الأخبار النتائج المباشرة
مانشستر يونايتد

زيدان لباريس سان جيرمان وبوتشيتينو على مقعد فيرجسون.. المعادلة الرابحة لجميع الأطراف!

7:04 م غرينتش+2 26‏/11‏/2021
Mauricio Pochettino Zinedine Zidane

رغم نفي مختلف الأطراف، لكن تظل فكرة تولي زين الدين زيدان تدريب باريس سان جيرمان في مقابل انتقال ماوريسو بوتشيتينو لقيادة مانشستر يونايتد أقرب ما يكون إلى فكرة "الربح للجميع" سواءً على الصعيد الفردي، أو على صعيد الأندية.

ووجبت الإشارة مبدئيًا إلى أن ليوناردو نفى محادثات ناديه باريس سان جيرمان مع زيدان، بينما أكد بوتشيتينو نفسه احترامه لمانشستر يونايتد ولكنه يود الاستمرار في ملعب حديقة الأمراء حتى نهاية عقده.

فيما خرجت مصادر مقربة من زيدان تقول أن مدرب ريال مدريد لا يود سوى تدريب منتخب فرنسا، ثم خرجت أخرى لتؤكد احتمالية قبول عرض باريس إن سنحت الفرصة.

ليوناردو يوضح حقيقة الجلسة السرية مع زيدان

السؤال هنا، لماذا يظهر زيدان مثاليًا لباريس سان جيرمان، بينما يظهر بوتشيتينو مثاليًا لمانشستر يونايتد؟

اسم زيدان

من ضمن ما أثير في الأيام الماضية كان غضب بوتشيتينو بسبب عدم قدرته فرض إرادته على غرفة خلع الملابس في ظل الأسماء الضخمة كليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي وغيرها.

الأمر لا يتعلق فقط بشخصية بوتشيتينو، بل أيضًا باحترام اللاعبين له، ففي النهاية، لم يحقق الأرجنتيني انجازات كبيرة سواء كلاعب أو كمدرب حتى الآن.

ربما أن الطريقة الوحيدة للسيطرة على أسماء كأسماء باريس هي وجود شخص قوي الشخصية يتمتع باحترام الجميع لتجربته كلاعب وكمدرب.

في عالم كرة القدم الآن، لا يوجد اسم أكبر من زين الدين زيدان، لاعب كان معشوقًا للملايين حول العالم، وكمدرب حقق إنجازات خرافية مع ريال مدريد.

يضاف إلى ذلك أن زيزو وطريقة تعامله في غرفة خلع ملابس ريال مدريد تؤكد أنه دبلوماسي محنك، مناسب لوظيفة صعبة كالموجودة في باريس.

تجربة بوتشيتينو

مشروع بوتشيتينو مع توتنهام وقبله ساوثامبتون يمنحه خبرة منقطعة النظير بشأن التعامل مستقبلًا في مانشستر يونايتد، وتؤكد أنه المثالي لهذا المنصب على المدى الطويل.

بجانب قدرته على تطوير اللاعبين، يجيد البوتش التعامل مع اللاعبين الإنجليز وإخراج أفضل ما فيهم، حتى أنه في فترة من الفترات تم ترشيحه لتدريب منتخب إنجلترا.

المزيج بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة المذهل في مانشستر يونايتد لا يحتاج سوى إلى أفكار تكتيكية ثابتة وواضحة تتناسب مع الإمكانات، إلى جانب دراية بكل أمور البريميرليج لعدم إضاعة الكثير من الوقت.

سواءً رانجنيك المؤقت أو إيريك تين هاج أو حتى زيدان، جميعهم في حاجة إلى وقت للتأقلم مع الدوري الإنجليزي، بينما مع البوتش، النجاح مضمون على المدى القصير وكذلك صناعة فريق لا يقهر على المدى البعيد.

أزمة اللغة

أزمة يعاني منها بوتشيتينو وطرحتها الصحف في وقت سابق وحتى قبل أنباء زيدان، وهي عدم إتقان البوتش للغة الفرنسية، مما لا يتماشى مع سياسة باريس سان جيرمان، ويؤثر على غرفة خلع الملابس.

صحيح أن غالبية لاعبي باريس من متحدثي اللغة الإسبانية الآن، ولكن هذا إن تسبب بأزمة فربما وضع أسس إنهاء الشخصية الفرنسية للفريق، وهو أمر مرفوض بكل السبل لدى إدارة النادي.

في الوقت نفسه، من الأسباب التي قيل أن زيدان عرضها لرفضه تدريب مانشستر يونايتد كان عدم إتقانه اللغة الإنجليزية وبعده عن أجواء عالم البريميرليج بشكل عام.

لذلك، يظهر زيدان كمنقذ لهوية باريس، فهو على دراية بكل شيء في فرنسا من إعلام وصحافة وجماهير وغيرها، وسيستطيع التعامل جيدًا على عكس بوتشيتينو.

ومن جهة أخرى، يتحدث الأرجنتيني اللغة الإنجليزية جيدًا وعاش في لندن لسنوات طويلة، لذلك فالأمر نفسه مع مانشستر يجعله مثاليًا أيضًا.

الأفكار الفنية

بعيدًا عن العوامل الأخرى، الآن الحديث عما يمكن أن يقدمه زيدان لباريس فنيًا، وبالمثل بوتشيتينو لمانشستر يونايتد.

زيدان ربما من المدربين القلائل حول العالم القادرين على إيجاد حل لمعضلة ميسي ونيمار ومبابي في آن واحد، فرغم قوتهم الهجومية، لكن تواجدهم سويًا يتسبب في أزمات فنية فيما يتعلق بالضغط والدفاع وغيره لباريس.

طريقة 4-3-3 التي انتهجها زيزو مع ريال مدريد وصنع بها التاريخ من شأنها أن تكون مثالية أكثر من طريقة بوتشيتينو الحالية، التي تحاول استنساخ فكر زيدان ولكن بدون فاعلية تذكر.

أما في مانشستر يونايتد، فالاعتماد على ثلاثي دفاعي وأطراف قوية ومهاجم فتاك كرونالدو، تجربة شبيهة جدًا جدًا بتجربة بوتشيتينو مع توتنهام بل وبجودة أعلى إلى حد كبير.

في الختام يمكن القول، لا أحد أفضل من زيدان لباريس، ولا أحد أفضل من بوتشيتينو لمانشستر يونايتد، معادلة رابحة للجميع، فقط تحتاج الجرأة في التنفيذ!