الأخبار المباريات
محمد صلاح

قتل بدم بارد؟ صلاح يدفع فاتورة أخطاء ليفربول وكلوب!

2:13 م غرينتش+2 18‏/9‏/2022
Mohamed Salah
ماذا حدث مع الملك المصري؟

بداية متواضعة يقدمها محمد صلاح حتى الآن مع فريق ليفربول، الأمور لا تسير على ما يرام مع الريدز في كل الجوانب، ولكن المشكلة الأكبر هي غياب الملك المصري عن المشهد.

سون يضرب بثلاثية في مرمى ليستر سيتي، وهالاند لا يتوقف عن التسجيل، الضغوطات تزداد على صلاح الذي بات مطالبًا بتحقيق العودة أكثر من أي وقت مضى.

نزل صلاح من القمة إلى أن تواجد مع العامة، الملك المصري لم يعد فرعونًا، سحب البساط من تحت قدميه، والآن بات الحديث يوجه فقط عن هالاند، الآن تغير كل شيء.

الحزن يضربه من جانب عشاق ليفربول، وسهام النقد تضربه من المتصيدين في الجانب الآخر، صلاح في مرحلة مترنحة لا يعلم فيها مساره، الفريق في وضعية سيئة، وفنيًا يعاني من مشاكل، كل الطرق تؤدي إلى موسم مظلم.

هل تغير مركز صلاح؟

في الآونة الأخيرة تصدرت فكرة تغير مركز محمد صلاح للعناوين الصحفية بشكل كبير، البعض يعتقد أن يورجن كلوب قد غير تمركز المصري من أجل تعويض غياب ساديو ماني.

في الحقيقة هي فكرة مقبولة ومنطقية، وسنعود إليها بعد ذلك، لكن علينا معرفة الشكل الحقيقي داخل الملعب دون النظر إلى الأسباب لمعرفة وضعية صلاح داخل التشكيل.

في تقرير نشرته صحيفة "دايلي ميل" أوضحت من خلاله أن التغيرات بين الخريطة الحرارية لمحمد صلاح في الموسم الماضي والخريطة الحرارية للموسم الحالي ليست كبيرة بل تكاد تكون منعدمة.

لكن الأمر المختلف الذي جاء في التقرير هو حدة صلاح أمام المرمى وتحويل الفرص إلى أهداف، حيث انخفضت نسبة أهدافه المتوقعة من 4.5 إلى 2.6.

ومع ذلك، فقد انخفض أيضًا عدد التسديدات التي ينتجها أمام نفس المرحلة من الموسم الماضي، حيث تمكن اللاعب البالغ من العمر 30 عامًا من تسديد 25 تسديدة على المرمى، 22 منها جاءت من داخل منطقة الجزاء.

وفي الموسم الحالي انخفضت تلك الأرقام إلى 17 تسديدة جاء منها 14 فقط من داخل منقطة الجزاء.

ولذلك فنحن أمام حيرة من أمر صلاح، فالخريطة الحرارية تؤكد تمركز صلاح في نفس مركزه المعتاد، والأرقام الهجومية تدفعنا إلى الشك.

الحل في الأدوار

بالنظر إلى مباريات ليفربول الماضية سنجد أن صلاح يتواجد في مركزه بصورة طبيعية، لكن الأدوار ليست كما كانت، قولنا في السابق أننا سنعود إلى غياب ساديو ماني، وها نحن ندرك ذلك الآن.

السنغالي كان يقوم بالعديد من الأدوار في صناعة اللعب والتمركز بين الخطوط للصعود بالكرة نحو مراحل متقدمة من الملعب، أمر كان يفعله صلاح أيضًا بلا شك، لكن الصورة الآن اختلفت.

بتواجد داروين نونيز ولويس دياز في الثلاثي الهجومي انخفضت الجودة، ونحن لسنا بصدد مهاجمة هذا الثنائي، ولكن لمعرفة أن إمكانياتهم لا تشابه فيرمينو وماني أو حتى ديوجو جوتا.

الآن بات صلاح مطالبًا بالقيام بأدوار أكثر في صناعة اللاعب، أدوار إذا لم تحدث منه لن تتواجد من داروين أو دياز بنفس الجودة والكفاءة.

وبالعودة إلى التقرير سنجد أن أرقام صلاح في صناعة اللعب في نفس المرحلة من الموسم الماضي مختلفة عما يقدمه الآن.

حيث قد صنع صلاح 24 فرصة حتى الآن هذا الموسم، أي أكثر بثماني فرص مما حققه في نفس المرحلة بالموسم الماضي.

كما أشار تقرير صحيفة "ذا أثلتيك" أن لمسات صلاح للكرة في الجانب الأيمن من الملعب، أي خارج الصندوق، قد ارتفعت بنسبة 5% عما قدمه في نفس المرحلة من الموسم الماضي.

هذا لا يشير إلى تغيير المركز، ولكن يجعلنا نتأكد أن صلاح يقوم بأدوار مختلفة، أدوار تبعده عن التواجد أمام المرمى بصورة أكبر من الموسم الماضي.

معضلة خط الوسط المستمرة

لماذا كل ذلك من الأساس؟ السؤال الذي لا مفر منه، الحقيقة أن الإجابة واضحة أمام الجميع، حتى يورجن كلوب نفسه الذي يحاول ارتداء "طاقية الإخفاء" للابتعاد عن هذا الحديث في كل مرة إلى أن استسلم أخيرًا هذا الموسم ولكن بعد فوات الأوان.

ليفربول لا يمتلك خط وسط جيد، وصيف الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا لا يمتلك الجودة في هذا المكان، أمر يثير الدهشة نعم هذه حقيقة.

الأمر الذي جعلني أراهن أحد أصدقائي على تسمية 10 لاعبين في متوسط الميدان في أندية بعيدة عن الـ 6 الكبار في إنجلترا، يمتلكون جودة أفضل من تشامبرلين وكيتا وهندرسون وميلنر ونجحت.

وبالتالي، فإن لاعب موهوب في عملية التمرير وصناعة الفرص المحققة مثل صلاح بات مطالبًا بالخروج من المنطقة المفضلة إليه واللعب على أقصى الجناح بصورة أكبر لإرسال الكرات المفتاحية لزملائه.

تخيل معي إذا غيرنا لاعب الوسط الأيمن في ليفربول من هندرسون أو حتى إليوت إلى تيليمانس أو ماديسون أو أي لاعب يمتلك جودة مميزة في تمرير الكرات المفتاحية وصناعة الفرص، هل سيخرج صلاح بنفس الشكل أم سيحاول التواجد أكثر في العمق؟

الأمر ليس في غاية الصعوبة لإدراكه، لكن العند منع الألماني من رؤية نواقص فريقه، ومع غياب تياجو في بداية الموسم اتضح كل شيء بصور مثيرة.

والمحصلة من كل ذلك، أن صلاح قد ظلم هذا الموسم من هذه التصرفات، فإذا كنت تمتلك لاعبًا بمثل هذا الجوع، فعليك تغذيته بالتمريرات والفرص، لا إبعاده عن المرمى.

صلاح ضحية قرارات كلوب، وبكل تأكيد أدرك الألماني ذلك، وأعتقد أن فرصته الأخيرة لتصحيح الأوضاع هذا الموسم هي التعاقد مع تيليمانس في الشتاء لحل المشاكل ولو بشكل نسبي.