الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإسباني - لا ليجا

تير شتيجن وبرشلونة .. هل حان وقت الرحيل؟!

1:39 م غرينتش+2 19‏/11‏/2021
MARC-ANDRE TER STEGEN BARCELONA
فترة صعبة يمر بها تير شتيجن في الوقت الحالي مع برشلونة، فهل حانت النهاية؟

يجب أن تكون أول قرارات تشافي هيرنانديز في برشلونة التخلي عن الحارس مارك أندريه تير شتيجن وإيجاد بديل أو حتى الدفع بحراس الأكاديمية.

هكذا خرج الجمهور الكتالوني الغاضب معبرًا عن رفضه لما يقدّمه الحارس الألماني ومستعينًا بإحصائيات من نوعية استقباله 290 هدفًا في 292 مباراة لعبها أو حتى أنّ ألمانيا استقبلت 4 أهداف في تصفيات كأس العالم كلها جاءت في مرمى مارك!

الغضب جاء لأسباب منطقية أحيانًا خاصة بعد تراجع مستوى تير شتيجن بشكل واضح كما أنّه لم يظهر بصورة جيدة أمام سيلتا فيجو في المباراة التي خسر فيها برشلونة نقطتين رغم إنهاء الشوط الأول بالتقدم 3-0.

ولكن هل صبّ اللعنات على الألماني مبررًا؟ هل حائط برلين أصبح فجأة عاهة ويجب تسريحه؟ أم أنّ الأمر – مثل كل شيء آخر – مبالغة وتطرف في الحكم.

تير شتيجن الحارس العملاق

حينما جاء الألماني إلى برشلونة في 2014 كان لا يزال موهبة شابة على مستوى الحراسة ومتوقع له مستقبل جيد، لكن لم يعرف أحد إمكانياته الحقيقية.

البداية كانت سيئة للإصابة وحصول كلاوديو برافو على فرصته في المشاركة محليًا، وحينما عاد تير شيتجن، شارك في دوري أبطال أوروبا ليتلقى برشلونة وقتها أول خسارة في الموسم وكانت ضد باريس سان جيرمان.

بالطبع الربط بين تير شتيجن والهزيمة كان واضحًا، لكن الحارس استمر يحمي العرين في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك خلال الموسم ذاته ونجح في المساهمة في حصد برشلونة للقبين، بل وحصل تصديه الشهير لكرة روبرت ليفاندوفسكي على جائزة التصدي الأفضل في حفل جوائز ويفا.

مع الوقت تطور تير شتيجن كثيرًا وحسّن من بعض عيوبه حتى برز تألقه في موسم 2017-2018 و2018-2019 لدرجة أن أصبح البعض يعتبر برشلونة عبارة عن حارس عملاق ولاعب حاسم اسمه ليونيل ميسي، فقط الثنائي من يقود البلوجرانا للفوز وحصد الألقاب!

حتى جاءت ليلة أنفيلد

برشلونة فقد شيئًا من روحه في "أنفيلد"، أو ربما فقد ما تبقى من هذه الروح التي بدأت تتضاءل منذ صيف 2015 وبعد حصد الثلاثية الثانية في 7 سنوات فقط!

كانت الليلة التي كتبت وفاة برشلونة كفريق كبير قادر على المنافسة، وبالتالي خروجه أمام بايرن ميونخ والخسارة 8-2 في العام التالي لم تكن مفاجأة للكثيرين بل البعض أعدّ العدة لفضيحة مدوية في الأبطال.

مع هذه الليلة تراجع مستوى العديد، ميسي لم يعد كما كان وطلب الرحيل مرة قبل أن يخرج بعدها مجبرًا، وجوردي ألبا أصبح خائفًا يترقب، واهتزت ثقة الفريق عقب كل انتكاسة وتسربت الروح الانهزامية بشكل واضح، خاصة في ظل استمرار غياب المشروع الرياضي وبقاء المدربين الأقل من المستوى وزيادة الكارثة المالية.

