الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

خالد وعبدالله بن سعد .. الشقيقان والرئيسان الذهبيان في تاريخ الشباب والهلال

5:47 م غرينتش+2 3‏/4‏/2022
Hilal Shabab SPL GFX
الهلال يُواجه الشباب مساء اليوم في نصف نهائي كأس الملك

يخوض الهلال والشباب مساء اليوم في ملعب الملز مواجهة نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، فيما يلعب الاتحاد مع الفيحاء في نصف النهائي الآخر يوم غدٍ الإثنين.

مباراة الهلال والشباب تبقى دومًا فرصة عظيمة للحديث عن الأخوين خالد وعبد الله بن سعد الذان حققا إنجازات ذهبية مع الفريقين وكان لهما معهما تجربة مثيرة للاهتمام.

خالد بن سعد .. بائع النجوم وحاصد الإنجازات في الشباب

يُمكن الجزم أن نادي الشباب السعودي كان شيئًا وأصبح شيئًا مختلفًا تمامًا بعد ظهور الأمير خالد بن سعد وتوليه رئاسته، خاصة في فترته الثانية مطلع التسعينات.

خالد بن سعد تولى رئاسة الشباب في ثمانينات القرن الماضي واستمر لنحو 9 سنوات حقق خلالها لقبين، ثم عاد عام 1992 وتولى الرئاسة لمدة 3 سنوات شهدت الطفرة الكبرى في أداء ونتائج الشباب محليًا وخارجيًا.

علاقة الشباب الجدية بالألقاب والذهب بدأت خلال تلك الفترة من تواجد خالد بن سعد، ولذا أطلق عليه الجمهور لقب الرئيس الذهبي بعدما نجح في قيادة الفريق للفوز بـ5 ألقاب أبرزها الدوري السعودي وكأس الخليج العربي للأندية، وقد صنع فريقًا جدًا أرعب كبار الدوري السعودي وزعزع استقرارهم على منصات التتويج.

وامتلك الشباب في تلك الفترة نجومًا كبار كانوا دائمي التواجد في المنتخب السعودي وبينهم سعيد العويران صاحب الهدف الرائع أمام بلجيكا، وبعد رحيله عن الرئاسة عاد في 3 فترات أخرى شهدت تتويج الفريق بالمزيد من الألقاب المحلية والخارجية.

نجاح خالد بن سعد وبصمته مع الشباب لم تكن على أرض الملعب فقط، بل على الجانب الإداري كذلك، إذ أسس نظامًا إداريًا قويًا مازال يُتبع حتى الآن، ويُحسب له أن أسس لأول مرة إدارة علاقات عامة في الشباب.

قرارات خالد بن سعد كانت شجاعة وجريئة جدًا فيما يخص سوق الانتقالات، وقد كان من السباقين في قبول نظام الاحتراف وتطبيقه على الفريق، والمثير للإعجاب أنه حافظ على قوة الليوث رغم تخليه عن عدد من النجوم على مدار رئاسته للنادي مثل فؤاد انور وفهد المهلل وصالح الداود ومرزوق العتيبي وعبدالله الواكد وخالد الشنيف وعبدالله الشيحان وغيرهم.

قراراته تلك أثارت الجدل دومًا بين الجمهور والإعلاميين، لكن ثبت فيما بعد أنه كان محقًا لأنه أنقذ الشباب من الإفلاس ودخول نفقًا مظلم، إذ استخدم أموال تلك الصفقات لتجديد عقود نجوم آخرين والاهتمام بالفئات السنية والجوانب الأخرى الإدارية في النادي.

خالد بن سعد حقق 15 بطولة في تاريخه مع الشباب، ولذا يُلقب بالرئيس الذهبي، ويُعد الرئيس الأقرب للداعم الكبير خالد بن سلطان.

عبد الله بن سعد .. المشجع الذي أصبح رئيس الهلال

لا يستطيع أحد أن يُنكر أن كرة القدم السعودية خسرت كثيرًا بالرحيل المبكر للأمير عبد الله بن سعد، إذ توفي في عامه الـ37 في حادث سيارة خلال توجهه لمتابعة مباراة الهلال مع النجمة في الدوري السعودي.

عبد الله بن سعد هو الأخ الأصغر لخالد بن سعد، وقد كان مشجعًا للهلال ودائم الحضور للمباريات والتدريبات، وبعد فترة انضم لرابطة المشجعين ثم أصبح رئيسًا لها.

تدرج عبد الله بن سعد بعد ذلك في المناصب الإدارية من عضو مجلس إدارة إلى نائب رئيس ثم أصبح رئيس النادي عام 1983 في مغامرة استمرت لـ7 سنوات شهدت تطور ملحوظ في الهلال على جميع الأصعدة، وهي نفسها الفترة التي تواجد فيها أخاه خالد في رئاسة الشباب.

وكما كانت القرارات الجريئة عنوان فترة خالد بن سعد في الشباب، كانت كذلك مع أخاه الأصغر عبد الله في الهلال .. إذ اتخذ الأخير فور توليه منصب الرئاسة عدة قرارات شجاعة أثارت غضب العديد لكنها كانت تصب في صالح الزعيم.

عبد الله بن سعد غير النظام الإداري وقلص عدد الموظفين واستحدث منصب المشرف على كرة القدم بدلًا من مدير الكرة، والأهم أنه ألغى جميع الألعاب الأخرى بخلاف كرة القدم لأنها لا تفيد الفريق، لكنه أعاد بعضها بعد خلافات كبيرة.

عبد الله بن سعد حقق نجاحًا ملفتًا على الصعيد الرياضي، إذ أعاد الدوري السعودي للهلال بعد غياب 5 سنوات، كما حقق للنادي أول بطولة خارجيه في تاريخه بالفوز بكأس مجلس التعاون الخليجي، وقد وصل مجموع بطولات الهلال في تلك الفترة إلى 9 بطولات.

استقال الرئيس بعدها واكتفى بالإشراف على فريق الكرة في فترة تواجد المؤسس عبد الرحمن بن سعيد في منصب الرئيس، لكنه عاد لمنصب الرئيس بعد ضغط إعلامي وجماهيري عام 1994، ولم يكن يعلم أن القدر لن يمنحه الكثير من الوقت تلك المرة.

الأمير عبدالله كان في طريقه إلى القصيم لحضور مباراة الهلال مع النجمة في الدوري السعودي يوم الخامس من أكتوبر 1994، وكان معه عدد من معاونيه، ولكن أحد إطارات السيارة انفجر قبل الوصول إلى المجمعة مما أدى لانقلاب السيارة وتحطيمها تمامًا ووفاة الرئيس ومرافقه عبد العزيز العبدان وتعرض البقية لإصابات بليغة.