الأخبار النتائج المباشرة
فقرات ومقالات

جحيم أنفيلد .. حتى قوات الدفاع الإسبانية لن تصمد أمام عبقرية كلوب!

11:09 م غرينتش+2 27‏/4‏/2022
Liverpool Villarreal
ليفربول شرس ومخيف يظهر في أنفيلد

ليفربول يمر من عقبة فياريال بعد أن ساور الشك قلوب مشجعي الريدز خلال اللقاء في الشوط الأول الذي كان صعبًا على مهاجمي الفريق الإنجليزي.

حيث عاد يورجن كلوب ولاعبيه في الفترة الثانية بشكل مغاير، كان قويًا وشرسًا، واستطاع من خلاله خلق حالة نفسية صعبة على الغواصات الصفراء.

المباراة شهدت ليفربول معين في الشوط الأول، وفريق آخر في الشوط الثاني، أما إيمري فكعادته في المواجهات الكبيرة ظل خائفًا في مناطقه الدفاعية ولم يتعلم من درس برشلونة الماضي.

فيما يلي نستعرض معكم أبرز النقاط الفنية من مواجهة ليفربول وفياريال الليلة من لقاء الذهاب من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

طوفان أصبح معتاد

ليفربول مر بشوط أول جيد استطاع فيه تهديد مرمى فياريال بعدة فرص متنوعة لكن لا يوجد بها خطورة كبيرة تجعل الفريق الإسباني يقلق على وضعه.

على عكس ما حدث في الشوط الثاني، والفكرة ليست في تحول الريدز بين الشوطين من فريق هادئ لنادي مخيف ومهيب.

لكن الشكل الذي ظهر به في الفترة الثانية يذكرنا بما حدث في لقاء آرسنال بموسم 18-19 عندما دخل ليفربول شوط اللقاء الأول ضاغطًا بقوة هائلة وشراسة غير معتادة وسجل 3 أهداف.

الريدز أعاد اليوم تلك الذكريات في الشوط الثاني، فتكتيكيًا لم يتغير شيء تقريبًا، بل أن الأفكار استمرت، لكن الحالة النفسية والشراسة في المحاولات تغيرت.

الأمر أصبح معتاد، خاصةً في أنفيلد، فالفريق عندما يحتاج لخلق مناخ نفسي صعب على المنافس بات يلجأ لتلك الشراسة في التعامل لكي يجعل منافسه في موقف لا يحسد عليه.

سلاح قوي للغاية يستعمله يورجن كلوب بأسلوب المعتاد في تهيج الجماهير وتجديد الدوافع لدى لاعبيه وجعل المنافسات التي يمر بها الريدز هي أهم شيء في العالم في عقول عناصره.

ريال مدريد جديد؟

حالة الفوز المتكرر التي يمر بها ليفربول هذا الموسم رغب الصعاب التي يتعرض لها على فترات مختلفة جعلت البعض يقارب بين نادي الريدز وبين ريال مدريد.

الفريق الملكي اعتاد على الانتصارات في كل الأحوال، سواء كان هو الطرف االأفضل أو الأقل في المباريات.

والدليل على ذلك هو ما يحدث هذا الموسم، وتصدر الفريق العاصمي بطولة الدوري واستمراره في بطولة دوري الأبطال حتى الآن رغم أنه ليس في أفضل مواسمه بشهادة مشجعيه.

وتلك الحالة ليست بجديدة، ويمكننا الحديث على العديد من المواسم التي عانى فيها الملكي من ظروف صعبة لكنه أنهاها بالتتويج ببطولة أو ربما أكثر.

المقاربة تأتي من توهج ليفربول هذا الموسم، واستمراره في المنافسة على 4 بطولات حتى الآن حسم منهم واحدة وبات قريبًا من النهائي في أخرى، مع تواجده في نهائي الكأس ضد تشيلسي في لقاء مرتقب، مع مطاردته لمانشستر سيتي على لقب الدوري.

وليس فقط الاستمرار في المنافسة، بل أيضًا الطريقة التي يفوز بها الريدز في بعض المباريات التي تتصعب عليه ولا يكون فيها الطرف الأفضل.

لقاء اليوم أمام فياريال ليس أفضل مثال لتلك النظرية، لكن مع تتابع الأيام والأسابيع، يظن البعض أنها صحيحة وأن الريدز هذا الموسم ليسوا بعيدين عن الملكي.

والحقيقة أن تلك النظرية ظالمة بعض الشيء لما يقدمه ليفربول، فبالنظر إلى المستويات المقدمة سيصعب علينا أن نختزل النجاحات في هذا التشبيه، لأنه منطقي ألا يفوز الريدز بكل المباريات وهو الطرف الأفضل فيها، فطبيعي أن يتحصل الفرق الكبرى على بطولات بعد أداء مباريات عديدة كانوا فيها الأفضل في فترات، وأخرى لا.

إلى متى يا إيمري؟

اعتمد أوناي إيمري على تراجعه في مناطقه الدفاعية وانتظر المرتدات أمام دفاع ليفربول المتقدم، والفكرة في حد ذاتها منطقية أمام فريق يعاني من السرعات بشكل عام وله تاريخ سيئ في بعض المواجهات السابقة أمام تلك الفكرة.

لكن المشكلة أن فريق الغواصات الصفراء لم يصنع أي مرتدات خطيرة تهدد مرمى الريدز على مدار اللقاء كله.

بل كان فياريال في أغلب المباراة ينتظر مبادرة ليفربول حتى يتلقى العديد من الضربات متمنيًا ألا تسجل في شباكه أي أهداف.

والفكرة أنها ليست المرة الأولى التي يقوم إيمري فيها بعمل هذه الفكرة في لقاء كبير وهام في بطولة دوري أبطال أوروبا.

فالمدرب الإسباني سبق وأن ودع تلك البطولة على يد برشلونة عندما كان مدربًا لباريس سان جيرمان في لقاء العودة بعد أن تقدم في الذهاب بنتيجة (4-0).

لكنه قرر أن يدافع أيضًا أمام البلوجرانا واستقبلت شباكه 6 أهداف جراء ذلك، وهو ما كان يمكن أن يتداركه.

والحجة ستكون اليوم بوجود فوارق في المستوى، لكن الدليل على إنها خاطئة أن إيمري لا يغير أفكاره سواء كان مع فياريال أو باريس.

إلى متى سيظل إيمري يلعب دور الكومبارس الذي يشارك في الفيلم حتى يتعرض للضرب فقط؟