الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

سامحك الله يا الهلال .. جعلت آسيا ضعيفة ومملة!

12:41 ص غرينتش+2 20‏/4‏/2022
Odion Ighalo Hilal Istiklol Dushanbe AFC CL 19.04.2022
الهلال حقق فوزه الرابع في آسيا

ينتظر الجمهور في العالم أجمع مباريات البطولة القارية على مستوى الأندية للاستمتاع بالإثارة والندية بين الفرق، سواء دوري الأبطال في أوروبا أو آسيا أو إفريقيا .. مبارياتها تكون مختلفة عن المحلية لأن مستواها عادة ما يكون أقوى.

هذه المعادلة دمرها الهلال تمامًا في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا، إذ جعل البطولة التي كانت "صعبة وقوية" ضعيفة ومملة! أصبحت المباريات بالنسبة له استعراض عضلات وفرصة للتدرب وتجربة أشياء جديدة وإشراك لاعبين في مراكز مختلفة.

اقرأ أيضًا | "اختياري للهلال دمر مسيرة أخي مع النصر، حاول مراوغتهم لكنه فشل"

الهلال حقق منذ قليل انتصاره الرابع في دور المجموعات من دوري أبطال آسيا، ليُصبح الفريق الوحيد الذي ضمن تأهله رسميًا برصيد 100% من النقاطـ، وقد قدم شوطًا أول رائع جدًا لكن لنتحدث بصراحة .. من منا لم يشعر بالملل خلال متابعة الشوط الثاني؟

هذا الملل مسؤول عنه الهلال بصورة مباشرة، لأنه لم يسمح لمنافسه بالتفكير بالخروج من مناطقه الدفاعية ومحاولة تقليص فارق الهدفين، ظل يضغط عليه ويهاجمه لكن طبعًا كان النسق أهدأ من الشوط الأول للاحتفاظ بالجهد بعدما اكتملت المهمة.

الهلال أصبح مخيفًا في آسيا، أصبح وحشًا يجعل البقية بجانبه مجرد أقزام تتصارع لتنال شرف اللعب ضده وتلقي الضربات الشرسة منه! ويبدو أن لا أحد سيستطيع، والعلم عند الله، إيقافه حتى يحصد اللقب الخامس في دوري الأبطال.

الفارق على مستوى الجودة فرديًا وجماعيًا كبير جدًا لصالح الهلال، كبير لدرجة أن يجعل دياز يُحول تلك المباريات إلى مجرد فرصة لإعداد الفريق لمواجهات الدوري السعودي الحاسمة القادمة ولتجربة أفكار تكتيكية وجمل فنية جديدة.

اليوم رأيناه يدخل اللقاء بطريقة 4-3-3، وقد استعرض عضلاته تمامًا باللعب بسالم الدوسري وسلمان الفرج في وسط الملعب ليعطينا رسالة واضحة أنه يعلم تمامًا أن المنافس لن يهاجمه ولو أراد لن يستطيع ... أثبت دياز اليوم أن الهجوم فعلًا خير وسيلة للدفاع.

المدرب الأرجنتيني قام بجُمل وتكتيكات جديدة وجميلة وفعالة جدًا، أبرزها تبادل المراكز المتواصل بين اللاعبين، رأينا عبد الله الحمدان يدخل منطقة الجزاء ويتحول إلى مهاجم صريح في أي لحظة يخرج منها إيجالو ليلعب للخلف أو في الطرف، وقد تكرر ذلك بما يوحي أنه لم يكن صدفة أبدًا.

فكرة أخرى رأيناها اليوم وهي دخول الظهيرين لعمق الملعب وتحول الجناحين المهاجمين للطرف! لقطة الهدف الثاني وتمريرة محمد البريك العرضية الأرضية لإيجالو من عمق الملعب لا الطرف، وبعدها نفذ ياسر الشهراني نفس الجملة من الجانب الأيسر! تكرر ذلك أيضًا ليثبت أنه ليس مجرد صدفة بل هو عمل فني تدرب عليه الفريق كثيرًا.

إن تحدثنا عن اللاعبين فرديًا، أحب الحديث تحديدًا عن الثنائي الحمدان وميشيل، بجانب طبعًا الإشادة الكبيرة بالظهيرين خاصة محمد البريك أحد نجوم مباراة اليوم، وقد مللنا فعلًا من إبداء الإعجاب الشديد بالقائد الفرج والسحر الذي يقوم به على أرض الملعب.

الحمدان موهبة كبيرة وجودة عالية، لكنه بحاجة لأن يكون مقاتل أكثر، يحتاج شيئًا من جرينتا صالح الشهري ليفرض نفسه على مدربه وفريقه، لأنه يمتلك بالفعل قدرات كبيرة ومرونة تجعله قادرًا على اللعب في كل مراكز الهجوم.

ميشيل في الجانب الآخر اتضحت جليًا موهبته وقدراته الجيدة جدًا، لكن ما ينقص اللاعب هو الهدوء والثقة ... البرازيلي متسرع جدًا في قراراته وهذا لأنه يريد أن يفرض نفسه على الهلال في ظل المنافسة الشرسة بين اللاعبين في مركزه، وسيظهر أفضل إن امتلك الثقة وشعر بثقة المدرب والفريق والجمهور به.

كنا ننتظر مباريات آسيا لنستمتع بمواجهات من العيار الثقيل ولنرى الهلال يُعاني لتحقيق الفوز ولنختبر دياز وكيف سيلعب مع هذا النقص في اللاعبين، لكن سامح الله الهلال .. جعل تلك المباريات ضعيفة ومملة وأصبحنا لا نسأل إلا "كم سيفوز الهلال؟" بدلًا من "هل سيفوز الهلال؟".