الأخبار النتائج المباشرة
برشلونة

هكذا جعل تشافي جماهير برشلونة تحلم .. لقب الدوري بين الأندلس والعاصمة!

9:58 م غرينتش+2 28‏/3‏/2022
Xavi Real Madrid, Barcelona GFX
هل يملك برشلونة الحق في الحلم بلقب الدوري الإسباني رغم كل ما فقده من نقاط؟ الإجابة في الأندلس ومدريد.

يعود برشلونة وريال مدريد للمنافسات في الدوري الإسباني ببداية الأسبوع الجديد عقب انتهاء فترة التوقف الدولي وعقب الرباعية التاريخية الكتالونية في كامب نو.

برشلونة لن يواجه ريال مدريد من جديد هذا الموسم في أي بطولة، سواء الدوري الإسباني أو دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي أو حتى الكأس الذي ودعه الثنائي.

لكن المنافسة مستمرة على الورق، ولم يحسم النادي الملكي لقب الدوري الإسباني بعد، مما يجعل برشلونة أحد المرشحين للحصول على البطولة.

لكن هل ما زال برشلونة منافسًا حقًا؟ حتى لو كانت الأرقام والظروف على الورق تقول ذلك، هل يخدم الواقع النادي الكتالوني ويستطيع التتويج باللقب.

دعونا فيما يلي نرصد لكم بعض الحقائق ونترك لكم الحكم والإجابة على ذلك السؤال بنفسكم:

عناد الجار وصعوبة رحلة الأندلس

النادي الملكي يملك جدول مباريات في منتهى الصعوبة، فقبل نهاية بطولة الدوري بتسعة لقاءات سيكون عليه خوض خمس مواجهات خارج أرضه.

أول مباراة له بعد التوقف الدولي ستكون ضد العنيد سيلتا فيجو الذي لم يخسر على ملعبه منذ الخامس من ديسمبر الماضي ضد فالنسيا في الجولة الـ 16.

بعد ذلك يخوض مواجهة ليست أسهل من سابقتها ضد خيتافي الذي يعرف كيف يضر الملكي ويفقده النقاط، والذي فاز في الدور الأول بهدف نظيف.

من بعدها يلعب بالترتيب ضد إشبيلية وأوساسونا خارج أرضه، ثم يواجه إسبانيول في مدريد، ويخوض الديربي ضد أتلتيكو على أرض الأخير.

وآخر ثلاث مباريات له في الدوري ستكون ضد ليفانتي في سانتياجو برنابيو وقادش خارج ملعبه بالإضافة إلى ريال بيتيس في العاصمة.

جدول النادي الملكي يبشر برشلونة بالكثير من النقاط المفقود، بالأخص ضد إشبيلية وأتلتيكو مدريد اللذان سيلعبان أمام جماهيرهم.

برشلونة في نزهة

على النقيض من ريال مدريد فقد أنهى برشلونة معظم المباريات الصعبة له خارج ملعبه هذا الموسم في الدوري الإسباني سواء في واندا ميتروبوليتانو أو في سانتياجو برنابيو أو سانشيز بيزخوان.

النادي الكتالوني يلعب ضد إشبيلية في كامب نو بأول مباراة له عقب العودة من التوقف الدولي، وبعد ذلك يخوض مواجهة سهلة نسبيًا ضد ليفانتي خارج ملعبه، ثم يستضيف قادش ويخرج لملاقاة ريال سوسييداد.

آخر خمس مباريات لبرشلونة في الدوري ستكون ضد ريال مايوركا وسيلتا فيجو وفياريال في كامب نو، وريال بيتيس وخيتافي خارج معقل الكتلان.

قد تكون لاحظت أن برشلونة سيلعب مباراة واحدة أكثر من ريال مدريد، وذلك سيعني على الأغلب تحقيق النادي الكتالوني لنقاط أكثر.

