًا أن يميل إلى الجهة اليسرى ويحاول بناء الهجمات لكن هذا الأمر لا يسير بشكل جيد لكونه أكبر عمرًا وأبطء في الحركة وأقل في المراوغات.

ربما أيضًا وجوده في الملعب يضر بلاعبين آخرين أمثال سانشو وبرونو وكذلك جرينوود، وربما هذا يفسر تغييره في اللقاء الأخير الذي أكده بالمدرب بأنّه كان "لأجل الفريق".

كما أنّ الصحيفة أكدت أنّ رونالدو يتألق بوجود مهاجم بجواره وهذا ما حدث مع يوفنتوس ولذلك حاول سولشاير وكذلك رالف وضع لاعب بأدوار هجومية بجواره، لكن بالطبع يكون ذلك على حساب آخرين.

وأنهت الصحيفة التقرير بالتأكيد على أنّ الحياة ليست وردية في مانشستر يونايتد، ولكن إمكانيات رونالدو ورغبة الفريق في التقدم للأمام تجبرهم على إيجاد الحلول للاستفادة الكاملة من بعضهم البعض وتحسين ما وصفته "الزواج المتهالك".