الأخبار النتائج المباشرة
برشلونة

برشلونة مقبرة المدربين .. تحذير أول وأخير لتشافي!

2:05 م غرينتش+2 22‏/2‏/2022
Barca Coaches
المدير الفني الإسباني الجديد لبرشلونة يسير بشكل جيد، لكن عليه الحذر!

رحلة محفوفة بالمخاطر تلك التي يأخذها أي مدير فني يقرر أن يقبل عرض تدريب من إدارة برشلونة، صحيح أن المزايا عديدة، لكن العيوب أكثر في مثل تلك المرحلة من عمر النادي الكتالوني.

برشلونة لا يمر بأفضل سنواته، والأزمة مستمرة منذ فترة طويلة، بالتحديد منذ رحيل بيب جوارديولا عن تدريب الفريق، ولا شيء يسير كما يجب أن يكون.

حتى الموسم المثالي 2014-2015 الذي فاز فيه الفريق بالثلاثية الثانية في تاريخه، خسر بالأربعة من أتلتيك بيلباو ولم يحقق السداسية، وفي نفس الموسم كادت المشاكل بين ميسي ولويس إنريكي أن تعصف بالفريق.

ومن بعد رحيل إنريكي عن صفوف برشلونة أصبح مركز المدير الفني في النادي الكتالوني بمثابة اللعنة لكل من يتولى أمره بداية من إرنستو فالفيردي، مرورًا، بكيكي سيتيين وختامًا برونالد كومان.

فالفيردي والرحيل في أسوأ وقت

فالفيردي حقق الألقاب محليًا رفقة برشلونة، ولم يكن هناك فريق واحد في إسبانيا كلها يضاهي قوة النادي الكتالوني، حتى وإن اختلف البعض مع تلك النقطة، إلا أن الأرقام تحسم ذلك الأمر.

برشلونة تحت قيادة فالفيردي اكتسح الألقاب في إسبانيا وإن كان قد خسر بعضها وهو أمر طبيعي في ظل وجود منافسين بحجم ريال وأتلتيكو مدريد.

مصائب فالفيردي كانت أوروبية قبل أي شيء، الرجل خرج من دوري أبطال أوروبا مرتين وكل مرة بسيناريو أسوأ من ذلك الذي كان قبله.

الأول ضد روما بثلاثة أهداف نظيفة لم يتخيل أحد أن تحدث أبدًا بالأخص أن النادي الكتالوني كان متقدمًا في الذهاب برباعية لهدف.

والآخر كان ضد ليفربول بأربعة أهداف نظيفة مؤلمة، بالرغم من التقدم في الذهاب بثلاثية وإهدار فرص بالجملة في شوط اللقاء الأول بالأنفيلد.

إدارة النادي الكتالوني تجاهلت مطالب الجماهير وضرورة تغيير المدير الفني في نهاية كل موسم من تلك المواسم، وقررت أن تقيله عقب أن لعب أفضل مباراة هجومية له في تاريخه مع برشلونة.

عندما خسر فالفيردي ضد أتلتيكو مدريد في كأس السوبر ورغم الأداء المذهل لبرشلونة في ذلك اليوم والسيطرة على الفريق العاصمي تمامًا، إلا أن الإدارة قررت يومها أن تقدمه كبش فداء للجماهير.

منذ ذلك اليوم ونحن لا نسمع اسم فالفيردي في قيادة أي فريق آخر، البعض رشحه لتولي فرق عديدة لكن شيئًا لم يحدث حتى يومنا هذا.

الرجل رحل عن تدريب برشلونة في الـ 13 من يناير في 2020 أي قبل عامين كاملين وزدهم شهرًا وعدة أيام، وحتى الآن لا يزال يتابع المباريات من شاشة التلفاز في منزله.

كيكي سيتيين وانفراط العقد!

سيتيين كان أكبر نجم دربه في حياته هو جيوفاني لو سيلسو ومعه أنتونيو سانابريا ومن بعدهم رياض بودبوز، وفجأة وجد نفسه في حضرة ليونيل ميسي ولويس سواريز وفرينكي دي يونج وعثمان ديمبيلي وأنطوان جريزمان وفيليبي كوتينيو وغيرهم من الأسماء التي كان يسهر بالليالي من أجل تحضير خطة توقف بعض من خطورتهم على أمل الخروج بخسارة طبيعية وليس بنتيجة كبيرة.

هل تتخيل عزيزي القاريء، الأمر أشبه بالاستيقاظ صباح يوم جمعة في سريرك وأنت على غير دراية بأي شيء يتعلق بالفضاء سوى أنه واسع وبه نرى النجوم، لتجد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا تطلب منك قيادة رحلة لإنقاذ الأرض من نيزك متجه لها لتدميرها.

