الأخبار النتائج المباشرة
برشلونة

حتى لا يشتعل البيت بأهله .. هل انفرط عقد برشلونة يا تشافي؟!

11:54 م غرينتش+2 18‏/4‏/2022
Xavi Cadiz
النادي الكتالوني يخسر من جديد، فهل بدأ عقد تشافي في برشلونة في الانفراط؟!

حقق فريق قادش الفوز على برشلونة في المواجهة التي جمعت بين الفريقين ضمن لقاءات الجولة الـ 32 من الدوري الإسباني بهدف نظيف على ملعب كامب نو.

برشلونة تجمد رصيده عند النقطة رقم 60 ليقترب ريال مدريد الذي يتصدر برصيد 75 نقطة أكثر من تحقيق الدوري الإسباني، بينما يرتفع رصيد قادش للنقطة رقم 31 في المركز الـ 16.

بعد تلك الخسارة فقد النادي الكتالوني أي أمل في المنافسة على لقب الدوري، الذي أصبح إكلينيكيًا ينتمي لريال مدريد.

لكن هل سيعني هذا أن النادي الكتالوني فشل كليًا تحت قيادة تشافي في الموسم الجاري؟ ذلك ما سنحاول الوصول له فيما يلي مع مناقشة بعض نقاط المباراة:

لونجليه لا يصلح

برشلونة الدفاعية أصبحت أمر مصاحب بشكل دائم للفرنسي كليمون لونجليه، اللاعب الذي في كل مناسبة يثبت أن ارتدائه لقميص الفريق الكتالوني كان غلطة.

لونجليه الذي وقع في خطأ ساذج في الدقيقة الـ 20 من عمر المباراة وأرجع كرة قصيرة لحارسه كادت تتحول لانفراد لولا تدخل تير شتيجن، كان أحد أسوأ عناصر النادي الكتالوني في أرض الملعب.

اللاعب الفرنسي أصبحت جماهير برشلونة تتوجس خيفة في كل مرة يظهر فيها اسمه حتى على مقاعد البدلاء، ليقينهم أن مشاركته ستكون سببًا في هدف على الأقل لصالح الخصوم.

لهذا القدر غياب بيدري مؤثر

بالطبع لم يكن بيدري وحده هو الغائب عن برشلونة ضد قادش، لكن النادي الكتالوني كان متأثرًا بغياب لاعب الوسط الشاب أكثر من أي لاعب آخر.

بيدري أصبح محرك وسط ملعب برشلونة، وغيابه أو عدم البدء به منذ بداية المباراة سيعني بالضرورة أن الفريق لن يقدم أفضل ما لديه.

اليوم رأينا عجزًا كاملًا لدى النادي الكتالوني في عملية استخلاص الكرات وبناء الهجمات، بالرغم من العدد الكبير من الفرص.

في النهاية غياب بيدري لا يجب أن يتسبب في تراجع المستوى بذلك الشكل، وكان هناك عوامل أخرى، لكن أيضًا الخروج بتلك النتيجة وبهذا الأداء في غيابه يعد دليلًا على مدى أهميته.

تشافي لم يحسن التعامل النفسي

بعد الخروج المخزي من الدوري الأوروبي أمام آينتراخت فرانكفورت مرت جماهير نادي برشلونة بعدة أيام سيئة للغاية محاولين تجاوز ما حدث في كامب نو الذي كان كالملعب الغريب بالنسبة لهم.

الأمر نفسه يبدو أن نجوم الفريق مروا به، ولم يستطيعوا أن يتعاملوا معه نفسيًا بالشكل المناسب الذي يخرجهم من تلك الحالة قبل العودة للمنافسة المحلية.

لكن في النهاية كانت تلك هي مهمة المدرب تشافي هيرنانديز، الذي أظهر من الدلالات الكثير في منطقة التعامل النفسي مع نجومه من قبل.

ربما كان الأمر صعبًا عليه هو شخصيًا كونه أحد أساطير النادي الكتالوني ومشاهدة الملعب التاريخي لفريقه بذلك الشكل مُحتل من الجماهير الألمانية لا يمكن تجاوزه بسهولة، لكن عليه أن يدرك وضعه وموقعه المسؤول في الفريق بالوقت الحالي وأن ينهض بنجومه من جديد.

حتى لا تكون الانتقادات هدامة!

صحيح أن برشلونة فقد فرصة المنافسة على أي لقب في الموسم الجاري بعد الخروج الأوروبي مرة أمام بايرن ميونخ والأخرى ضد آينتراخت فرانكفورت.

وصحيح أيضًا أن أمل المنافسة على الدوري والذي كان ضئيلًا بالفعل قد تبدد بشكل نسبي عقب الانتصارات المتتالية التي حققها ريال مدريد مؤخرًا وبالأخص ضد إشبيلية، وانتهى بشكل كامل عقب الخسارة ضد قادش في كامب نو، ولا يتبقى سوى الإعلان الرسمي عن فوز الملكي بالبطولة المحلية خلال أيام.

لكن كل ذلك لن يعني أن تشافي فشل، على العكس، فالرجل الذي جاء وبرشلونة في منتصف جدول الترتيب جعل الجماهير تشعر بقدرتها على الحلم من جديد.

أحلام جماهير برشلونة التي كانت تتلخص مع بداية العام في الحصول على مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا تحولت وارتفع سقف طموحهم في الأساس بسبب تشافي هيرنانديز.

الرباعيات أمام أتلتيكو وريال مدريد وفالنسيا ونابولي وغيرهم من الكبار منحت الجماهير الأمل من جديد في الخروج ولو ببطولة هذا الموسم، بالأخص في الدوري الأوروبي مع أمل ضئيل في الدوري بتعثر ريال مدريد وخطف اللقب في الأمتار الأخيرة.

بيت القصيد

صحيح أن برشلونة عانى ضد آينتراخت وضد قادش، لكن الحدث الأساسي الذي تسبب في كل ذلك من دخول جماهير الفريق الألماني هو أمر لا يتكرر كثيرًا.

تشافي حقق طفرة في برشلونة، وليس على المستوى الفني فقط، لكن البدني والنفسي أيضًا، ونكسة أبريل الأسود في كامب نو هي مجرد كبوة ستمر كغيرها.

لذلك لا يجب هدم ما بناه تشافي في أشهر بسبب 180 دقيقة أنهت الموسم بشكل شبه رسمي لبرشلونة، بينما كان تشافي هو بنفسه من أعاد إحياء آمال نجاح الموسم الميت، بل يجب البناء على ما حققه الفريق من مكتسبات من أجل ما هو قادم.