الأخبار النتائج المباشرة
ريال مدريد

ببنزيما أو بغيره .. شبح الانتصارات الوهمية ينتظر أنشيلوتي في عتمة الموسم الجديد!

11:26 م غرينتش+2 17‏/4‏/2022
Benzema Ancelotti
ليس كل مرة تسلم الجرة، والصفقات الجديدة ربما لن تكون كافية!

لعب ريال مدريد مباراة ربما تكون ضمن الأسوأ له هذا الموسم ضد إشبيلية في الجولة الـ 32 من الدوري الإسباني على ملعب رامون سانشيز بيزخوان الخاص بالنادي الأندلسي.

ريال مدريد لم يحضر للمباراة كما هي عادات النادي الملكي هذا الموسم في معظم اللقاءات الكبيرة، حيث خاض المواجهة بشكل محبط للغاية لجماهيره لكنه بالرغم من ذلك فاز بثلاثة أهداف لهدفين.

استمرار ريال مدريد بذلك الشكل حتى وإن كان يحقق الانتصارات سيكون كارثيًا على النادي الملكي في الموسم المقبل بكل تأكيد، ولن يترك لهم فرصة لأي بطولة ربما.

ليس كل مرة سينقذكم بنزيما

ربما يمر كريم بنزيما بأحد أفضل المواسم على المستوى الفردي والجماعي في مسيرته الكروية بما يقدمه من مستويات مؤخرًا.

لكن هذا لن يعني أنه سيكون في أفضل أحواله طوال الـ 90 دقيقة لكل مواجهة في الموسم، ولابد أنه سيتراجع قليلًا.

بنزيما ضد إشبيلية أهدر الكثير من الفرص السهلة التي كان من الممكن أن تضع النادي الملكي في المقدمة بكل سهولة بدلًا من ذلك سيناريو التقدم في اللحظات الأخيرة.

اللاعب الفرنسي أنقذ ريال مدريد مرارًا وتكرارًا هذا الموسم والموسم الذي سبقه وأنقذهم أيضًا ضد إشبيلية لكن بعد أن أرهق جماهير الملكي بكل تلك الفرصة الضائعة والمستوى المتراجع.

في النهاية لن يفعل ذلك لسنوات عديدة قادمة، ولن يكون متاحًا في كل مرة لينقذ كارلو أنشيلوتي، سواء لسنه أو لحالته الفنية التي لن تتحسن كثيرًا عن ما هي عليه حاليًا على أغلب الظن.

دفاع كارثي

ريال مدريد خلال الشوط الأول من المباراة قدم دفاعه النسخة الأسوأ له على الإطلاق خلال الموسم الجاري.

ربما حتى تكون نسخة أسوأ من الدفاع الذي ظهر أمام برشلونة في كلاسيكو الدور الثاني الذي فاز به النادي الكتالوني برباعية نظيفة.

كل ما قدمه دفاع ريال مدريد في مواجهة إشبيلية كان سيئًا ومزريًا وسببًا في غلق عدد لا بأس به من جماهير الملكي للتلفاز سخطًا على ما يحدث.

لولا تدخل كامافينجا الذي أنقذ الفريق من هدف ثالث قبل نهاية الشوط الأول، ورأفة الحكم بحال النادي الملكي لكنا قد شاهدنا فضيحة كروية جديدة للنادي الملكي.

كل تلك المصائب ضعوها على جانب وحدها ودعونا نتفكر في الفكرة الغريبة التي جاءت لعقل أنشيلوتي بوضع دانييل كارباخال على الطرف الأيسر.

كارباخال في الأساس لا يقدم أفضل فتراته في ريال مدريد على الجانب الأيمن مركزه الأساسي، فلما تضعه على عكس قدمه الأفضل في مواجهة أحد أكثر الفرق تنظيمًا في الدوري الإسباني، حتى لو كان قد صنع الهدفين الأول والثاني!

أزمة توني كروس

النجم الألماني كما لو كان قد نسي كرة القدم، صحيح أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه لكن ما حدث ضد إشبيلية هو أمر لا يمكن السكوت عنه.