في وسط هذه الصعاب احتاج الجمهور الكتالوني للبطل المخلص، ونظر إلى ميسي ثم إلى مارك ليكونا كذلك، لكن الأخير تحديدًا لم يكن الأفضل بل صار أسوأ مما توقع البعض.

هل لعبت الإصابات دورًا؟

ترددت بعض الأخبار التي تؤكد أنّ الحارس الأول لبرشلونة لعب لفترة طويلة مصابًا خلال موسمي 2019-2020 و2020-2021 بل حتى غاب عن آخر مباراة في الموسم الماضي وبداية الموسم الجاري بسبب عملية جراحية خضع لها.

لا يبدو الأمر غريبًا على برشلونة، فسبق ولعب ميسي وهو مصابًا وكذلك لويس سواريز.

ولكن بعيدًا عن التكهنات، فالأكيد أنّ تير شتيجن تعرض للإصابة في الركبة 4 مرات منذ نهاية موسم 2018-2019 حتى اللحظة الحالية، واضطر للغياب عن انطلاق موسمين بسبب الإصابات.

الأمر يعيد الذاكرة لما عاناه مانويل نوير في عامي 2017 و2018 من تجدد للإصابات حتى أن إدارة بايرن ميونخ تركته يغيب لعدة أشهر للتعافي وضمان عودته بأفضل أحواله، وهذا ما حدث وعاد بالفعل ليحصل على فترة يستعيد فيها مستواه قبل أن يبدأ في الصعود مجددًا لقمة المجد.

لسنا أطباء بالطبع للحكم في هذه القضية، ولكن يجب أن يتم وضع هذه المشكلة ضمن الأسباب التي قد تكون خلف تراجع مستوى تير شتيجن.

لكل جواد كبوة

مع انضمام تيبو كورتوا إلى ريال مدريد وبعد فرحة كبيرة من عشاق النادي الملكي بالصفقة، لم يستمر الأمر طويلًا لتبدأ سلسلة الانتقادات والتشكيك في الحارس وارتفعت لقمتها مع انطلاق موسم 2019-2020 والذي بدا فيه البلجيكي في أسوأ فترات حياته.

الجمهور هاجم إدارة ريال مدريد وقتها للتفريط في كيلور نافاس وطلب الاعتماد على ألفونسو أريولا، وحتى تصريحات كورتوا التي قال فيها إنّه بين الأفضل في العالم قُوبلت بالسخرية، ومع دعم زين الدين زيدان للحارس جاء في النصف الثاني من الموسم ليكون نجم الفريق ويساهم بشكل واضح في حصد لقب الدوري.

دافيد دي خيا مع مانشستر يونايتد كان عملاقًا ولن ينسى أحد مباراته الشهيرة أمام آرسنال، ولكن في موسم 2018-2019 تراجع مستواه بشكل ملحوظ حتى مع منتخب إسبانيا واستمر الأمر في مواسم متتالية لدرجة أنّ الموسم الماضي طلب الجهور الاعتماد على هندرسون أساسيًا وبيع دي خيا.

ولكن مع انطلاق الموسم الحالي، عاد دي خيا وظهر بأفضل أحواله، وأصبح الاسم الثابت الوحيد وسط فريق مهلل، بل قدّم مباراة خيالية أخرى أمام مانشستر سيتي أعادت الأذهان لمباراة آرسنال الشهيرة.

لكل جواد كبوة، وعيوب تير شتيجن ومميزاته معروفة للجميع، لكن كورتوا ودي خيا وحتى نوير كانوا بحاجة لبيئة تشجع على النجاح وإعادة شحن الطاقات، لكن في برشلونة الأجواء سلبية وقاتمة وتدعوا للمزيد من الفشل.

يجب أن تكون أول قرارات تشافي هيرنانديز في برشلونة إعادة الروح وتفريغ الحالة السلبية وبناء بيئة تصلح لتقويم المعوج وتصحيح مسار النادي الكتالوني!