الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

العابد وباهبري والنابت ... هدية آسيا لرينارد والأخضر

1:57 م غرينتش+2 9‏/5‏/2022
Saudi Arabia GFX
الثلاثي قدم أداءً رائعًا في دوري أبطال آسيا

قدمت الأندية السعودية الأربعة التي شاركت في دور المجموعات من دوري أبطال آسيا أداءً مميزًا نال إعجاب الجميع، أقنعت وأمتعت أندية الهلال والشباب والفيصلي وحجزت مقاعدها في دور الـ16، ورغم عدم تأهل التعاون إلا أنه حظي باحترام الكل لمستواه الممتاز خاصة مقارنة بمعاناته في الدوري السعودي وكفاحه للهروب من الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

وتألق عدد من اللاعبين مع الأندية السعودية لكن كان الملفت جدًا تفوق الثلاثي هتان باهبري ونواف العابد وسميحان النابت وتقديمهم لمستوى مذهل مع الشباب والتعاون، وهو ما صب في صالح المنتخب السعودي حيث وفر خيارات إضافية للمدرب هيرفي رينارد.

اقرأ أيضًا | الفرج يرسم خطوات بيريرا للرحيل عن الهلال

المنتخب السعودي قوي جدًا في الدفاع والوسط، لكنه يُعاني بشدة في الجزء الهجومي نظرًا لاعتماد جميع الأندية السعودية على اللاعبين الأجانب في هجومها واكتفاء المحليين بلعب دور البدلاء، والأمر لا يقتصر فقط على المهاجمين بل كذلك الأجنحة وصناع اللعب ولاعبي الوسط الهجوميين.

ولذا أي خيار جديد يُضاف لخيارات رينادر الهجومية في المنتخب تكون قيمته كبيرة جدًا، وقد قدم دوري أبطال آسيا 3 خيارات جديدة وقيمة جدًا هي العابد وباهبري وسميحان النابت.

العابد خاض بطولة ممتازة مع الشباب وقد أنهى دور المجموعات متصدرًا لصناع الأهداف في دوري الأبطال بمساريه للشرق والغرب، بعد نجاحه في تقديم 5 تمريرات حاسمة لزملائه كانوا ضمن 15 فرصة صنعها.

لاعب الهلال السابق كان أحد أهم العناصر المسؤولة عن نتائج الشباب القوية في دور المجموعات وحصاده 16 نقطة وإحرازه 18 هدفًا، إذ بجانب تمريراته الخمسة الحاسمة، سجل اللاعب هدفًا واحدًا وسدد 16 مرة على الخصوم منها 5 على المرمى.

وقد برهن اللاعب خلال مباراة الشباب أمام النصر الأخيرة على استعادته مستواه القوي من خلال تمريراته الذكية الممتازة وصناعة الهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني.

باهبري، زميل العابد في الشباب، قدم كذلك مستوى كبيرًا أكد به تفوقه المذهل هذا الموسم وأن ثقة رينارد الذي استدعاه للمنتخب مؤخرًا كانت في محلها.

لاعب الهلال السابق لعب 4 مباريات في دوري أبطال آسيا سجل بها 3 أهداف من أصل 6 تسديدات على المرمى من إجمال 8 تسديدات، وقد صنع 7 فرص لزملائه لكن لم يوفقوا في استغلالها.

العابد وباهبري يمتلكان من الخبرة والشخصية ما يجعلهما جاهزين تمامًا لخدمة الأخضر في كأس العالم، خاصة أنها سبق أن ارتديا القميص الوطني وخاضا العديد من التحديات والمباريات الكبيرة مع فريقهما السابق الهلال، وهما يُوفران لرينارد حلولًا هجومية إضافية خاصة في صناعة اللعب والتقدم من الخلف للأمام.

سميحان النابت لاعب التعاون هو أحد نجوم الدوري السعودي هذا الموسم، وقد أكد تفوقه في دوري الأبطال بتقديم أداء ممتاز رشحه للانتقال لأحد الأندية الكبيرة الموسم القادم خاصة لو هبط فريقه من دوري المحترفين.

الجناح الأيسر صاحب الأدوار الدفاعية الجيدة لعب 6 مباريات في دوري الأبطال سدد خلالها 8 تسديدات منها 4 على المرمى أسفرت عن 3 أهداف، وقد صنع 9 فرص سانحة للتسجيل وقدم لزملائه تمريرة حاسمة واحدة.

اللاعب صاحب الـ26 عامًا يستطيع اللعب كجناح ولاعب وسط وصانع لعب، ويمتاز بالقدرة على التقدم من الخلف للأمام لدخول منطقة الجزاء والتحول إلى مهاجم، ولذا ربما يكون الحل لأزمة غياب المهاجم في المنتخب بعد إصابة صالح الشهري.

الأخضر سيخوض مباراتين وديتين خلال معسكره القادم في يونيو، أمام كولومبيا وفنزويلا، وأعتقد أن الثلاثي العابد وباهبري والنابت سيتواجدون في هذا المعسكر وستكون فرصتهم لإثبات قدراتهم جيدًا وعن قُرب للمدرب الفرنسي.

ما فعله العابد وباهبري وفواز القرني وفراس البريكان من ترك دكة بدلاء الكبار والتراجع خطوة للخلف من أجل اللعب أكثر هو رسالة لجميع اللاعبين المحليين مفادها أن التواجد في الملعب حتى مع نادٍ أصغر وراتب أقل أهم كثيرًا من الجلوس كالموظف في نادٍ كبير والحصول على راتب جيد نهاية الشهر.