دافع ريال مدريد الكبير

النادي الملكي ليس المرشح الأول ولا الثاني ولا الثالث حتى لتحقيق دوري أبطال أوروبا في وجود فرق كتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي وبايرن ميونخ في البطولة.

وغادر بالفعل بطولة كأس ملك إسبانيا، فلا يتبقى له سوى الدوري الإسباني لتحقيقه هذا الموسم الذي لا يشهد أعظم مستويات الفريق.

ريال مدريد لا يلعب سوى على لقب الدوري الإسباني، والذي تصدره منذ أسابيع طويلة وبفارق كبير من النقاط جعل البعض يظن أن السباق قد حُسم بالفعل.

لا يمكن لنجوم ريال مدريد أن يقبلوا بخسارة لقب الدوري بعد كل تلك الفترة في الصدارة وفي تلك الحالة التي عانى منها المنافسين المباشرين برشلونة وأتلتيكو مدريد خلال الموسم الجاري.

لذلك فدافع نجوم ريال مدريد لتحقيق لقب الدوري الإسباني يعد أكبر من أي دافع آخر لديهم في الوقت الحالي، في ظل الظروف التي تحدثنا عنها، وضف لها خسارة الكلاسيكو بنتيجة تاريخية ضد برشلونة.

غياب الضغط عن برشلونة

أما النادي الكتالوني الذي سيلعب أمام خصمين يخوض النادي الملكي ضدهما مباراتين هما إشبيلية وخيتافي، فلا تعد دوافعه بنفس قوة ريال مدريد.

برشلونة فقد أمل المنافسة على أي بطولة هذا الموسم عدا الدوري الأوروبي الذي يعد أبرز المرشحين للحصول عليه في الوقت الحالي.

لكن في الوقت نفسه لا يعاني النادي من أي نوع من أنواع الضغوط، فالجماهير سلمت أن لقب الدوري ليس لهم منذ فترة بعيدة.

وترى أن اللعب في الوقت الحالي بالدوري الإسباني يعد فقط وسيلة لتبرير الغاية الكبرى في العودة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

حتى أن بعض الجماهير ترى اللعب في الدوري الإسباني مجرد فترة إعداد طويلة للموسم المقبل الذي سيسعى فيه النادي الكتالوني للعودة للمنافسة.

لذلك لا يعاني نجوم الفريق أي نوع من أنواع الضغوط في الوقت الحالي، واللعب أمام أي خصم مهما كانت قوته لا يشكل لهم مشكلة، حتى لو كان ذلك الخصم يدعى ريال مدريد ويخوض المباراة أمام جماهير منتشيًا بانتصار وعودة تاريخية ضد باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف في أقل من عشر دقائق.

بيت القصيد!

في النهاية لا يسعنا سوى أن نقول أن فقدان ريال مدريد للنقاط في العاصمة ضد الجار أتلتيكو وفي الأندلس ضد إشبيلية قد يعيد المنافسة على لقب الدوري حتى الأسابيع الأخيرة، بالأخص لو حقق برشلونة الفوز في المباراة المؤجلة الخاصة به، ولو استمر في جمع النقاط بنفس المعدل الخاص بالفترة الأخيرة.

لكن هل سينجح برشلونة في الاستمرار بحصد النقاط دون خسارتها؟ وهل سيتعثر ريال مدريد أمام الثنائي الذي ذكرناه، وهل لو حدث ذلك سيسمح نجوم الملكي لأنفسهم بخسارة ثلاث نقاط إضافية في الأسابيع الأخيرة من السباق؟

كل تلك الأسئلة لن يجيب عنها سوى الأسابيع القادمة من الدوري الإسباني، لكن وبالرغم من صعوبة تحقيق كل ذلك، لا يسع جماهير برشلونة سوى شكر تشافي هيرنانديز الذي جعل مثل تلك الحسابات ممكنة بعدما كان الفريق يحتل المركز الـ 11 في جدول الترتيب كما هو حال أمثال إسبانيول ورايو فاييكانو وإلتشي وخيتافي مع كامل الاحترام لهم ولجماهيرهم.