الأخبار النتائج المباشرة
باريس سان جيرمان

فعل ما عجز عنه نيمار .. كيف احتفظ مبابي بمكانته ووضع ميسي في ظله؟

3:52 م غرينتش+2 23‏/2‏/2022
Entraînement PSG 10-02-2022 Messi Neymar Mbappé
المهاجم الشاب يظل هو النجم الأول في باريس

كانت شراكة شبه مثالية، كونها النجم البرازيلي نيمار في برشلونة مع نظيره الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكنه هو من قرر إنهائها.

نيمار انتقل إلى باريس سان جيرمان في 2017 مقابل 222 مليون يورو، في خطوة عرفت وقتها بصفقة القرن.

الدافع الواضح لدى البرازيلي وقتها، هو الهرب من ظل ميسي، والذهاب إلى فريق يكون هو نجمه الأول ويصبح بوابته للفوز بالكرة الذهبية.

ولكن هذا الأمر لم يتحقق لصاحب الـ30 سنة، وكان رقم واحد هو دائمًا وأبدًا الفرنسي كيليان مبابي الذي خطف الأضواء من الجميع منذ انتقاله للفريق.

وحتى الآن مع تواجد ميسي ونيمار ومبابي بفريق واحد، لم يحصل ميسي على مكانته كالنجم الأول، بل يظل الفرنسي ثابتًا في مكانه.

شراكة انتهت فجأة

الجميع كان يحسد برشلونة على تواجد الثلاثي "MSN" نيمار ولويس سواريز ميسي، ولكن البرازيلي قرر تفكيك هذه الثلاثية.

الموسم الأول بين الثلاثي كان في 2014/2015، ونجحوا وقتها في تسجيل 122 هدفًا، وكان ميسي هو الأعلى بـ58 هدفًا.

وفي الموسم التالي كانوا هم الأكثر تهديفًا في أوروبا كذلك حيث سجلوا 131 هدفًا، ولكن سواريز امتلك النصيب الأكبر بـ59 هدفًا، مقابل 41 لصالح ميسي.

وفي الموسم الأخير الذي شهد تواجدهم معًا، سجلوا 110 هدفًا، سجل منهم ميسي 54 وسواريز 36 ونيمار 20 هدفًا.

ولو نظرنا إلى هذه الأرقام سنجد العامل المشترك، هو قدوم نيمار في المركز الأخير في التأثير والحصول على النجومية من حيث الأهداف.

ولذلك ربما كانت خطوة انتقاله منطقية، لكنه اصطدم بعملاق لم يكن في الحسبان وهو الفرنسي كيليان مبابي.

رقم واحد

نيمار وصل مع مبابي في نفس التوقيت، حيث جاء الأخير من موناكو على سبيل الإعارة، قبل تحويل إعارته إلى بيع نهائي.

الموسم الأول كان نيمار هو الأفضل، حيث سجل 28 هدفًا وصنع 16، بينما سجل مبابي 21 وصنع 15 هدفًا.

ولكن الفارق اتسع بشكل لافت بين الثنائي في موسم 2018/2019، حيث سجل مبابي 39 هدفًا وصنع 17، وأحرز نيمار 23 هدفًا وصنع 13.

ومنذ هذه الفترة تمسك مبابي بمكانته في باريس، بتسجيل 154 هدفًا وصناعة 77 في 204 مباراة بالإضافة للمستويات الفردية المميزة بعيدًا عن الأرقام.

وأما نيمار فيصل رصيده إلى 91 هدفًا وصنع 56 في 132 مواجهة بقميص الفرنسي بكل البطولات.

لماذا فشل نيمار؟

عجز نيمار عن انتزاع المرتبة الأولى في باريس، رغم اعتقاده أن النادي الفرنسي هو الأسهل للوصول إلى هذه المكانة بداخله.

ربما يكون السبب الأول في حدوث ذلك هي الإصابات، حيث غاب لفترة تصل إلى 602 يومًا طوال تواجده مع النادي الفرنسي وفقًا لموقع "ترانسفير ماركت".

الرقم مرعب بشكل واضح ويفسر فشل صاحب الـ30 سنة في الحفاظ على مستواه بالشكل الكافي الذي يمنحه القدرة على تصدر المشهد في باريس.

والسبب الآخر قد يكون في عقلية نيمار، وعلامات الاستفهام حول سلوكه وانشغاله بمظاهر الاحتفال والحياة الصاخبة مقارنة بمبابي.

النجم الفرنسي البالغ من العمر 23 سنة، يبدو أكثر جدية من نظيره البالغ 30 عامًا، وربما يرجع ذلك للطريقة التي تدير بها والدته أعماله، عكس والد نيمار الذي تلقى العديد من الاتهامات بالتسبب في تعطيل مسيرة والده.

النضج المبكر الذي وصل له مبابي، في الوقت الذي تتخبط فيه مسيرة نيمار بين الإصابات وعدم التأقلم في باريس وخلافاته مع الجماهير والحنين إلى برشلونة، جعلت البرازيلي يعود إلى الظل من جديد، لتزداد الأمور صعوبة بقدوم ميسي.

مبابي ثابت والكل متحرك

الصيف الماضي تكونت ثلاثية جديدة تجمع ميسي ومبابي ونيمار، توقع البعض أنها ستكون مرعبة لكل الفرق الأوروبية، لكن الأمر يبدو بعيدًا عن هذه الصفة حتى الآن.

ميسي انضم إلى باريس، ليجاور زميله وصديقه نيمار في ظل مبابي، الذي يظل محتفظًا بمكانته بفضل جودته الفنية وشخصيته ونضجه المبكر.

وعلى الجانب الآخر يواجه الأرجنتيني صعوبة في التأقلم على الأجواء في باريس، ويبدو هو الآخر يعاني من الحنين إلى برشلونة.

البعض قد يقول إن تقدم ميسي في السن هو السبب، ولكن الأرجنتيني كان في مكانة أعلى من مبابي في نفس المرحلة السنية خلال رحلته مع برشلونة التي انتهت الصيف الماضي.

وأكبر دليل على ذلك فوزه بالكرة الذهبية العام الماضي، في منافسة لم يكن مبابي من أقوى المرشحين للفوز بها أبدًا.

ولذلك يبدو السر الأقرب وراء تفوق مبابي على الثنائي، هو سلاح التأقلم على الأجواء والتعطش، وربما الحنين إلى برشلونة والشعور بالغربة هو العامل المشترك لفشل الثنائي اللاتيني.

ويميل البعض كذلك في التفكير بفشل ماوريسيو بوتشيتينو المدرب الحالي لباريس، في استغلال الثلاثي الهجومي الذي يمتلك، وهو ما نراه في المستويات المحبطة للفريق على كل المستويات للفريق، لأن بطبيعة الحل تحفيز هؤلاء النجوم يحتاج لمدرب كبير لديه خبرة التعامل مع الأسماء الكبيرة وهي ميزة ربما لا يمتلكها المدرب الأرجنتيني.

وسيكون من المثير لو انتقل مبابي إلى ريال مدريد، لينحصر الصراع بين ميسي ونيمار، بل وربما نجد إرلينج هالاند ينضم لهما ويخطف الأضواء مثلما فعل مبابي.

اقرأ أيضًا ..