احذر آل معمر .. انتصارات المكاتب رائعة لكن لا تكفي النصراويين

مسلي آل معمر
al nassr twitter
الإدارة النصراوية تقوم بعمل ممتاز في المكاتب والمحاكم

لاشك أن إدارة النصر بقيادة مسلي آل معمر أحرزت انتصارات كبيرة في المكاتب والمحاكم، وقد هزمت منافسيها وعلى رأسهم الاتحاد والهلال بالضربة القاضية.

النصر كان مميزًا في تعامله مع قضية محمد كنو ضد الهلال وكذلك صراعه القضائي مع الاتحاد وعبد الرزاق حمدالله في قضية التسريبات الصوتية، خاصة من حيث الصمت الإعلامي والالتزام بتقديم الأدلة والمستندات ودعم موقفه قانونيًا دون الالتفات لكل ما يُثار في السوشيال ميديا من الإعلاميين والمختصين القانونيين وحتى المشجعين العاديين.

اقرأ أيضًا | هل يضمن المال النجاح في الدوري السعودي؟ الإجابة لدى الهلال والاتحاد

الموضوع يُستكمل بالأسفل

الجمهور النصراوي أبدى سعادة بالغة بالأحكام التي صدرت لصالح النادي، وقد أشاد كثيرًا بأداء الإدارة النصراوية خلال مراحل الصراع والتي لم تنته بعد نظرًا لاستئناف الهلال والاتحاد ضد القرارات ضدهم.

هذا الجمهور نفسه كان قد هاجم الإدارة كثيرًا خلال الموسم الماضي، وعلى رأسها الرئيس آل معمر بالطبع، بسبب النتائج المخيبة على أرض الملعب وغياب الإنجازات رغم أن سقف الطموحات كان عاليًا بداية الموسم، وقد وُجهت اتهامات عديدة للمسؤولين عن الفريق أبرزها عدم الاستقرار والاختيار الخاطئ للمدربين واللاعبين الأجانب سواء إن كان على صعيد المراكز التي يحتاجها الفريق أو جودة اللاعبين.

إدارة النادي لأزماته وملفاته القضائية مع خصومه جمعت الجمهور والإعلام حوله، وقلبت الموقف تمامًا لصالحه، وهذا وفر استقرارًا كبيرًا للنصر وجعل الأجواء خلال مرحلة الإعداد للموسم الجديد إيجابية للغاية.

كذلك لا يُمكن تجاهل أن التعاقد مع رودي جارسيا والثلاثي دافيد أوسبينا وجيسلان كونان ولويس جوستافو زاد من أسهم الإدارة لدى الجمهور والإعلام الأصفر، وحتى الجدل وحالة الشك التي صاحبت ضم لاعب الوسط البرازيلي انتهت سريعًا نظرًا للثقة في اختيارات المدرب الفرنسي.

كل ما سبق جميل للغاية ويصب في صالح الإدارة، لكن حذار آل معمر من الغضب الجماهيري والإعلامي حال لم تأت النتائج على أرض الملعب لصالح الفريق العاصمي.

تلك الحالة من الرضا عن آل معمر وإدارته كانت حاضرة في بداية الموسم الماضي، خاصة بعد هزيمة الهلال والاتحاد في صفقتي تاليسكا وفينسنت أبو بكر، لكنها انقلبت سريعًا ضده بعد سوء النتائج وخاصة الخروج أمام الهلال من دوري أبطال آسيا.

النصر عليه محاولة تفادي هذا المصير خلال الموسم الجاري، وتحقيق النتائج الرياضية الإيجابية لأن الانتصارات في المحاكم، ورغم أنها رائعة جدًا، ليست كافية للجمهور والإعلام النصراوي أبدًا.

الفريق دون شك بحاجة للصبر والوقت وعدد من المباريات الرسمية حتى ينسجم تمامًا ويصل للمستوى المطلوب فنيًا وبدنيًا، خاصة أن التشكيل من المتوقع أن يتغير كثيرًا عن الموسم الماضي، لكن هذا كله لن يُقدمه الجمهور إلا لو تحققت الانتصارات في البدايات وكان الأداء مرضيًا بالحد الأدنى المطلوب.

المطلوب من إدارة النصر الحفاظ على الاستقرار والعدل في غرفة الملابس، وتفادي تكرار تجربة حمدالله و"تدليل" أحد النجوم وخاصة تاليسكا بشكل مبالغ به على حساب آخرين، والمطلوب من الإعلام تقديم الدعم اللازم والالتفاف حول الفريق، وأخيرًا مُطالب الجمهور بالصبر والدعم والحضور المكثف ... هذا كله من شأنه إصلاح مسار الفريق وإعادته لمنصات التتويج من جديد، وإلا ستنقلب الطاولة على الجميع.

إغلاق