سيتيين أمتلك بعض الأفكار المبعثرة، وعندما جمعها سويًا مع نجوم برشلونة رأينا فريقًا مسخًا، لم يستطع حتى أن يحافظ على كرامته ضد بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا وخسر بثمانية أهداف مذلة.

ربما تكون أفكار سيتيين وحدها جيدة، وربما يكون نجوم برشلونة وحدهم هم أحد أبرز المواهب التي مرت على تاريخ كرة القدم، لكن عندما تم جمع كلاهما سويًا رأينا النسخة الأسوأ من النادي الكتالوني ومن سيتيين.

بشكل بديهي أقيل سيتيين عقب الخسارة بثمانية أهداف من بايرن ميونخ، وأي إدارة تلك التي كانت ستقبل بوجود شخص مثله على رأس الجهاز الفني للفريق عقب تلك الفضيحة، حتى لو كانت إدارة بارتوميو التي لا تفقه أبجديات كرة القدم وخرجت بعدها لتؤكد أن المشكلة ليست من عندهم.

منذ الـ 17 من أغسطس عندما أقيل سيتيين وهو يجلس في منزله يشاهد المباريات على نفس القنوات التي يتابعها عليها فالفيردي، وربما كانا يجتمعان أحيانًا على نفس الأريكة في انتظار الشخص الثالث الذي سينضم لهما بعد عدة أشهر.

سيتيين لم يتول تدريب أي فريق منذ ذلك اليوم، ولم يرتبط حتى بتولي قيادة أي نادٍ جديد، فهل يتغير الأمر مستقبلًا؟

رونالد كومان .. ليتك رفضت للمرة الثالثة

قبل أن يقبل عرض برشلونة رفض رونالد كومان تدريب الفريق مرتين، الأولى في منتصف فترة إرنستو فالفيردي، مؤكدًا أن الوقت غير مناسب.

والمرة الأخرى كانت عقب رحيل المدير الفني السابق عن تدريب الفريق، لكن المرة الثالثة لم يكن ليستطيع أن يرفض وإلا لكان قد خاطر بفقدان فرصة تدريب فريق أحلامه للأبد.

كومان قبل بتدريب برشلونة وليته لم يقبل، فلم يزده تدريب الفريق شيئًا، ولم يضف للنادي الكتالوني أي جديد بل على العكس ربما يكون قد أفقده المزيد من هويته.

خطايا كومان في تدريب برشلونة عديدة، والإدارة هذه المرة كانت برئاسة جوان لابورتا، الذي لم يمنحه نصف الفرص التي منحها جوسيب ماريا بارتوميو لإرنستو فالفيردي، وقرر أن يقيله لسوء النتائج في بداية الموسم الجاري.

كومان ليس الاستثناء في حديثنا، وحتى يومنا هذا لم يرتبط حتى اسمه بأي فريق لتولي تدريبه في المستقبل القريب، بالرغم من سجله الناجح مع المنتخب الهولندي من قبل برشلونة.

هل تشافي أفضل منهم؟ أم مختلف عنهم؟

تشافي هيرنانديز كل تاريخه التدريبي هو بضع سنوات في الكرة العربية رفقة السد القطري، هذا هو ما يملك في السيرة الذاتية الخاصة به قبل أن يأتي لبرشلونة.

ولو كنت تظن عزيزي أن كونه من أساطير النادي سيعطيه مناعة ضد الانتقادات واللعنة الأخيرة التي أصابت مدربي برشلونة فأنت مخطئ تمامًا.

تشافي أسطورة صحيح، لكن كومان كان أسطورة أكبر منه، فالرجل هو صاحب هدف التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ النادي.

صحيح أن بداية تشافي مبشرة أكثر من أي مدرب فيهم، وأن جماهير برشلونة أدركت أخيرًا أن فريقها يمر بمرحلة إعادة بناء، إلا إنهم هناك في كتالونيا يرفضوا تمامًا فكرة المنافسة من بعيد على البطولات، ودائمًا يريدون المزيد.

بيت القصيد

تدريب برشلونة أصبح لعنة تصيب كل من يتولى منصب المدير الفني للنادي الكتالوني، وتشافي لن يكون الاستثناء، ففي حالة الفشل فالجماهير لن ترحمه.

لذلك عليه أن يحذر تمامًا، وألا يبقي نفسه في خانة المدرب الذي يبني فريق من جديد، ويعود بهم للمنافسة سريعًا على البطولات.

في النهاية تشافي سيبقى أحد أساطير النادي الكتالوني، لكن لا يوجد ما يمنعه من تلقي نفس مصير سيتيين وفالفيردي وكومان لو خرج من الباب الضيق.