الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

الهلال والنصر وجهان لفوضى واحدة .. لكن الهيبة تفرق!

11:01 م غرينتش+2 13‏/12‏/2021
 Abdulrahman al-Obaid - Salem al-Dawsari - hilal - nassr 19-10-2021
إذا انعكست الصورة، لن تجد الزعيم يمر بما يمر به العالمي حاليًا..

إذا نظرت من الخارج، ستظن أنه شتان بين الفريقين، ستظن أن كلًا منهما سارح في ملكوته، أحدهم يسير بخطى ثابتة نحو البطولات، وآخر سيارته ترجع إلى الخلف، لكن حقيقة الأمر هي أن كلاهما يعيش حالة من الفوضى..

الهلال ست تعادلات في الموسم الجاري من أصل 11 مباراة خاضها، والنصر تعادلان وخمس هزائم من أصل 12 مباراة في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

ما أنقذ الزعيم خلال الفترة الحالية هو نجاحه في حصد لقب دوري أبطال آسيا 2021، اللقب الغالي المتعثر على الكثير من الأندية السعودية، خاصةً وأنه جاء بعد نصف نهائي قوي، لُقب بـ"ديربي القرن"، أمام النصر.

لكن إذا دققت في المشهد من الداخل، فستجد غضبًا عارمًا على البرتغالي ليوناردو جارديم، من جمهور ومحليين ونقاد وإعلاميين ومن الجميع، إذ أن الهلال مع لا شكل له ولا روح، حتى في النهائي القاري، تجنب الكثيرون الحديث عن الأداء، كونه حصد لقب البطولة.

تغيير مراكز لاعبين دون أي داعٍ، الإصرار على اللعب برأسي حربة وهي الطريقة التي أثبتت فشلها بالهلال بالمجموعة الحالية من اللاعبين، فشل في قراءة المباريات بشكل جيد، وغيرها من النقاط الفنية التي يعلمها الجميع، فالعيوب واضحة للعيان.

وبجانب المشكلات الفنية، هناك حالة من عدم الرضا على سعود كريري؛ مدير الكرة بالنادي، خاصةً في تصرفاته ومواقفه مع اللاعبين في الأوقات الحرجة، كظهوره معهم قبل النهائي القاري بأيام قليلة في موسم الرياض، وسط تجمعات، ربما كانت ستكلف الفريق إصابات بفيروس كورونا، وغيابات في النهائي لولا القدر.

في المقابل بالنصر، المشهد يتحدث عن نفسه، تغيير دائم للمدربين في فترات قصيرة، اختيارات غير منطقية للمدربين، أداء باهت، لاعبون بلا روح، مشكلات فنية وإدارية، وعدم رضا بشكل عام عن رئيس النادي مسلي آل معمر، وعن اللاعبين والإداريين وكل شيء يدور داخل القلعة الصفراء.

الزعيم والعالمي كلاهما يمر بمرحلة فوضى فنية كبيرة، وإن كانت الفوضى في الثاني أكبر، لكن نكاد نجزم أن المشهد إذا كان منعكسًا، وكان الهلال هو من ودع دوري الأبطال وغير مدربيه، فلن يكون المشهد به كما الحال حاليًا في النصر، لماذا؟!، ببساطة لأن الهيبة تفرق!

لكن كل من هب ودب الآن يرمي النصر بالطوب، ولا لوم على أحد، فالمنتميون للنادي أنفسهم يفعلون ذلك؛ جمهور يهاجم، إعلاميون يهاجمون، رموز نادي وأعضاء شرف سابقون ينتقدون، نجوم سابقون يخرجون لتوجيه انتقادات حادة للاعبين.

والطامة الكبرى أن البعض لا يزال يمجد في المغربي عبد الرزاق حمد الله؛ مهاجم الفريق السابق، رغم كل ما افتعله من مشكلات أضرت بالفريق في الموسم الماضي والحالي.

على الجانب الآخر، إعلاميو الهلال يديرون أي موقف بذكاء كبير، رموزه لا تجدهم يخرجون للتنظير على الفريق، التصريحات كلها ثقة ورفع من روح اللاعبين.

حتى اللاعبين إن لم يكونوا في أفضل حالاتهم، وكان مدربهم يدير المباراة بصورة سيئة، تجدهم واقفين على أقدامهم، متحملين المسؤولية بحثًا عن مخرج في المباراة، لإنقاذ الفريق والتغطية على كوارث المدرب، فهل يفعل لاعبو العالمي ذلك؟ لا!، ببساطة لأن النصر تم تفريغه من نجومه القادرين على لم شمل اللاعبين في الأوقات الحرجة، تم التركيز على تكديس الصفقات واحدة تلو الأخرى دون النظر لاحتياجات الفريق الحقيقة، فأصبح الفريق بلا هوية.

ابحثوا عمن يعيد للنصر هيبته أولًا، وحتى أن تكدست المشكلات من فوقه، ستجد الفريق واقفًا على أقدامه حتى في أسوأ حالاته كما الهلال حاليًا، لكن دون ذلك سيموت العالمي ولن تكون الفترة الحالية فترة مرض فقط.

اقرأ أيضًا..

عاجز ويحرج الهلال .. النقاد والمحللون يفتحون النار على جارديم

ارحل لأنك أجبن من مواجهتنا .. رسائل جمهور النصر لمسلي آل معمر

أسطوانة النصر قبل ديربي الهلال أصبحت مشروخة