الأخبار المباريات
الدوري الإسباني - لا ليجا

دوري توم وجيري عاد إليكم من جديد .. بين جيل أنشيلوتي الذهبي وبرشلونة ليفاندوفسكي!

12:00 م غرينتش+3 25‏/9‏/2022
Tebas Lewandowski Benzema La Liga
دوري المنافسة الثنائية في إسبانيا يعود من جديد

دخلنا إلى فترة التوقف الدولي الأولى في الموسم والدوري الإسباني وقف لأول مرة بعد بداية قوية للغاية من أهم فريقين في تاريخ البطولة، ريال مدريد وبرشلونة.

يتصدر الملكي جدول الترتيب بسجل مثالي حيث حقق الفريق الفوز في ست لقاءات من أصل ستة حتى الآن ولا يبدو على قطار أنشيلوتي أنه سيتوقف قريبًا.

في المقابل نجح برشلونة أن يستفيق بعد البداية المتعثرة في الجولة الافتتاحية ضد رايو فاييكانو عندما انتهت المواجهة بالتعادل دون أهداف وعاد ليحقق خمسة انتصارات متتالية بشكل قوي.

كل تلك المؤشرات تشير إلى منافسة ثنائية منفردة بين الثنائي ريال مدريد وبرشلونة في ظل غياب كافة الفرق الأخرى وتراجعها ويذكرنا بما كان يطلق عليه في الماضي دوري توم وجيري.

دوري توم وجيري

مع حلول العام 2005 وحتى حوالي عشر سنوات بعده كان الكل يطلق على الدوري الإسباني دوري توم وجيري، نظرًا لطبيعة التنافس الثنائية بين برشلونة وريال مدريد فقط.

كل شيء في برشلونة كان هناك نظير له في ريال مدريد، النادي الكتالوني لو أمتلك أفضل مدرب في العالم ففي الوقت نفسه يذهب ريال مدريد للتعاقد مع الوحيد الذي أوقفه قبل ذلك.

لو كان برشلونة لديه اللاعب الأفضل في العالم، فيذهب ريال مدريد للحصول على خدمات اللاعب الوحيد الذي سيبقى ينافسه على ذلك اللقب لسنوات طويلة.

وبالمثل في برشلونة، وربما كان في تلك التسمية بعض المنطق، لأن لا فريق طوال تلك السنوات استطاع أن يخطف لقبًا من برشلونة وريال مدريد إلا أتلتيكو في 2014 قبل أن يكررها مؤخرًا.

حقبة مريرة وخسائر لا تحصى

من بعد 2017 وبدأ الدوري الإسباني في خسارة الكثير من نجومه، وعلى رأسهم نيمار دا سيلفا وكريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ولويس سواريز وغيرهم.

رحيل كل هؤلاء أفقد البطولة المحلية بعض من ثقلها، في الوقت الذي أبى فيه خافيير تيباس الاعتراف بتأثير رحيل أي نجم عن أندية اليجا.

وجاء فيروس كورونا والتراجع الإقتصادي العالمي الكبير ليؤثر بشكل أكبر على البطولة، التي تراجعت بشكل واضح أمام الدوري الإنجليزي.

لكن مؤخرًا كل ذلك اختلف بعض الشيء بعد أن نجح ريال مدريد في استعادة دوري أبطال أوروبا، وقام برشلونة بسوق انتقالات صيفي لم يقم به منذ سنوات واستقطب نجومًا لصفوفه على رأسهم روبرت ليفاندوفسكي.

ريال مدريد الذي لا يتوقف

منذ أن بدأ الموسم ورغم التشكيك في ريال مدريد بعد سوق انتقالات متواضع بعض الشيء وبعد الفشل في ضم كيليان مبابي توقع الجميع أن ريال مدريد سيعاني كثيرًا.

لكن على العكس تمامًا، ورغم تعرض أمثال كريم بنزيما للإصابات في بداية الموسم استطاع ريال مدريد أن يظهر بشكل قوي للغاية على الأقل على صعيد النتائج.

الملكي حقق ستة انتصارات من ست مباريات في الدوري الإسباني تصدر بهم جدول ترتيب البطولة بتفوق ونجاح كبيران بعد الفوز على فرق صعبة مثل أتلتيكو مدريد وريال بيتيس.

كارلو أنشيلوتي الذي تلقى الكثير من الانتقادات في الموسم الماضي أصبح هو البطل الآن، بعد أن خلق البدائل لكل لاعب وأظهر الملكي في أبهى صورة له معتمدًا على تشكيلة مختلطة من الشباب والكبار أصحاب الخبرات.

ولا يتوقع أحد أن يسقط الملكي قريبًا في ظل كل ما يملك من خيارات فنية بوجود كارلو أنشيلوتي على رأس قيادة الفريق.

برشلونة تشافي وليفاندوفسكي

منذ أن جاء المدير الفني الجديد تشافي هيرنانديز لقيادة الفريق وكل شيء في برشلونة تغير، رأينا فريقًا مغايرًا لذلك الذي كان تحت قيادة رونالد كومان.

نحن نتحدث هنا بشكل فعلي، فحتى أبرز العناصر التي كانت تظهر في تشكيل المباريات تغيرت تمامًا، فقط أنظر إلى تشكيل النادي الكتالوني ضد بايرن ميونخ في الموسم الماضي ومقابل نفس التشكيل ضد نفس الخصم هذا الموسم.

لا شك أن تشافي لعب دورًا كبيرًا للغاية في عملية تحسين شكل وأداء ونتائج الفريق، لكن دعونا لا ننسى إدارة النادي الكتالوني التي جاءت بالصفقات والأموال من كل حدب وصوب بعد أن كان النادي يعاني من ديون كانت لتثقل كاهل أي فريق آخر.

كل ذلك أثر إيجابيًا على بداية الموسم، رغم التعادل السلبي ضد رايو فاييكانو والخسارة مؤخرًا من بايرن ميونخ، لقد شاهدنا جميعنا برشلونة كفريق آخر تمامًا هذا الموسم يستطيع الفوز على أي خصم مهما كان أسمه ويمكنه المنافسة على البطولات.

بيت القصيد

كل ما تحدثنا عنه فيما سبق يدلل بشكل واضح على عودة دوري توم وجيري، سواء فيما يخص قوة ريال مدريد هذا الموسم وتحقيقه لكل تلك الانتصارات أو الأداء المذهل لبرشلونة في ظل وجود تشافي وليفاندوفسكي وغيرهم.

لكن لا يزال الوقت مبكرًا بعض الشيء للحكم على مدى قدرة الفريقين على الاستمرارية، ومدى قدرة الخصوم غيرهم في الدوري الإسباني على قلب الأمور لصالحهم، أمثال إشبيلية وأتلتيكو مدريد وريال بيتيس وغيرهم.

لذا دعونا نضع كل شيء في نصابه الصحيح، ونقول أن كل ما نراه هي مجرد بدايات لعودة أسطورة دوري توم وجيري، لكن الحقيقة الكاملة سنراها بحلول نهاية الموسم لو نجح أحد الثنائي في الفوز باللقب وخلفه الآخر بفارق ضئيل من النقاط وكلاهما يبعدان بأميال عمن خلفهما في جدول الترتيب، دعونا نرى.