الأخبار المباريات
مقالات رأي

بنزيما مصاب .. فينيسيوس يرتدي زي نيمار 2016 في ريال مدريد!

8:39 م غرينتش+3 26‏/9‏/2022
Vinicius Neymar Benzema
لا بنزيما لا مشكلة

مصائب قوم عند قوم فوائد، ورب ضارة نافعة!

عاش ريال مدريد موسمًا عظيمًا بتحقيق لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا في فترة توهج المهاجم كريم بنزيما والذي نصّب نفسه على عرش المرشحين الأبرز لحصد الكرة الذهبية خلال العام الجاري.

بنزيما عاد للواجهة وأثبت إمكانياته الهجومية وقدراته على مساندة فريقه لصناعة هجوم مرعب قادر على حصد شباك المنافسين حتى لو لم يكن ريال مدريد الطرف الأضعف في المواجهة.

وبعد بزوغ نجم بنزيما وتحوله لرقم واحد في تشكيل كارلو أنشيلوتي، ومع بداية رائعة للملكي في الموسم الجديد وتحقيق الانتصار في جميع المواجهات التي لعبها، تعرض الفرنسي لإصابة قد تبعده فترة غير بسيطة عن الملاعب، بما بدا وكأنّه الطامة الكبرى.

فغياب كريم أثر سلبيًا الموسم الماضي على ريال مدريد في الكلاسيكو والذي انتهى لصالح برشلونة برباعية لا يرغب أحد من معسكر الملكي في تذكرها.

ولكن لم يتأثر ريال مدريد هذه المرة بالإصابة، بل استمر في حصد النقاط وإسقاط المنافسين تباعًا ليتصدر الدوري وكذلك مجموعته في دوري أبطال أوروبا، وذلك لأنّ بنزيما ليس القائد المرعب وحده فلا تنسى هناك فينيسيوس جونيورز!

نيمار في ظل ميسي

ما حدث ربما يعيد ذكريات موسم 2015-2016 مع برشلونة حينما تعرض ليونيل ميسي لإصابة مبكرة جعلت الجمهور الكتالوني يفزع ويقلق من هول ما حدث.

لكن برشلونة لم يتأثر كثيرًا، بل استمر في التفوق على المنافسين بما في ذلك الفوز على ريال مدريد برباعية نظيفة في ليلة رجوع البرغوث واللعب بديل في الجزء الأخير من اللقاء.

وقتها انفجرت قدرات الثنائي لويس سواريز ونيمار، والأخير تحديدًا أصبح المرشح الأول لخلافة ميسي وأنسى الجمهور تمامًا أنّ الهداف التاريخي غير حاضر.

نيمار تألق بصورة غير طبيعية وكان نموذجًا لصانع الألعاب الجناح الهداف، فتارة يلعب بجوار سواريز في الهجوم كمهاجم ثان وتارة جناح وتارة يعود إلى الوسط ليساند الفريق ويساعده على الخروج بالكرة.

وجود نيمار بمساعدة سواريز كان في قمته خلال الموسم بغياب ميسي، وكأن إصابة البرغوث منحت الأمل لابن البرازيل لإثبات نضجه وموهبته.

لكن عودة ميسي أعادته عند الجمهور لمكانته السابقة، وربما يكون هذا أحد أسباب رحيل نيمار في 2017 إلى باريس سان جيرمان بعد أن شعر أنّ التألق في غياب ميسي ليس كافيًا لأن البولجا سيعود ويعيد الجميع إلى وضعهم الطبيعي.

فيني ورودريجو

ورغم أنّ موقف بنزيما مختلف عن ميسي؛ فكريم مهاجم صريح يساند في عملية البناء وليس مثل ليو الذي يعد صانع لعب يسجل الأهداف، لكنّ فينيسيوس يمتلك الفرصة لإثبات جدارته.

ثنائية فيني ورودريجو تحديدًا والتي ظهرت بصورة مرعبة في الديربي ضد أتلتيكو مدريد، أثبت قدرة ريال مدريد على اللعب دون بنزيما وأمام منافسين أقوياء دون معاناة.

سرعة فينيسيوس وتطور قراره والتفوق في الثنائيات مع نضج رودريجو وتحركاته الجيدة ولمسته الأخيرة المميزة كلها أمور تجعل الثنائي قادر على تكرار ثنائية نيمار وسواريز بشكل رائع.

الشيء المميز لفيني أنّه صغير السن وبنزيما كسر حاجز الثلاثين منذ 4 سنوات، وبالتالي فإنّ الموهبة البرازيلية لن يختبئ خلف ظل الفرنسي.

ربما ساعد القدر فينيسيوس على الاستمرار في عملية تطوره برفض كيليان مبابي الرحيل لريال مدريد والبقاء في باريس سان جيرمان، فالفرنسي كان ليفضل اللعب في الرواق الأيسر ويجبر جونيورز إما على الجلوس على مقاعد البدلاء أو الانتقال للجهة اليمنى وبداية الرحلة من جديد.

لكنّه أيضًا ساعد البرازيلي بإصابة بنزيما في وقت مبكر من الموسم، ليثبت للجميع أنّ ريال مدريد لا يعتمد على بطل منقذ ولكن على مجموعة أبطال قادرة على القتال في كل وقت وأي مناسبة!