الأخبار المباريات
فقرات ومقالات

عارضته فأنقذك .. صرامة تيباس التي جنبت برشلونة عقوبات "يويفا"

4:48 م غرينتش+2 8‏/9‏/2022
Javier Tebas La Liga
برشلونة وبعد معارضة قواعد خافيير تيباس أكثر من مرة، جاءت تلك القواعد لتنقذ "البلوجرانا".

قبل عدة أيام، أصدرت هيئة الرقابة المالية للأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، آخر تحديث على وضع الأندية فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف لموسم 2021-22.

وعلى الرغم من معاناة نادي برشلونة الإسباني يعاني اقتصاديًا بشكل بالغ مؤخرًا، إلا أنه لم يكن من ضمن ثمانية أندية تم تغريمها لخرق قواعد اللعب المالي النظيف.

السبب الرئيسي في تجنب برشلونة للعقوبات رغم معاناته اقتصاديًا، كان تسامح "يويفا" بسبب تطبيق تدابير الطوارئ الخاصة بجائحة فيروس كورونا، أو بسبب نتائجها المالية الكارثية على بعض الأندية.

صحيح أن برشلونة دخل قائمة المراقبة من قبل هيئة الرقابة المالية للأندية بدلًا من معاقبته، لكن النادي الكتالوني أمامه عام واحد لتحسين وضعه الاقتصادي، إلا سيواجه خطر توقيع غرامات عليه، وحينها هناك إمكانية لحظر "البلوجرانا" من مسابقات "يويفا"، والتي بالنظر إلى الإيرادات الناتجة عنها، ستؤدي إلى مشاكل اقتصادية أكبر للأندية في حالة حظرها من المشاركة.

الفضل يعود إلى تيباس!

رغم الأزمات العديدة التي نشبت بين برشلونة وخافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني بسبب صرامته، المبالغ فيها أحيانًا، فيما يخص قواعد اللعب المالي النظيف المطبقة في "لا ليجا"، إلا أن الرجل يبدو أنه على حق.

برشلونة تجنب المصير الأسوأ بالفعل، لأن وقوع النادي في قائمة المراقبة وليس في قائمة المعاقبين، يعني أن "البلوجرانا" أمامه فرصة لتحسين وضعيته إذا ما تمكن من النجاح رياضيًا، وهو ما يضمن له التقدم الاقتصادي.

رابطة "لا ليجا" تفرض على الأندية معايير صارمة للغاية من أجل تسجيل اللاعبين والموافقة على الميزانيات، ومن بينها قاعدة 4:1، والتي تقتضي بأن يتخلص النادي من 4 يورو من كتلة الأجور مقابل كل يورو في راتب اللاعب الجديد المراد تسجيله.

تلك القواعد الصارمة في الدوري الإسباني ربما كانت سببًا رئيسيًا في نجاة برشلونة المؤقتة من عقوبات "يويفا".

الغريب في الأمر، أن إدارة برشلونة وفي أكثر من مناسبة انتقدت القواعد الصارمة من رابطة "لا ليجا" حيث رأت أنها ليست ضرورية، وتسبب ضررًا بالغًا للبطولة، لكن جاءت تلك القواعد لتنقذ النادي في نهاية المطاف.

الروافع الاقتصادية كانت طريق النجاة

برشلونة حاول في صيف 2022 التعافي من الأزمة الاقتصادية التي وقع فيها بسبب جائحة فيروس كورونا، وسنوات من سوء الإدارة تحت رئاسة جوسيب ماريا بارتوميو.

برشلونة تمكن من إيجاد التمويل اللازم لإتمام صفقاته وتسجيل لاعبيه الجدد عبر بيع بعض أصول النادي، فيما عُرف باسم "الروافع الاقتصادية"، وذلك للامتثال للقواعد الصارمة من رابطة الدوري الإسباني الخاصة بكتلة الرواتب، واللعب المالي النظيف.

برشلونة اضطر إلى بيع عدد من أصوله، بداية من حق تسمية ملعب "كامب نو"، وعدد نسبة من عدد من المشاريع مثل "ستوديو بارسا"، ليتمكن من تمويل نفسه.

برشلونة يحتاج في الموسم الحالي إلى نجاح رياضي حقيقي، ولعل محاولة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ستكون الجائزة الكبرى التي ستمكن "البلوجرانا" من تخطي أزمة مرة واحدة وإلى الأبد.