كروس بالرغم من عدد التمريرات الصحيحة الكبيرة له في المباراة إلا أن أغلب تلك التمريرات كانت تذهب لأحد الظهيرين على طرف الملعب.

وصول الكرة لكروس كان يعني أن الهجمة ستكون بطيئة وسيحصل نجوم إشبيلية على فرصة كافية من أجل إعادة التمركز وترتيب الأوراق.

في النهاية لن يكون عدد التمريرات الصحيحة لكروس مهمًا في نهاية الموسم حال لم يكن مؤثرًا بالقدر الكافي.

الأمر لا يعد خطأ توني كروس وحده، فهناك على خط الملعب كان يقف كارلو أنشيلوتي دون أي توجيهات للنجم الألماني، أو ربما كانت تلك هي توجيهاته من الأساس.

الصفقات لن تكون كافية!

بالشكل الحالي لريال مدريد وحتى لو قام النادي الملكي بعدد مهول من الصفقات من نوعية كيليان مبابي وأوريليان تشواميني وغيرهم من النجوم، فلن يعني هذا التحسن التلقائي لمستوى الفريق.

ريال مدريد يفتقد للمنظومة التي تأتي بالانتصارات، فالفريق لا يملك شكلًا واضحًا في الملعب، ويجد متاعب واضحة في كل مرة يلعب فيها أمام فريق يجيد التنظيم ولا ينقذه سوى فرديات سواء من بنزيما أو كورتوا أو فينيسيوس.

ما يحدث لريال مدريد حاليًا يذكرني جيدًا بفترة إرنستو فالفيردي في برشلونة، عندما كان ميسي هو المسير الأساسي لكل الأمور، وسبب الانتصارات الأول والأخير مع تير شتيجن وتجليات من لويس سواريز.

مهما قامت الإدارة من صفقات في ذلك الوقت حتى لو كانت الأسماء هي عثمان ديمبيلي وفيليبي كوتينيو وأنطوان جريزمان، فذلك لم يغير أي شيء، لأن المنظومة كانت غائبة والمشروع لم يكن موجودًا من الأساس.

لو طبقنا نفس الظروف على ريال مدريد سنرى تطابقًا في عدة جوانب، ولا يمكن أبدًا التفاؤل بما هو قادم في ظل وجود كارلو أنشيلوتي، حتى لو تمت كل الصفقات على خير.

بيت القصيد

ريال مدريد حقق الكثير من الانتصارات بسبب الفرديات هذا الموسم وليس لوجود منظومة تستحق الفوز في تلك اللقاءات.

أكثر المستفيدين من الوضع الحالي في ريال مدريد هم الخصوم وعلى رأسهم برشلونة حتى لو كان الملكي يقترب من حسم لقب الدوري الإسباني في كل جولة.

لو سألت أي مشجع للنادي الكتالوني في الوقت الحالي عن الصفقة التي يتمنى أن يبرمها الملكي في الموسم الجديد، ستكون إجابته هي أن يبقى كارلو أنشيلوتي مديرًا فنيًا للفريق.

أنشيلوتي ربما يملك من الخبرة والتاريخ ما لا يملكه أي مدير فني آخر في الدوري الإسباني وربما في أوروبا كلها بالوقت الحالي.

لكن في النهاية فالمدرب الإيطالي يملك جمودًا فنيًا كبيرًا يمنعه من تحسين نجوم ريال مدريد وتطويرهم وتقديم صورة واضحة لشكل وأسلوب النادي، وذلك يدفعه بشكل أساسي للاعتماد على الفرديات، وساعده في النجاح مؤخرًا التوفيق الكبير في مواجهة فرق مثل باريس سان جيرمان وتشيلسي.

لو خاض ريال مدريد مباريات الموسم المقبل بنفس الشكل والأسلوب حتى وإن اختلفت الأسماء سيكون من الصعب للغاية أن يقف التوفيق إلى جانبهم من جديد، وربما نرى موسمًا صفريًا جديدًا في تاريخ الملكي.