الأخبار المباريات
تحليل

تفوق كاسح لميلان.. من يزرع الشوك لا يحصد العنب يا إنزاجي!

8:14 م غرينتش+2 3‏/9‏/2022
Inzaghi Leao Dybala
ميلان يفوز بالديربي في ليلة ندم إنزاجي

في مباراة قد تكون هي الأمتع في بطولة الدوري الإيطالي هذا الموسم، فاز ميلان بديربي ميلانو في مواجهة مجنونة ضد إنتر بنتيجة (3-2).

لقاء يؤكد على عودة الدوري الإيطالي إلى ساحة المنافسات الكبيرة من جديد بعد قضاء العديد من السنوات في الظل، الآن يمكننا القول إن سكوديتو هذا الموسم سيكون هو الأمتع مع الدوري الإسباني في ظل حسم الأمور مبكرًا في بعض البطولات الأخرى.

تفوق كاسح لبيولي، وعودة إنتر المتأخرة بعد أن انتهى كل شيء، وتونالي الذي ظهر بروح بيرلو وجاتوزو اليوم، والندم على عدم شراء ديبالا يا إنزاجي.

كلها نقاط نتحدث فيها معكم ونستعرضها فيما يلي، لمناقشة أبرز ما قدم في مواجهة ديربي ميلانو بين الروسونيري والنيراتزوري.

تفوق كاسح لميلان

في أول ديربي للمدرب ستيفانو بيولي مع ميلان، أبدع الروسونيري في شوط المباراة الأول من حيث تحقيق عملية الضغط العالي والاستحواذ على الكرة وصناعة الفرصة الخطيرة، وبالفعل انتهت الفترة الأولى بالتقدم بثنائية دون رد.

أما عن شوط اللقاء الثاني فاختلفت الأمور للغاية، حيث سجل إنتر رباعية رائعة ودرامية، وبالتالي تغيرت نبرة الحب والتقدير للمدرب الإيطالي إلى النقد والغضب بسبب الهزيمة بعد التفوق.

وقتها لم يدرك البعض أن المشكلة كانت في الوقت، عناصر ميلان كانت تحتاج الوقت فقط لفهم الطريقة والأسلوب، ومن ثم سينفجر الروسونيري ويعود للساحة من جديد.

استمر بيولي وجميعنا نعلم أن ميلان حقق لقب الدوري في الموسم الماضي، لكن هذه نقطة، والعودة في مباريات الديربي نقطة أخرى.

الموسم الماضي في مباراة الدوري من النصف الثاني من الموسم كان إنتر أفضل بكثير، وتقدم بنتيجة 1-0، لكن العقلية التي تغيرت في ميلان جعلت فريق بيولي يعود في النتيجة وينتصر 2-1 في مواجهة مكنته من الحصول على اللقب.

ونستطيع أن نقول الآن إن ميلان قد عاد لمواجهات الديربي، ميلان عاد ليصبح مخيفًا في لقاءات إنتر، الفريق سيطر اليوم على مجريات المباراة وكان الأفضل.

ميلان اعتمد على الضغط العالي بأسلوب "رجل لرجل" وخنق ثلاثي دفاع النيراتزوري في الخروج بالكرة، وزيادة ثيو هيرنانديز وكالابريا للضغط على دومفريز ودارميان.

وتثبيت لياو بجوار جيرو في حالة فقدان الكرة لصناعة التحول من ناحية الجانب الأيسر عند امتلاكها وتحقيق التحولات السريعة عبر جبهة البرتغالي وثيو.

منظومة بيولي الممتازة استطاعت صناعة فرص "3 ضد 3" أو "4 ضد 3" أكثر من مرة، وهو الأسلوب الذي جاء منه الهدف الأول للياو.

الحقيقة أن ميلان هيمن على معظم اللقاء، عودة إنتر جاءت بعد التأخر بنتيجة 3-1، وهي منطقية في ظل رغبة إنزاجي في العودة ولذلك رمى بكل أوراقه.

تونالي.. أنت جاتوزو أم بيرلو؟

عندما انضم تونالي إلى ميلان ظن البعض أن الروسونيري قد وجد "بيرلو الجديد"، المظهر الخارجي قريب للأسطورة الإيطالية، كما أنه مميز في عملية الخروج بالكرة وإرسال الكرات الطويلة.

لكن سرعان ما تغيرت النبرة حينما شارك تونالي في أول مواجهاته، حيث ظهر بصورة متواضعة جعلت البعض يشكك في الصفقة التي "خطفها" ميلان من إنتر.

ومع الوقت تغير كل شيء، بات تونالي من العناصر الأساسية، حتى أنه في تواجد في التشكيل وقت وجود فرانك كيسييه وإسماعيل بن ناصر للمنافسة.

اليوم قدم تونالي عرضًا رائعًا للغاية، ظهور الإيطالي كان ممتعًا في كل لمساته تقريبًا، وهي ليست مبالغة، ساندرو كان مذهلًا في أدواره الدفاعية، وصنع الهدف الأول.

هو ليس بيرلو بالطبع، وليس جاتوزو بكل تأكيد، هو نسخة من الثنائي، نسخة ليس لها مثيل تناسب كرة القدم في العصر الحالي التي تتطلب تواجد الجودة في حالة امتلاك الكرة أو فقدانها.

تونالي يسير بخطوات ثابتة نحو أن يكون نجمًا لا مثيل له في إيطاليا في السنوات القادمة.

ماذا فعلت يا إنزاجي؟

في أول سوق الانتقالات الماضي، كان الحديث حول صفقة انضمام باولو ديبالا إلى إنتر، عملية انتقال كانت لتكون مرعبة للغاية على فرق الدوري الإيطالي.

ديبالا مثالي لوضعية إنتر الفنية، فريق يشارك بنظام 3-5-2 الذي يتيح للمهاجم بعض الأدوار الدفاعية القليلة التي لا تتطلب مجهودًا كبيرًا، كما أنه هو الرسم الفني الذي أبدع فيه الأرجنتيني من قبل في يوفنتوس.

وجود ديبالا كان سيزيد من حظوظ إنتر الكثير هذا الموسم في الفوز بالدوري الإيطالي والوصول بعيدًا في دوري أبطال أوروبا.

لكن الأمر انتهى بقدوم روميلو لوكاكو، لاعب إنتر السابق الذي فشل في عودته إلى إنجلترا، نعم هو نجم كبير ونجح من قبل مع النيراتزوري، لكن في حال وضعه أمام ديبالا فلا توجد مقارنة.

الآن، ديبالا يحمل روما نحو المنافسة على اللقب مع سوق انتقالات تاريخي لفريق العاصمة مع المدرب جوزيه مورينيو.

أما إنتر فهو يعاني من نقص الجودة الهجومية، الأمر الذي يجعلنا نقول إن إنزاجي زرع الشوك بقدوم لوكاكو، فلم يحصد العنب الذي يأكله مورينيو مع ديبالا!