الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

ما بين "كابوس" المواجهات الكبرى و"حلم" إنجاز 94 .. تتأرجح آمال السعودية في مونديال 2022

9:20 م غرينتش+2 1‏/4‏/2022
saudi NT 2022
الأخضر وقع بجانب الأرجنتين والمكسيك وبولندا

لم تكن قُرعة كأس العالم 2022 رحيمة بالمنتخب السعودي، إذ أوقعته بجانب 3 منتخبات من قارات مختلفة تتمتع بالجودة والخبرة والشخصية، وقد أحسن المدرب هيرفي رينارد حين وصفها بالمجموعة الصعبة وأكد على أهمية الاستعداد جيدًا لإرضاء الجماهير.

قرعة مونديال 2022 الذي سينطلق في الـ21 من نوفمبر القادم لم تكن قاسية على السعوديين فقط في وضعها في تلك المجموعة، بل كذلك في ترتيب مباريات المنتخب خلال البطولن، إذ وضعت ليونيل ميسي ورفاقه في بداية مشوار الأخضر في قطر، ومن ثم ستكون مواجهة روبرت ليفاندوفسكي وأخيرًا منتخب المكسيك صاحب كرة القدم الجميلة الممتعة.

اقرأ أضًا | فيديو | شاهد رد فعل سلمان الفرج على مجموعة السعودية في مونديال 2022

الجمهور السعودي يضع آمالًا كبيرة على تحقيق نتائج جيدة خلال مونديال 2022، خاصة بعد الظهور القوي للمنتخب في التصفيات، ولكن تلك الآمال تتأرجح بين كابوس النتائج الكارثية أمام الكبار وحلم تكرار إنجاز 1994.

السعودية وكابوس مواجهات الكبار

المنتخب السعودية يُشارك في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، وقد اعتاد تاريخيًا الوقوع بجانب أحد المنتخبات العملاقة في دور المجموعات، وقد اعتاد كذلك عدم تحقيق نتائج جيدة في تلك المواجهات.

الفريق خسر أمام هولندا 2-1 في 1994، ومن ثم سقط برباعية نظيفة أمام فرنسا في 1998، وبعدها كان السقوط المؤلم أمام ألمانيا 8-0 في مونديال 2002، ومن ثم أمام إسبانيا بهدف في 2006، وأخيرًا خسر أمام روسيا وهي ليست من الكبار 5-0 في 2018.

النتائج الكارثية للأخضر أمام الكبار لم تكن في المونديال فقط، بل امتدت لكأس القارات، حيث سبق أن سقطت أمام المكسيك 5-1 ومن ثم ضد البرازيل 8-2 عام 1999، وسبق أن خسرت أمام المكسيك كذلك 5-0 في نسخة 1997، والتي شهدت خسارتها أمام راقصي السامبا 3-0.

كابوس النتائج الكبيرة والمخجلة أمام الكبار يُطارد السعوديين في كأس العالم 2022، لأنهم سيُواجهون عملاقًا جديدًا هو الأرجنتين بنجومه الكبار وعلى رأسهم ميسي، ولسوء الحظ ستكون تلك هي المباراة الأولى وأي إعادة للسيناريو وخسارة ثقيلة ستلقي بظلالها على اللاعبين نفسيًا وذهنيًا وقد تكون الخطوة الأولى لمغادرة الدوحة.

المنتخب البولندي، خصم الأخضر الثاني، نجح في التأهل بعد الفوز على السويد في الملحق، وقد كان ندًا قويًا لإنجلترا في دور المجموعات لكنه لم ينجح في الوصول للصدارة، ويضم عددًا من النجوم المهمين على رأسهم الهداف روبرت ليفاندوفسكي.

ما قد يزيد صعوبة المجموعة للسعودية أن المنتخبات الثلاثة تمتلك شخصية وأسلوب لعب مختلف عن بعضها البعض، فالأرجنتين تعتمد كثيرًا على المهارات الفردية فيما القوة البدنية والجسدية والجرينتا هي سلاح البولنديين، أما الكرة الجميلة واللعب باسلوب "تيكي تاكا" هو المعنون لأداء المكسيك تاريخيًا.

الأخضر وحلم تكرار إنجاز 1994

المنتخب السعودي حقق أهم إنجاز له في أول مشاركاته في نهائيات كأس العالم عام 1994، إذ صعد للدور الثاني بعد خسارته أمام هولندا ثم انتصاره على المغرب وبلجيكا، وقد خسر موقعة دور الـ16 أمام السويد بعدما نال إعجاب واحترام الجميع.

أداء الأخضر تحت قيادة رينارد في التصفيات جعل الجميع يحلم بتكرار هذا الإنجاز، خاصة مع ظهور مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين أظهروا مستوى قويًا مع أنديتهم والمنتخب، مثل سلمان الفرج وسالم الدوسري وعبد الإله العمري وياسر الشهراني وسلطان الغنام، وتحقيق نتائج بارزة أمام منافسين أقوياء مثل اليابان وإستراليا وعُمان، بجانب الطفرة التي يعيشها الدوري السعودي ونجاحات الهلال في آسيا.

كل هذا دفع حتى الإعلاميين والجماهير السعودية للمقارنة بين الجيل الحالي وأبطال إنجاز 1994، خاصة محمد نور وسلمان الفرج، وسط صراع حول أفضلية لاعب ضد الآخر، ولكن المهم أن الجميع أجمع على أن الجيل الحالي هو الأفضل في المنتخب عقب 94 ولذا ارتفع سقف الطموحات لدى الجميع وبدأت نغمة "تكرار الإنجاز بل وتجاوزه" تتردد في الإعلام والشارع الكروي السعودي.

هذا الحلم ودون شك تعرض لضربة قوية اليوم بنتيجة القرعة والوقوع في تلك المجموعة الصعبة، والتي أندهش جدًا من تفاؤل البعض بها واعتبارها جيدة للأخضر وفرصة كبيرة لعبوره إلى الدور القادم ... أتفق صراحة مع الناقد الرياضي محمد الشيخ وأراها مجموعة قوية وصعبة جدًا، والفريق كما قال رينارد يحتاج لاستعداد ممتاز ليستطيع تقديم أداء ونتائج مرضية للجماهير.